الزيارات المكتبية بين الموظفين أثناء الدوام تعيق العمل وتقتل الإنجاز

تم نشره في الثلاثاء 19 كانون الثاني / يناير 2010. 10:00 صباحاً
  • الزيارات المكتبية بين الموظفين أثناء الدوام تعيق العمل وتقتل الإنجاز

عمان- التوتر والخجل هو الشعور الذي ينتاب الموظف باسل (43 عاما) اثناء زيارات زملائه العاملين معه في المؤسسة ذاتها لمكتبه خلال أوقات العمل.

ويفسر باسل هذا الشعور بقوله "زيارة زملائي الذين يعملون معي في المؤسسة تجعلني أقع بين مطالبة مديري المباشر بإنجاز العمل في وقته المحدد من جهة، ومجاملة زملائي بالقيام بواجبات ضيافتهم والترحيب بهم من جهة اخرى".

ويضيف "كم هي المرات التي اضطررت فيها للتأخر إلى ما بعد أوقات العمل لإنجاز ما هو مطلوب مني نتيجة إضاعتي وقت العمل المحدد بسبب الزيارات المتبادلة التي يقوم بها الزملاء لمكاتب بعضهم بعضا خاصة انني اعمل بغرفة مشتركة مع زملاء آخرين".

ويشير باسل إلى أن هذه الزيارات قد تصل مدتها في بعض الأحيان إلى حوالي الساعة، خصوصا في فترة بداية العمل الصباحية.

بدوره يقول مدير في إحدى مؤسسات القطاع العام غيث (53 عاما) إن تبادل الزيارات المكتبية بين الموظفين أثناء أوقات العمل يعد عائقا للعمل وانجاز المطلوب.

ويشير الى ان تناول المشروبات في المكاتب اثناء العمل من شأنه الاسهام بزيادة الزيارات المتبادلة بين الزملاء واطالة مددها، ما يؤدي وبشكل مباشر الى اعاقة العمل واضاعة اوقاته الفعلية، اضافة الى ان هذا الامر والذي غالبا ما يحدث من منطلق المجاملة والخجل من شأنه ان يكبد الموظف مصروفات مالية اضافية هو بغنى عنها.

وتتحدى الموظفة في احدى المؤسسات الحكومية الثلاثينية جيهان معيقات العمل التي تكون نتيجة لهذه الزيارات، من خلال عدم تجاوبها مع الزملاء والزميلات الذين يرغبون بزيارتها اثناء العمل بحسب قولها.

وتضيف "تمكنت من خلال اسلوبي الذي يعتمد على إشعار الزميل انني منشغلة جدا بعملي وليس لدي الوقت لتبادل الحديث او استقبال الزيارات من ان اكوّن ثقافة خاصة بي تحول دون اتاحة الفرصة لأي زميل من زيارتي وتبادل الحديث معي لمجرد مشاهدته لي اقوم بعملي بشكل مباشر".

وتتمنى ان تكون اوقات العمل فقط للعمل وليس لغيره انطلاقا من انه واجب على الموظف وان التنصل من ادائه نوع من انواع الفساد الاداري غير المباشر.

وبحسب رئيس قسم الادارة العامة في الجامعة الاردنية الدكتور محمد فالح الحنيطي فإن تسخير اوقات عمل الدوام الرسمي لانجاز المهام الوظيفية يمثل اعلى درجات الاهمية في مجال الادارة العامة لانه يعتبر مؤشر الانتاج والانجاز الحقيقي للعمل.

ويقول ان عدم وجود اهداف محددة لإنجاز العمل ضمن برنامج زمني محدد من شأنه ان يتيح المجال أمام الموظفين لإضاعة أوقات العمل من خلال الزيارات المكتبية بينهم.

ويشير الحنيطي إلى أن أهم الحلول التي تحد من هذه الظاهرة السلبية اعتماد ادارة العمل على تحديد مهام واضحة ومحددة مسبقا لكل موظف، اضافة الى اعتماد رقابة مباشرة يومية واسبوعية وشهرية ومتابعات دائمة لانجاز العمل.

ويوضح ان المهنية والاحتراف في ادارة العمل التي تقوم على تحديد اهدافه ضمن معايير محددة وثابتة ومقاييس واضحة لمؤشرات الاداء الوظيفي من شأنها ان تسهم في رفع مستوى الانجاز والابداع لدى الموظفين والتي تتطلب لاحقا توفير المكافآت والحوافز للمبدعين منهم لغايات استمرارية انجاز العمل على الوجه الامثل.

ويدعو بهذا الصدد الى تشديد الرقابة والمتابعة الادارية للعمل من خلال تفعيل العديد من الاساليب الادارية التي من اهمها ادارة الجودة والادارة بالاهداف والتي يتم من خلالها قياس مدى انجاز متطلبات العمل على الوجه الامثل ضمن المعايير الزمنية المحددة مسبقا.

ويبين الحنيطي ان المدير الناجح هو الذي يستطيع ان يسخر اوقات العمل وظروفه لخدمة اهداف المؤسسة من خلال تمتعه بالوعي الاداري المتقدم الذي يهدف الى بث روح التعاون والثقة بينه وبين الموظفين من اجل الحصول على انجاز كامل لمتطلبات العمل ضمن اوقاته الرسمية.

مدير البحوث والدراسات في المعهد الوطني للتدريب الدكتور حسين موسى العساف يؤكد ان موضوع الزيارات المكتبية بين زملاء العمل الواحد خلال اوقات الدوام الرسمية بحاجة الى اهتمام ليس فقط على مستوى الافراد العاملين بل يجب ان يحظى باهتمام من قبل القيادات الادارية في المؤسسات نتيجة لما يسببه من خسارة لوقت العمل تنعكس بشكل مباشر على مستوى الانجاز العام للمؤسسة.

ويقول ان السبب الرئيسي الذي يكمن خلف حدوث هذه الزيارات يتمثل بعدم اشغال الكوادر البشرية العاملة بمهام واعمال تحقق اهداف الدائرة ضمن برامج زمنية وعملية واضحة.

ويضيف ان وحدات الرقابة الداخلية في المؤسسات الحكومية لا تمتلك الصلاحيات الكافية التي تخولها ضبط مثل هذه السلوكيات الوظيفية، وبالتالي فإن المسؤولية الاخلاقية التي تقع على عاتق الموظف نفسه ومديره المباشر تبقى هي المرجعية في ضبط هذه السلوكيات.

ويشير العساف الى ان الوقت المتاح للموظف ان لم يشغل بأعمال رسمية محددة تخدم المؤسسة فان الموظف سيضطر الى امضاء وقت العمل المحدد من خلال القيام بزيارات مكتبية لزملائه بالعمل.

ويبين ان أوجه الحل للحد من هذه الزيارات تتمثل بتفعيل المهام الوظيفية للعاملين بما يخدم مصلحة المؤسسة اضافة الى متابعة وتقييم انجازاتهم بشكل يومي ومستمر.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لا بالعكس حلوو (الغراب)

    الثلاثاء 19 كانون الثاني / يناير 2010.
    انو 8 ساعات متواصلة الواحد بيزهق :P
    احلى شي الواحد يزور الموظفين ويمزح معهم شوي ههههه ويسرق القلم من على مكتبو هههههههه
    بس مع ضرورة تحقيق العمل المطلوب الفرفشة بالحياة مطلوبة ههههههههه
  • »لا بالعكس حلوو (الغراب)

    الثلاثاء 19 كانون الثاني / يناير 2010.
    انو 8 ساعات متواصلة الواحد بيزهق :P
    احلى شي الواحد يزور الموظفين ويمزح معهم شوي ههههه ويسرق القلم من على مكتبو هههههههه
    بس مع ضرورة تحقيق العمل المطلوب الفرفشة بالحياة مطلوبة ههههههههه