"نساء العتبات" رواية جديدة تتحدث عن الاكتواء بنار الحرب

تم نشره في الاثنين 4 كانون الثاني / يناير 2010. 10:00 صباحاً
  • "نساء العتبات" رواية جديدة تتحدث عن الاكتواء بنار الحرب

عمان- الغد- عن دار فضاءات للنشر والتوزيع صدرت أخيرا رواية "نساء العتبات"، للكاتبة والروائية العراقية المقيمة في عمان هدية حسين.

وتعاين الرواية، التي صمم غلافها الفنان نضال جمهور وجاءت في 212 صفحة من القطع المتوسط، حالات نسوة في خضم الحرب والدمار ومحاولات البعض منهن الانفلات من القسوة والمعاناة. بيد أنَّ الحرب تظل هاجسهن المعاش ورفيقة سفر حتى يأخذن بالانغماس في الاكتواء بنار الحرب على أكثر من جبهة.

وتكشف رواية "نساء العتبات" التي افتتحت بمثل سومري قديم: "الفقراء هم وحدهم الصامتون في سومر"، جملة من الحواجز والإحساس الوجداني المثقل وهي تشي بانطلاقة الحرب، التي تتكشف فيها الخبايا والأسرار إلى درجة من البوح في التفاصيل والوقائع التي تطل على شخصيات وأمكنة بألوان من الحنين والذكريات.

وتقول "بين هروبي من بغداد إلى عمان وسقوط التمثال في ساحة الفردوس فترة زمنية تقارب الثلاثة أشهر، لكنها تسحب إرثاً زمنياً يمتد إلى سنوات، تشكلت من دم تخثر، وخطى تعثرت، ونساء سفحن أشواقهن على العتبات والدروب الموحلة، وامرأة تحمل اسمي غرَّدت بعيداً عن السرب لعلها تكتشف مذاقاً آخر للحياة".

وتضيف حسين "الطريق الصحراوي الشاسع أقطعه رجوعاً من عمان إلى بغداد، أستشعر خوفاً من القادم المجهول، وأتفادى رغبة في البكاء، أنا التي ما عرف الدمع طريقاً إلى عيني، وأستعيد شريط حياتي سيئ الاخراج. أجلس في المقعد الامامي قرب السائق، وتتمدد (جمّار) في المقعد الخلفي بسبب اعتلال صحتها، أنظر إلى شاشة لم يرها أحد غيري، تضيء بلقطات سريعة مرة وبطيئة مرة، تريني ما خلفته ورائي كما لو أنه يحدث للتو".

وتصيف حسين عن رحلة عودتها إلى بغداد: "السيارة مسرعة بأكثر مما تتطلبه السرعة الاعتيادية في الطرق الخارجية خوفاً من القادم الذي يشي باحتمالات شتى قد لا تخطر على البال..عبرنا (طريبيل) من دون ان يعترضنا أحد.. الدود مفتوحة وبناية المعبر خالية من الحرس.. لا أحد يسأل عن جواز سفر أو يوجه سؤالاً.. سيارات كثيرة دخلت بالطريقة ذاتها، القليل منها سلك الطريق الرئيسي وآخرون ذهبوا إلى طرق أخرى تبعد عنهم شر الوسواس المتربص بالنفوس".

ويصف نقاد هدية حسين بأنها رواية تعجن المفردة لتحكم بناء سرديا قويا ومدهشا رغم شفافيته ونبضه القادر على التوالد من خلال المخزون الهائل من الأحداث والشواهد، وهي في ذلك تستند إلى ارشفة بدأتها واقعا منذ غادرت بغداد.

يذكر أن الروائية هدية حسين قد صدر لها جملة من المجموعات القصصية منها:"اعتذار نيابة عنك" و"قاب قوسين مني" و"كل شيء على مايرام" و"في البيت المسكون"، و" تلك قضية أخرى  وهي المجموعة الفائزة بالجائزة الاولى لأدب المرأة العربية عن اندية فتيان الشارقة 1999 كما صدر لها مجموعة من الروايات منها:"بنت الخان"و"ما بعد الحب"و"في الطريق إليهم "و"مطلر الله" و"زجاج الوقت".

التعليق