عصر القمم

تم نشره في السبت 16 كانون الثاني / يناير 2010. 10:00 صباحاً

د. محمد مطاوع

كنا حتى وقت قريب، نعاني من محدودية المنافسة على الساحة الكروية الأردنية؛ حيث اقتصرت على فريقي الفيصلي والوحدات، وتحديدا منذ العام 1985 الذي حمل ملامح السيطرة الثنائية للفريقين على ألقاب البطولات، وبالذات الدوري الممتاز، حيث تبادل الفريقان اللقب والوصافة حتى بروز شباب الأردن على ساحة البطولة، وتحقيقه للقبه الأول في موسم 2005-2006، وتبدأ معها منافسة ثلاثية أعادت للأذهان عصر السبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن الماضي، بوجود عدة فرق تحمل الحظوظ ذاتها باللقب مثل الفيصلي والجزيرة والأهلي ومن بعدها الرمثا والحسين.

لم تتوقف الأمور عند حد أول موسم يدخل فيه شباب الأردن بين القطبين، حيث أكد الفريق أنه ليس مجرد طفرة ظهرت لفترة ومن ثم ستغيب كثيرا كما حدث مع نادي عمان في العام 1984، بل تجاوز ذلك باستمرارية لافتة في منافسة الكبار، حيث تشبث بالقمة بين الوصافة والمركز الثالث، وها هو ذا ينافس على الصدارة منذ بداية الموسم الحالي.

اليوم سيلتقي شباب الأردن مع الوحدات في قمة أردنية جديدة، قد تكون خطفت أضواء القمة التقليدية المعروفة، وقبل ذلك كانت هناك قمة أخرى بين الفيصلي وشباب الأردن في الأسبوع الخامس، وسننتظر في مرحلة الإياب مزيدا من القمم بين هذه الفرق الثلاثة، وقد يظهر فريق رابع مثل الحسين والجزيرة والرمثا، وهو بالفعل ما كنا نطمح إليه قبل سنوات، حيث كانت القمة محجوزة سلفا لقطبين لم تكن مهمة الدخول بينهما سهلة أبدا، فكان الجميع يسعى للمركز الثالث أو الهروب من شبح الهبوط، وتحقيق التعادل مع أي منهما كان يدخل في عداد الإنجاز العالي والطموح الكبير.

كل ما نتمناه أن تكون قمة اليوم على مستوى الطموح، وأن يقدم الفريقان وجبة كروية دسمة، وأن تقدم بقية الفرق المرشحة مستويات أكثر ارتفاعا، وهو ما ينعكس في النهاية على الكرة الأردنية في العموم، وينجب المزيد من اللاعبين المميزين، الذين يشكلون خيارات أكثر اتساعا لمنتخبنا الوطني حتى يواصل تقدمه وتألقه عربيا وآسيويا.

Mohammad.mutawe@alghad.jo

التعليق