شقم: الاحتفاء بـ"البدوي الملثم" تأكيد على أن العظماء لا يطاولهم النسيان

تم نشره في السبت 23 كانون الثاني / يناير 2010. 09:00 صباحاً
  • شقم: الاحتفاء بـ"البدوي الملثم" تأكيد على أن العظماء لا يطاولهم النسيان

 

سوسن مكحل

عمَّان- قال وزير الثقافة نبيه شقم إنَّ الأديب والمؤرِّخ الراحل يعقوب العودات، الملقب بـ"البدوي الملثم" استطاع بصبره وتحديه العقوبات تحقيق مكانته المتميِّزة في الأدب والثقافة والتاريخ.

وأضاف شقم في احتفالية أقامتها دارة المشرق للفكر والثقافة بالتعاون مع ملتقى الكرك الثقافي، بمناسبة مئوية العودات، في المركز الثقافي الملكي أول من أمس، أن الأديب الراحل كان من المبدعين الخالدين، معتبرا أنه  أثرى المكتبة الأردنية بسير وتراجم، متنقلا داخل الوطن وخارجه لتقديم المعرفة.

وتابع "إن الاحتفاء بالعودات تخليد له، وتأكيد لكلمة أن العظماء لا يموتون ولا يطاوهم النسيان"، داعيا إلى الكشف عن "مواهب جديدة ترفد الثقافة الأردنية، وتساهم في بناء الوطن وإعادة الرقي للكلمة الصادقة".

واشتمل الحفل على عرض لفيلم قصير حول حياة "البدوي الملثم" أعدته وأخرجته رئيسة دارة المشرق زهرية الصعوب بسيناريو لمخلد بركات. تناول الفيلم الظروف التي عاش فيها العودات، وترحاله من الكرك إلى بلاد الشام، ودول العالم بغية الوصول إلى المعرفة والحقيقة.

وتحدث في الحفل كل من رئيس ملتقى الكرك الثقافي الدكتور حسين محادين ورئيسة دار المشرق زهرية الصعوب، والدكتور خالد العودات نجل البدوي الملثم، والشاعر خالد محادين والفنان التشكيلي رفيق اللحام.

فيما ألقى كلمة الفائزين الحائز على المركز الأول بفئة الشعر صفوان قديسات.

واستعرض المتحدثون القيمة الابداعية التي شكلت تجربة البدوي الملثم في تاريخ المملكة كمؤرخ وموسوعي اعتبره النقاد من رواد الحركة الثقافية الأردنية وأشهر كاتب سيرة في الأردن.

وتخلل الحفل تكريم وزير الثقافة للفائزين بجائزة يعقوب العودات للإبداع الشبابي للعام 2009، في فئة القصة القصيرة والشعر وفاز بكل فئة ثلاثة مبدعين وهم: في حقل القصة القصيرة رنا أبو سليمان وماجد خليفات وربا الناصر على التوالي، أما الفائزون بالجوائز الثلاث في حقل الشعر صفوان قديسات وحسين حسن ومودة الطراونة.

وضمت لجنة التحكيم كلا من محمد نصيف، خالد عبده، حكمت النوايسة، هند خليفات، هزاع البراري، رفقة دودين، ومخلد بركات.

وفي ختام الحفل الذي أداره الإعلامي الأردني عامر الصمادي قدمت الدروع للجهات المنظمة: وزير الثقافة، والفنان التشكيلي رفيق اللحام والشاعر خالد محادين، والصمادي والشاعرة نبيلة الخطيب، والمعلمة فادية الخطيب من مدرسة منشية المزار الجنوبي بالكرك.

يشار إلى أن العودات من مواليد مدينة الكرك العام 1909م، أتمّ المرحلة الثانويّة في إربد العام 1931 والتحق بعدها بالجامعة السورية في دمشق، إلا أنّ ضيق ذات اليد حال بينه وبين إكمال دراسته فيها، والتحق بالوظيفة، فعيّن معلّماً في وزارة المعارف الأردنية ومارس تدريس الأدب العربي والتاريخ في مدارس عمّان، وسوف، والرمثا، وجرش مدّة ستة أعوام.

نُقل من سلك التعليم إلى رئاسة الوزراء وأوكلت إليه مهمّات كتابية، ثم نقل سكرتيراً معاراً للمجلس التشريعي.

وبعد ثماني سنوات أمضاها في الوظيفة الحكومية في شرقي الأردن استقال وسافر إلى القدس، ليعمل في قلم الترجمة العام 1944. وعاد إلى شرقي الأردن مع أفواج اللاجئين الفلسطينيين

عرف عن يعقوب العودات نشره في بعض الصحف العربية بتواقيع مستعارة، مثل: أبو بارودة، حماد البدوي، أبو نظارة، قبل أن يستقرّ عام 1932 على توقيعه الشهير الذي غلب على اسمه الحقيقي "البدوي الملثّم". نشر العودات في صحف ومجلاّت عدة منها: الأردن، والجزيرة، ورسالة المعلّم، والصحف السورية.

Sawsan.moukhall@alghad.jo

التعليق