المكتئب غاتوزو قد يفكر في ترك ميلان

تم نشره في الأربعاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 10:00 صباحاً

 

روما - يقول شعاره المنشور حتى بموقعه الرسمي على الإنترنت إنه سيظل يلعب لنادي ميلان الإيطالي لكرة القدم ولو حتى كحارس مرمى.

ولكن جينارو غاتوزو، لاعب خط وسط ميلان ومنتخب إيطاليا والذي سيتم عامه الثاني والثلاثين في كانون الثاني (يناير) المقبل، قد يكون قريبا من ترك ناديه الحبيب الذي فاز معه بلقب الدوري الإيطالي مرة واحدة ولقب دوري أبطال أوروبا مرتين.. هذا بخلاف الفوز بلقب بطولة كأس العالم 2006 مع إيطاليا.

وبعد قضاء عشرة مواسم مع ميلان حيث كان حلقة الوصل بين مهاجمي الفريق وخط دفاعه يبدو أن غاتوزو يواجه مشاكل الآن في حجز مكان له بالتشكيل الأساسي لميلان تحت قيادة المدرب البرازيلي ليوناردو.

ولم يعلق غاتوزو بعد على شائعات رحيله عن ميلان في كانون الثاني (يناير) المقبل خلال سوق انتقالات اللاعبين الشتوي وإن كان من المؤكد أنه ليس من ذلك النوع من اللاعبين الذين قد يستمتعون بالجلوس على مقاعد البدلاء، وعلق أدريانو غالياني نائب رئيس ميلان على غاتوزو هذا الأسبوع قائلا : "إن رينو (حسبما يطلق على غاتوزو) بطل رائع.. ولكن من الواضح أنه في الوقت الراهن لا يمكن الاستعانة سوى بلاعب واحد من بين ثلاثة ماسيمو أمبروزيني أو غاتوزو أو ماتيو فلاميني".

ويأتي تقلص المساحة المتاحة لإشراك لاعب خط وسط مدافع آخر بمباريات ميلان من اختيار ليوناردو للعب بتشكيل هجومي دوما كما حدث في مباراة ميلان الأخيرة عندما فاز على كالياري 4-3 يوم الأحد الماضي مقدما واحدة من أمتع المباريات التي شهدها الدوري الإيطالي بهذا الموسم، وقال ليوناردو: "لقد سجل جميع المهاجمين الأربعة (وإن كان كلارينس سيدورف أقرب إلى لاعبي الوسط منه إلى المهاجمين) في تلك المباراة.. صحيح أننا واجها مشاكل في الدفاع والتغطية ولكننا نعرف هذا الأمر".

ومن المعروف أن الدفاع والتغطية ومباغتة الخصم قبل عرقلته أو الاحتكاك به هو مهمة غاتوزو، وهي المهمة التي لا يجيد أداءها العديد من لاعبي الوسط الإيطاليين الآخرين مما يضمن لغاتوزو الاحتفاظ بمكانه في تشكيل المنتخب الإيطالي عندما يشارك تحت قيادة المدير الفني مارشيللو ليبي في نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا في حزيران (يونيو) المقبل.

ولكن في الوقت نفسه، يريد غاتوزو أن يلعب. وكما كتب ستيفانو ساكي في صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية فإن أسوأ لحظة مرت على غاتوزو بهذا الموسم كانت في وقت سابق من هذا الشهر عندما شاهد من مقاعد البدلاء مباراة فريقه ميلان أمام ضيفه الأسباني ريال مدريد، فمثل هذه المواجهة الكلاسيكية لاشك في أن غاتوزو كره أن يكتفي بمجرد مشاهدتها دون المشاركة بها.

وفي اليوم التالي، وفي واقعة سوء حظ غريبة تعرض غاتوزو للإصابة بشد عضلي خلال التدريبات رغم أنه عادة لا يتعرض لمثل هذه الإصابات العضلية ومنذ هذه اللحظة أصبح مكان غاتوزو المعتاد في المباريات هو بمدرجات الجماهير.

ومع إصرار ميلان على نفي إمكانية بيعه، تتزايد الشائعات حول انتقال غاتوزو إلى مانشستر سيتي الإنجليزي الذي يبحث دائما عن عناصر قوية يمكن الاعتماد عليها أو إلى تشلسي حيث يمكنه الانضمام من جديد إلى مدربه السابق كارلو أنشيلوتي أو إلى أي نادي عربي مستعد لضم اللاعبين العالميين المخضرمين لصفوفه بعقود سخية.

ويأمل جمهور ميلان، الذي سيكره بكل تأكيد رحيل غاتوزو عن ناديه، في تغير مزاج اللاعب كما حدث معه في 2008 عندما بدا قريبا جدا من الانتقال إلى بايرن ميونيخ الألماني بحثا عن تحدي جديد.. ولكن في المرة السابقة كان مكان غاتوزو في خط وسط ميلان محجوزا له في كل الأحوال.


 

التعليق