ماذا نريد من الاتحاد الجديد؟

تم نشره في السبت 26 كانون الأول / ديسمبر 2009. 10:00 صباحاً

 

د. محمد مطاوع

أخيرا، أسدل الستار على أطول فترة انتخابات في تاريخ الرياضة الأردنية، واتضحت صورة الاتحاد الأردني الجديد لكرة القدم، بعد تشكيل جاء على مراحل نصفها تميز بالثقة العالية بسمو الأمير علي بن الحسين الذي جددت له الهيئة العامة البيعة لفترة جديدة، ومعها وضع سموه الثقة بعدد من الشخصيات التي يعول عليها كثيرا في الجانب التسويقي والقانوني، والنصف الآخر جاء من خلال صناديق الاقتراع ممثلا بأندية الدرجات الممتازة والأولى والثانية، حسب النظام الانتخابي الجديد، وهذا النصف هو الذي يعول عليه قيادة الجانب الفني، بوصفه قادما من رحم الأندية، وبالتالي فهو الأكثر قدرة على تشخيص حالتها ومن ثم اقتراح الحلول الناجعة لإخراجها من جملة المشكلات العالقة التي تسبب بها تطبيق نظام الاحتراف بشكله الحالي.

الآن أمام الاتحاد الكثير من العمل، لمواكبة التطور الكبير الذي أصاب الكرة في محيطنا العربي والآسيوي، ومن ثم التطلع نحو العالمية، وهو أمر يقوم بداية على إعادة النظر بالأجهزة التنفيذية التي تمثل العمود الفقري للعمل في الاتحاد من الناحية الإدارية والفنية، والبحث عن أصحاب الخبرة والكفاءة في مجال كرة القدم، ومن ثم العمل على تشكيل اللجان العاملة بشكل يحقق المصلحة العامة ومن دون مجاملة، ومن ثم تركيز الاهتمام على رابطة أندية المحترفين، التي لا بد لها أن ترى النور، بعد أن غيبت لموسمين، وآن لهذه الرابطة التي تفرضها شروط تطبيق الاحتراف أن تقود العمل في إدارة بطولات الكرة الأردنية، وتشكل الأجهزة المتكاملة التي تشرف بشكل مباشر على بطولات المحترفين، وتضع الأسس والشروط لعمليات انتقال اللاعبين، وهيئة التحكيم التي تفصل في منازعات الأندية، وأية أمور أخرى تقتضيها الضرورة.

العمل القادم أمام اتحاد الكرة كبير للغاية، ويحتاج لتضافر الجميع ووضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، وأعتقد أنه يوجد في فريق العمل الحالي الذي يقوده سمو الأمير علي بن الحسين، العديد من أصحاب الخبرة والكفاءة القادرين على دفع عجلة التقدم للأمام، وكل ما أتمناه، أن تتجاوز أندية المحترفين كل ما رافق العملية الانتخابية من مشاورات وتكتلات، والنظر بعين الاهتمام إلى المصالح المشتركة فيما بينهم، وفي ذلك تحقيق للغاية الكبيرة من فكرة الانتخابات، ووجود ممثلين للأندية داخل جسم الاتحاد، ومن ثم العمل بروح الفريق الواحد مع الفائزين بثقة سمو الأمير علي والهيئة العامة من الأعضاء المتميزين، والاعتماد على تقسيم الأدوار بعيدا عن التنافس، مع الحرص على عقد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الإدارة بشكل منتظم، ليكون على اتصال مع تطورات الأحداث لبطولات الكرة ومتطلبات الأندية وقضاياها، إلى جانب المحيط العربي والإقليمي، علنا نلحظ تقدما سريعا على الصعد كافة، يحافظ على المكتسبات السابقة ويحقق المزيد من الإنجازات.

mohammad.mutawe@alghad.jo

التعليق