جدار إسرائيلي جديد على الحدود مع مصر

تم نشره في الأربعاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2009. 10:00 صباحاً

معاريف - بن كاسبيت

اتخذ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرارا استراتيجيا يقضي بإقامة جدار على طول الحدود الجنوبية لاسرائيل مع مصر. ويعتقد نتنياهو بأن لا مفر من اقامة مثل هذا الجدار لحل مشكلة تسلل الآلاف من افريقيا الى اسرائيل، وهي المشكلة التي ستحتدم، برأي نتنياهو في السنوات القليلة المقبلة. وفي الأحاديث وفي المداولات يقول نتنياهو ان هذه المسألة من شأنها ان تغير الميزان الديمغرافي في اسرائيل وهي قد غيرت وجه مدينتين في الجنوب منذ الآن، عراد وايلات.

الكلفة

ويدور الجدال الآن على نوع وكلفة الجدار الذي سيبنى. وامام اصحاب القرار الآن ثلاث امكانيات: اقتراح الجيش الاسرائيلي واقتراح وزير المالية يوفال شتاينتس واقتراح الحل الوسط لوزارة الامن الداخلي. وحسب اقتراح الجيش الاسرائيلي يبنى الجدار بطريقة بناء جدار الفصل ويكون بالتالي مكلفا جدا، وتبلغ الكلفة المقدرة للجدار بكامل طوله نحو 5 بلايين شيكل.

أما وزير المالية شتاينتس فإنه يعتقد بالمقابل بانه يمكن اقامة جدار اكثر بساطة بكثير، بكلفة نحو 450 مليون شيكل. اما وزارة الامن الداخلي فلديها اقتراح حل وسط. التقدير هو أن يتقرر اقامة ثلاثة مشاريع نموذجية لكل واحد من انواع الجدران. وفي اطار المشروع النموذجي سيقام كل واحد من الجدران على طول عدة كيلو مترات لفحص نجاعتها في الظروف الحقيقية. والمقصود هو استكمال المشروع النموذجي في الاشهر القليلة المقبلة وإقرار الخطة مع نهاية السنة الدراسية. ويأمل نتنياهو أن يطرح في الصيف خطة شاملة لمكافحة ظاهرة التسلل تحقق حلا لهذه المشكلة. وتتضمن الخطة كما اسلفنا، اقامة جدار، ووسائل خاصة في منطقة الجنوب. وحسب خطة نتنياهو، سيبنى الجدار بالتوازي من منطقة كرم سالم – قطاع غزة جنوبا، ومن منطقة ايلات شمالا. وقد صدرت الى وزارة العدل منذ الآن تعليمات بالعمل على "رزمة قانونية" تقدم جوابا على الوسائل التي يمكن بها منع المتسللين من اجتياز خط الحدود من دون خرق قواعد المواثيق الدولية المختلفة.

كما يجري فحص إمكانية استخدام وسائل لتفريق المظاهرات وربما وسائل اخرى على طول خط الحدود الجنوبية.

في المداولات المغلقة يقول نتنياهو ان المكان الوحيد الذي يمكن السير فيه على الاقدام بضع عشرات الامتار للانتقال من العالم الثالث الى العالم الاول هو في جنوب اسرائيل. في باقي الاماكن في العالم تفصل البحار والمحيطات بين هذين العالمين. وحسب رئيس الوزراء، فان اسرائيل خرجت من الازمة الاقتصادية بشكل جيد جدا افضل من معظم الدول الاخرى الامر الذي يؤكد الفوارق الهائلة بين الظروف ومستوى الحياة في اسرائيل وبين ما يحصل في جنوبها. وعليه، فان الضغط على الحدود الجنوبية من غير المتوقع أن يتبدد بل ان يزداد اكثر في السنوات القليلة المقبلة. وهذا هو السبب الذي يجعل نتنياهو يعتقد ان لا مفر من وضع جدار في جنوب اسرائيل. في النهاية، يقول رئيس الوزراء إنه سيتعين علينا أن نحيط كل الدولة بالجدار ولن يكون هناك مفر من ذلك.

عندما تطرح الرزمة موضع الحديث مع بداية السنة الدراسية المقبلة سيتخذ ايضا القرار في موضوع اطفال العمال الاجانب.

إن بلورة رزمة شاملة كبيرة لوقف الهجرة الى إسرائيل ستسمح لنتنياهو بتسويغ بقاء معظم ابناء العمال الاجانب الذين يبحث موضوعهم الان وذلك بقرار لمرة واحدة.

التعليق