العرب يسيطرون على آخر ثلاث بطولات افريقية

تم نشره في الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2010. 10:00 صباحاً

 

نيقوسيا - استضافت تونس النهائيات للمرة الثالثة، فكانت الثالثة ثابتة لانها أعلنتها بطلة لافريقيا للمرة الاولى في تاريخها.

وكانت المباراة النهائية عربية عربية للمرة الاولى في التاريخ وجمعت بين تونس والمغرب وانتهت لصالح الاول 2-1.

استغل المنتخب التونسي عاملي الارض والجمهور وانتزع اللقب الذي كان ينقص خزائنه. استهلت تونس النهائيات بفوز صعب على رواندا 2-1، وسحقت الكونغو الديموقراطية 3-0، قبل ان تسقط في فخ التعادل امام غينيا 1-1 في الجولة الثالثة الاخيرة.

وأخرجت تونس السنغال من ربع النهائي بهدف جوهر المناري (65)، ونيجيريا من نصف النهائي 5-3 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل 1-1، قبل أن تهزم المغرب في المباراة النهائية، ليحقق مدربها الفرنسي روجيه لومير انجازا تاريخيا لكونه المدرب الوحيد الذي جمع لقبين قاريين (امم اوروبا مع فرنسا وامم افريقيا مع تونس).

من جهته، أبهر المنتخب المغربي المتتبعين بقيادة مدربه المحلي حارس مرماه الدولي السابق بادو الزاكي وبلغ المباراة النهائية عن جدارة واستحقاق بتشكيلة من الشباب الواعدين المحترفين في اوروبا.

ضرب المغرب بقوة منذ المباراة الاولى بتغلبه على نيجيريا المرشحة بقوة للتتويج 1-0، ثم سحق بنين 4-0 في الثانية، وتعادل مع جنوب افريقيا 1-1 في الثالثة، فتصدر مجموعته.

والتقى المغرب مع جارته الجزائر في ربع النهائي في مباراة مجنونة تقدم خلالها الجزائريون في الدقيقة 84، بيد ان المغرب حول تخلفه الى فوز 3-1 بعد التمديد.

وسحق المغرب مالي في نصف النهائي برباعية نظيفة قبل ان يسقط في الامتحان الاخير امام تونس بهدف ليوسف المختاري (38) مقابل هدفين لفرانسيليدو دوس سانتوس (5) وزياد الجزيري (52).

اما المنتخب المصري فخرج من الدور الاول بعدما حل ثالثا في مجموعته برصيد 4 نقاط بفوز على زيمبابوي 2-1 وخسارة امام الجزائر 1-2، وتعادل مع الكاميرون 0-0.

مصر 2006

استضافت مصر النهائيات القارية للمرة الرابعة في تاريخها بعد اعوام 1959 و1974 و1986، ونجحت في تحقيق انجاز تاريخي باحرازها اللقب للمرة الخامسة في تاريخها بعد اعوام 1957 و1959 و1986 و1998 فانفردت بالرقم القياسي الذي كانت تتقاسمه مع غانا (1963 و1965 و1978 و1982) والكاميرون (1984 و1988 و2000 و2002).

وتدين مصر بانجازها إلى حارس مرماها عصام الحضري الذي تألق في المباراة النهائية امام ساحل العاج بتصديه لركلتين ترجيحيتين مكنتا الفراعنة من احراز لقب ابطال النسخة الخامسة والعشرين.

وفازت مصر 4-2 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل السلبي.

وتصدى الحضري لركلتي نجم تشلسي الانجليزي ديدييه دروغبا وكوني باكاري فأكد بذلك أحقية منتخب بلاده باحراز اللقب وأحقيته بنيل لقب أفضل حارس مرمى في البطولة.

وأبقى المنتخب المصري اللقب عربيا حيث خلف المنتخب التونسي الذي ناله للمرة الاولى في تاريخه قبل عامين على ارضه، كما ان الفراعنة نالوا اللقب الثالث على ارضهم في 4 مرات استضافوا فيها الدورة، كما نجحوا في محو خيبة الامل بعدم التأهل الى المونديال وردوا الصاع صاعين للعاجيين الذين هزموهم مرتين في التصفيات 2-1 في الاسكندرية و2-0 في ابيدجان.

وهي المرة الثانية التي تغلبت فيها مصر على ساحل العاج في دورة 2006 بعدما كانت تغلبت عليها 3-1 في الدور الاول.

ونجح المخضرم أحمد حسن في نيل اللقب الافريقي الثالث في مسيرته الكروية وكان بالتالي مسك ختام مشواره الرائع بعد لقبي 1986 و1998. كما نجح المدرب المصري حسن شحاتة في نيل اللقب القاري الذي عجز عن احرازه كلاعب عندما خرج من دور الاربعة في دورات 1974 في مصر بالذات و1976 في اثيوبيا و1978 في غانا و1980 في نيجيريا.

يذكر انها المرة السادسة التي يحسم فيها اللقب القاري بركلات الترجيح.

في المقابل، فشل المنتخب العاجي في احراز اللقب الثاني في تاريخه بعد الاول عام 1992 في السنغال على حساب غانا في المباراة النهائية المشهودة التي حسمت بركلات الترجيح 11-10 بعدما سددت 24 ركلة ترجيحية وهو رقم قياسي تمت معادلته في ربع نهائي البطولة الحالية بالذات عندما فازت ساحل العاج على الكاميرون 12-11.

وضربت مصر بقوة في الدور الاول بتغلبها على ليبيا 3-0، ثم تعادلت مع المغرب 0-0، وفازت على ساحل العاج 3-1.

وفي ربع النهائي، سحقت مصر الكونغو الديموقراطية 4-1، ثم هزمت السنغال 2-1 في دور الاربعة قبل ان تبتسم لها ركلات الترجيح في امام ساحل العاج في المباراة النهائية.

وسجل النيجيري اوبينا نسوفور أسرع هدف في الدقيقة السادسة في مرمى تونس في الدور الربع النهائي.

وتوج الكاميروني صامويل ايتو هدافا للدورة برصيد 5 اهداف، والمصري احمد حسن أحسن لاعب، ومواطنه عصام الحضري احسن حارس مرمى، والنيجيري جون ميكل اوبي أفضل لاعب ناشىء.

وودعت تونس بطلة عام 2004 النهائيات من الدور ربع النهائي بخسارتها امام نيجيريا بركلات الترجيح 5-6 (الوقتان الاصلي والاضافي 1-1).

وبلغت تونس ربع النهائي بفوزها على زامبيا 4-1 وجنوب افريقيا 2-0، وخسارتها امام غينيا 0-3.

وخرج المغرب وصيف بطل عام 2004 من الدور الاول بخسارة امام ساحل العاج 0-1 وتعادلين مع مصر وليبيا بنتيجة واحدة 0-0.

ولم يكن حال ليبيا افضل من المغرب وودعت بدورها من الدور الاول بخسارتها امام مصر 0-3 وساحل العاج 1-2 وتعادلها مع المغرب 0-0.

غانا 2008

استضافت غانا النهائيات القارية للمرة الرابعة في تاريخها بعد اعوام 1962 و1978 و2000 مشاركة مع غانا، وكانت كلها امل في احراز اللقب الخامس في تاريخها بعد اعوام 1963 و1965 و1978 و1982، بيد انها فشلت في ذلك امام تألق فرعوني جديد حيث نجح المنتخب المصري في تحقيق انجاز تاريخي جديد باحرازه اللقب الثاني على التوالي والسادس في تاريخه بعد اعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006.

ويدين المنتخب المصري بفوزه إلى نجمه مهاجم الاهلي محمد ابو تريكة الذي سجل هدف الفوز في المباراة النهائية امام الكاميرون مكررا انجازه في النسخة الماضية عندما سدد ركلة الجزاء الترجيحية التي منحت الفراعنة اللقب على حساب ساحل العاج 4-2 في المباراة النهائية في القاهرة.

وأبهر المنتخب المصري المتتبعين بعروضه الرائعة ولقن الدروس والعبر مؤكدا تربعه على عرش الكرة المستديرة في القارة السمراء.

وكشر المنتخب المصري عن انيابه منذ المباراة الاولى من خلال فوزه الساحق على الكاميرون 4-2، ثم اكتسح جاره السوداني 3-0، قبل ان تفرمله زامبيا 1-1 في المباراة الثالثة الاخيرة بعدما كان ضامنا تاهله الى الدور الثاني.

وازاحت مصر انغولا في ربع النهائي 2-1، ثم اطاحت بساحل العاج المدججة بالنجوم والمرشحة الاولى للفوز باللقب 4-1، قبل ان تجدد فوزها على الكاميرون في النهائي 1-0 ويحتفظ باللقب.

ودخل مدرب مصر حسن شحاتة تاريخ كرة القدم المصرية والافريقية من الباب الواسع حيث بات "المعلم" اول مدرب مصري يقود منتخب بلاده الى لقبين قاريين متتاليين واول مدرب في القارة السمراء يفوز بلقبين متتاليين منذ الغاني تشارلز غيامفي الذي قاد منتخب بلاده الى لقبي 1963 و1965، علما بانه المدرب الوحيد الذي نال ثلاث مرات بعدما قاد غانا الى لقبها الرابع عام 1982 في ليبيا.

واختير لاعب وسط منتخب مصر والاسماعيلي حسني عبد ربه افضل لاعب في البطولة لتألقه اللافت وتسجيله 4 اهداف بينها ثنائية في مرمى الكاميرون (4-2) في الجولة الاولى، كما اختير افضل لاعب اكثر من مرة في المباريات التي خاضها منتخب بلاده في النسخة الحالية.

وخلف عبد ربه مواطنه احمد حسن الذي كان اختير افضل لاعب في النسخة الخامسة والعشرين في مصر قبل عامين.

كما احتفظ حارس المرمى المتألق عصام الحضري على لقب افضل حارس في القارة السمراء.

وكان عزاء الكاميرون التي كانت تطمح الى لقب قاري خامس ومعادلة الرقم القياسي للفراعنة بعد اعوام 1984 و1988 و2000 و2002، تتويج نجمها صامويل ايتو بلقب هداف البطولة برصيد 5 اهداف. وهي المرة الثالثة على التوالي التي يتوج فيها ايتو هدافا للعرس القاري بعد عامي 2004 (4 اهداف) و2006 (5 اهداف)، علما بانه نجح في النسخة الحالية في تحطيم الرقم القياسي في عدد الاهداف المسجلة في تاريخ النهائيات بعدما رفعه الى 16 هدفا ماحيا الرقم السابق الذي كان بحوزة العاجي لوران بوكو.

وفشل المنتخب التونسي حامل اللقب عام 2004 في تخطي حاجز الدور ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي بالخسارة امام الكاميرون 2-3 بعد التمديد (الوقت الاصلي 2-2).

في الدور الاول، تعادلت تونس مع السنغال 2-2 وانغولا 0-0 وفازت على جنوب افريقيا 3-1.

وكانت تونس فقدت لقبها في النسخة الاخيرة في مصر عام 2006 بخسارتها امام نيجيريا بركلات الترجيح في الدور ربع النهائي ايضا.

وودع المنتخب المغربي البطولة من الدور الاول بعد بداية مدوية اكتسح خلالها ناميبيا 5-1، لكنه خسر امام غينيا 2-3 وغانا صفر-2 وخرج خالي الوفاض.

من جهته، لم تكن عودة المنتخب السوداني الى النهائيات موفقة بعد غياب 32 عاما حيث مني بثلاث هزائم متتالية وبنتيجة واحدة 0-3 امام منتخبات زامبيا ومصر والكاميرون.

التعليق