هكذا تجاوز المستوطنون قرار تجميد البناء

تم نشره في الأربعاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2009. 10:00 صباحاً
  • هكذا تجاوز المستوطنون قرار تجميد البناء

يديعوت أحرنوت- تسفي زنجر

قرار الوزراء تجميد البناء في المستوطنات لم يقع على مستوطني غوش عصيون وغوش تلموند – دولب كالرعد في يوم صاف. في سباق ضد الزمن نجح المستوطنون في الحصول على مصادقات بناء ووضع أساسات لمئات من وحدات السكن الجديدة – قبل لحظة من دخول التجميد حيز التنفيذ.

مصدر رفيع المستوى مطلع على مجال البناء في يهودا والسامرة اكد لـ "يديعوت احرونوت" بانه في الاشهر الاربعة التي سبقت التجميد تمكن المستوطنون من وضع أساسات لنحو 450 وحدة سكن جديدة، معظمها في مستوطنات هار جيلو وتقوع وكيدار وروش – تسوريم والون شافوت ودولب. وذكرت مصادر في مجلس "يشع" للمستوطنين رقما أكبر بكثير: نحو الف وحدة سكن تقريبا. ولما كان تجميد البناء لا ينطبق على منازل أساساتها باتت قائمة، قبل أن يدخل حيز التنفيذ، فبوسع المستوطنين استكمال البناء فيها.

كيف عرف المستوطنون مسبقا بالتجميد المخطط له؟ قال المدير العام لمجلس "يشع" بنحاس فلرشتاين "توقعنا الوليد"، وأضاف أنه "في الاجواء التي كانت قائمة لم يكن هذيانا توقع قرار بالتجميد". وكذلك فإن رئيس مجلس غوش عصيون، شاؤول غولدشتاين ادعى بانه "لم يكن لدينا أي إنذار مسبق، كل شيء كان مكتوبا في الصحف. قبل شهرين جمعت كل البناة في غوش عصيون وقلت لهم إني اعتقد بان هذا سيحصل. وطلبت من كل من لديه إذن قانوني أن يبني وبسرعة. كل شيء جرى حسب القانون. ومن تمكن من وضع الأساسات قبل التجميد لا يندم اليوم على ذلك".

كلما اقترب موعد التجميد، زاد زخم البناء. وقال أحد المصادر ذات الصلة بالخطوة لصحيفة "يديعوت احرونوت": كلنا أسرعنا الخطى. جندنا كل المهندسين والمساحين في يهودا والسامرة. وهكذا، بهذه الوتيرة، عملوا حتى اليوم الأخير.

والى ذلك نشبت أمس (الإثنين) مواجهة حادة بين رئيس الوزراء ورئيسة المعارضة على خلفية تجميد البناء. وفي جلسة لجنة الخارجية والامن في الكنيست قالت تسيبي ليفني لبنيامين نتنياهو "انت تتحدث بشكل كفاحي جدا، ولكنك تضر بالكتل الاستيطانية"، وأضافت "عندما تدخل الحكومة في ذات الحديث غوش عصيون وميغرون، وكذلك الكتل والمستوطنات المنعزلة، فان المعنى هو المس بالمصلحة الاسرائيلية بالحفاظ على تلك الكتل في التسوية الدائمة. انت لا تقول الحقيقة للمستوطنين وتوهمهم بانهم بعد عشرة اشهر سيكون بوسعهم العودة إلى البناء. عندما يقول رئيس الوزراء ان كل شيء مؤقت، وانه بعد ذلك سيعود كل شيء إلى عادته، فالمعنى هو انه لا يوجد حسم يجب أن يتم". اما نتنياهو فلم يبقَ صامتا ورد على ليفني بالقول: "يسرني أنني نجحت في بلورة إجماع وطني واسع حول كون الكتل جزءا من دولة اسرائيل في أي تسوية مستقبلية. اقترح على اعضاء المعارضة زيارة الكتل الاستيطانية في التاسع من آب العبري المقبل لغرس الأشجار هناك بالضبط مثلما اعتزم أن اعمل".

التعليق