الفحوصات الطبية للحامل تكشف عن المخاطر الصحية وإمكانية علاجها

تم نشره في الثلاثاء 19 كانون الثاني / يناير 2010. 10:00 صباحاً
  • الفحوصات الطبية للحامل تكشف عن المخاطر الصحية وإمكانية علاجها

ميونيخ- أكثر ما يتوق إليه الأزواج الذين ينتظرون مولودا جديدا هو إنجاب طفل سليم يتمتّع بصحة جيدة.

وأفادت مجلة "دويتشه ايرتستبلات" الألمانية الطبية أن ما يقرب من 97 في المائة من الأزواج ينالون ما يرغبون به.

غير أن ذلك ليس هو الحال دائما، فإجراء الفحوصات الطبية الشاملة والوقائية أثناء فترة الحمل هو وحده الذي يسمح باكتشاف العديد من المخاطر المحتملة وعلاجها.

هل يفتقد الجنين شيئا؟ هل هو ذكر أم أنثى؟ هذان السؤالان، وما يشبههما من الأسئلة الأخرى، يمكن أن تجيب عنها أجهزة التصوير بالموجات فوق الصوتية الخاصة بالحمل والولادة.

وأشار اندرياس أوملانت، وهو طبيب أمراض نساء وولادة في بريمن، إلى أن "الفحوصات تكشف عن العديد من الجوانب المهمة للحمل"، مضيفا أن الأطباء الذين يستخدمون الموجات فوق الصوتية، على سبيل المثال، يمكن أن يكتشفوا سريعا ما إذا كانت المرأة تحمل طفلا واحدا أو أكثر، وهذا الأمر يمثل بلا شك "جزءا مهما من المعلومات اللازمة للأزواج الذين ينتظرون مولودا جديدا".

ويمكن من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية أيضا تقدير موعد الولادة بدقة كبيرة إلى حد ما. ويقول أوملانت "ويمكننا أيضا اكتشاف أي عيب في الطفل مثل عيوب القلب، التي يمكن معالجتها على الفور".

ولفت رئيس قسم طب التوليد والأجنّة بعيادة أمراض النساء التابعة لمستشفى جامعة ميونيخ التقنية كارل-ثيو ماريا شنايدر، إلى أن عديدا من الدراسات أظهرت أن الفحوصات الوقائية لها تأثير إيجابي للغاية على تقدم الحمل، مضيفا أن "النساء اللائي لا يخضعن لتلك الفحوصات يتعرضن لخطر أكبر".

وتتضمن الفحوصات النمطية تحليل الدم والبول وقياس ضغط الدم وقياس معدل نبضات قلب الجنين، حيث يتم إجراء تلك الفحوصات كل أربعة أسابيع في البداية، ثم كل أسبوعين. ويتم تسجيل نتائج الفحوصات جميعها في السجل الخاص بالحامل.

غير أن كريستين كليم، وهي طبيبة تعمل لدى خدمة للاستشارة الطبية تعرف باسم "اندبندنت بيشنت كاونسلنج" ويشمل نطاق عملها جميع أنحاء ألمانيا قالت "نعلم من خلال خدمتنا الاستشارية أنه ليس كل النساء يرغبن في الخضوع للفحوصات".

ومع ذلك، هناك فحوصات يجب عدم رفضها تحت أي ظرف. وقال أوملانت "يعد اختبار الكلاميديا (وهي بكتيريا طفيلية تصيب الجهاز التناسلي عند الرجل والمرأة على حد سواء) مهما للغاية".

وأضاف أن بكتيريا الكلاميديا في الجهاز التناسلي للمرأة الحامل يمكن، في حال عدم اكتشافها أن تتسبّب في إصابة المولود بالعمى أو أن تؤدّي إلى "ولادة مبتسرة".

كما ينبغي على الحوامل أن يخضعن للكشف بأجهزة التصوير لاكتشاف الفطريات المهبلية، وهي عدوى فطرية، إلى جانب بعض الميكروبات الأخرى.

وقال وولف كريشنر، وهو طبيب في برنامج "بيبي كير" الخاص بفترة ما قبل الولادة "تمثل البيئة المهبلية غير الصحية أكثر أسباب الإجهاض شيوعا... يمكن معالجة هذه الأمراض المعدية ببساطة وفعالية".

ورغم أن الأطباء يبحثون عن مستويات عالية لنسبة السكر في الدم في تحليلات البول المنتظمة، ينصح الخبراء باختبار تحمل الجلوكوز أيضا، الذي تبلغ تكلفته ما يقرب من 20 يورو (29 دولارا).

وقال أوملانت إن الحوامل المخالطات لأشخاص يعانون من المرض الخامس أو الحصبة الألمانية أو الجدري، يجب أن يخضعن للفحص لاكتشاف وجود أجسام مضادة.

ويذكر أن المرض الخامس، الذي يعرف باسم الطفح الوردي الالتهابي الحاد، هو عبارة عن مرض حموي غير خطير ولكنه مُعد، يصيب الأطفال في سنّ الدخول إلى المدرسة، ويشبه مرض الحصبة والحصبة الألمانية.

وقال كليم "ننصح الحوامل أيضا بالفحص عبر أجهزة التصوير لاكتشاف عدوى المكورات العقدية (وهي نوع من الجراثيم) قبل الولادة"، مشيرا إلى أن انتقال البكتيريا إلى الطفل قد يسبّب تسمّما في الدم.

التعليق