علماء ألمان: العلاج بالموسيقى يخفف من أعراض طنين الأذن

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الثاني / يناير 2010. 10:00 صباحاً
  • علماء ألمان: العلاج بالموسيقى يخفف من أعراض طنين الأذن

هامبورغ- يرى فريق من العلماء الألمان أن العلاج بالموسيقى المعد بشكل خاص يمكن أن يخفف من أعراض طنين الأذن المزمن الذي يصيب الملايين من الناس في أنحاء العالم.

ويسهم مستوى الضوضاء في المدن الكبرى في الواقع بالإصابة بمرض طنين الأذن، الذي يؤثر أساسا على الأشخاص متوسطي العمر وكبار السن في الدول الغربية.

ويعاني نحو 20% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و65 عاما من أعراض تتضمن أصوات دقات أو أزيز مستمر في الأذنين.

واكتشف الباحثون في جامعة فيستفاليا فيلهيلمز بمدينة ميونيستر الألمانية تحت إشراف الدكتور كريستو بانتيف إمكانية تخفيف ذلك الطنين من خلال صوت "يدار" بعناية من الترددات غير تلك التي تسبب الطنين.

ومن الناحية الجوهرية، تمكن العلماء من تهيئة عقول المرضى "لتجاهل" ترددات الطنين والتركيز فقط على ترددات الموسيقى الجميلة.

وفي دراسة استمرت 12 شهرا في معهد المغناطيسية البيولوجية وتحليل الإشارات البيولوجية بالجامعة، تمكن الدكتور بانتيف ومساعدوه من تحويل أعراض الطنين، والذي وصفه بأنه "إعادة تنظيم القشرة السمعية غير المتلائمة".

وبتدريب المخ على الاستماع فقط إلى الترددات الجميلة، ظهر أن التأثير الجانبي الإيجابي يتمثل في أن المخ يعطي اهتماما أقل لأعراض الطنين "غير المتلائم".

وكتب بانتيف "بعد 12 شهرا من الاستماع المنتظم أظهرت مجموعة المرضى المستهدفة انخفاضا ملحوظا لصوت الطنين الوهمي، وأظهرت بشكل متلازم نشاطا منخفضا في مناطق القشرة السمعية التي تتجاوب مع تردد الطنين مقارنة بالمرضى الذين تلقوا علاجا موسيقيا مكتسبا وهميا".

وطنين الأذن ليس من الناحية الفنية مرضا، ولكنه مجرد عرض لعدد كبير من الأسباب المحتملة تبدأ من وجود تلف بالأذن أو عدوى بها أو حتى التعرض لفترة طويلة للضوضاء الصاخبة.

ولأنها وهمية بدرجة كبيرة ومن الصعب قياسها، فإن حالات كثيرة تذهب من دون تشخيص رغم حقيقة أن طنين الأذن يرتبط باضطراب عاطفي شديد لدى أصحاب المعاناة الذين يقولون إن الطنين المستمر يمنعهم من النوم والتركيز أو حتى التمتع بالحياة.

وفي حين أن معظم المناقشات عن طنين الأذن تميل إلى تأكيد الآليات الجسمانية، فإن هناك دليلا قويا على أن مستوى إدراك الفرد لطنين الأذن لديه يمكن إرجاعه إلى عوامل ذات صلة بالضغوط، ومن ثم يجب الاهتمام بتحسين حالة الجهاز العصبي بشكل عام، واستخدام وسائل علاج تدريجية وطويلة المدى.

وتتبع العلماء هذا المسار من العلاج باستخدام تعديل سلوكي؛ لتكيف المريض للتركيز على الأصوات الجميلة وفي هذه الحالة فإن سماعات الأذن الخاصة بأجهزة إم بي 3 يختارونها بأنفسهم، في حين لا يعيرون اهتماما كبيرا لأعراض الطنين المزعجة.

وكتب بانتيف "إنه بعد عام من الاستماع إلى الأصوات المفضلة، أفاد الأفراد الخاضعون للاختبار بحدوث انخفاض ملحوظ في صوت طنين الأذن، بل إن صور أشعة المخ كشفت عن انخفاض نشاط القشرة السمعية المتجاوبة مع تردد الطنين".

وكتب بانتيف "إن هذه النتائج تشير إلى أن صوت طنين الأذن يمكن تقليله بشكل ملحوظ من خلال علاج موسيقى ممتع، وقليل التكلفة ومعد بشكل خاص".

التعليق