صفقة شاليط تقترب من الحسم

تم نشره في السبت 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 10:00 صباحاً
  • صفقة شاليط تقترب من الحسم

 

إسرائيل اليوم – بوعز بسموت وداني بيرنر

 تتكاثر التقارير عن التقدم في الطريق الى صفقة تؤدي الى تحرير الجندي المخطوف جلعاد شاليط. شبكة "فوكس نيوز" الأميركية أفادت أمس (الخميس) بأن "الصفقة قريبة" وان اسرائيل تدرس قائمة جديدة من سبعين سجينا فلسطينيا نقلتها اليها منظمة حماس من خلال الوسيط الالماني.

وروى مصدر مطلع على تفاصيل المفاوضات لشبكة "فوكس" بان اسرائيل رفضت سبعين اسما من الاسماء التي ترد في قائمة الـ 450 سجينا المعرفين بأنهم "مع دم على الأيدي" كانت حماس طلبت تحريرهم مقابل شاليط. في اعقاب ذلك نقلت المنظمة قائمة جديدة لاسرائيل تجري دراستها هذه الأيام. وقالت الشبكة الأميركية إن المفاوضين من الجانب الاسرائيلي "اوضحوا بالقطع للوسيط الالماني بأن السبعين سجينا إياهم سيبقون خلف القضبان حتى لو كان هذا يعني ان يبقى شاليط قيد الاسر".

وحسب فوكس، في اللحظة التي تقر فيها الصفقة نهائيا، تنقل حماس شاليط الى مصر ويضمن الرئيس المصري حسني مبارك أمنه شخصيا. وبعد ذلك تطلق اسرائيل سراح السجناء الواردة اسماؤهم في القائمة وعندها فقط ينقل شاليط الى اسرائيل.

كما أن صحيفة "المنار" الفلسطينية الصادرة في شرقي القدس، ساهمت أمس (الخميس) في الاجواء المتفائلة حول امكانية صفقة قريبة. وأفادت الصحيفة بان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صادق على اخراج المرحلة الثانية من الصفقة الى حيز التنفيذ والتي في اطارها سينقل شاليط الى مصر، حيث يفحصه اطباء اسرائيليون، قبل أن يتم تحرير السجناء الفلسطينيين.

وحسب الصحيفة الفلسطينية فقد أكمل الوسيط الالماني مهمة الوساطة وهو ينتظر في القاهرة تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة. وأكدت مصادر مطلعة في حديث مع "المنار" بان الوسيط الالماني التقى نتنياهو هذا الاسبوع وكذلك المبعوث الخاص حجاي هداس. ويقول التقرير إن نتنياهو أبلغ الوسيط الالماني بانه يوافق على الانتقال الى المرحلة الثانية من الصفقة. وطلب عدة ايام كي يرتب الامور الفنية. كما علم بان الوسيط الالماني وصل الى القاهرة وان ثلاثة من كبار مسؤولي حماس المسؤولين عن ادارة الاتصالات مع الوسيط الالماني يتواجدون هم ايضا في القاهرة.

ويضيف التقرير أن أمين سر حركة فتح في الضفة سابقا مروان البرغوثي والامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات من بين السجناء الذين سيتم تحريرهم. وجاء في التقرير أن "حماس أوضحت بأنها تسعى الى إنهاء الصفقة قبل 27 تشرين الثاني (نوفمبر)، عشية عيد الأضحى".

 ولكن رغم "التقدم" الذي اعترف به أول من أمس (الأربعاء) وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير خلال زيارته الى اسرائيل، فإن المسؤولين الاسرائيليين يفضلون عدم التعقيب على هذه الأنباء. وفي حماس أيضا سعوا الى تبريد الاجواء بعض الشيء. فقد ادعى مسؤولون في حماس هذا الاسبوع بان التقارير غير صحيحة وان احتمال خروج الصفقة الى حيز التنفيذ يوم الجمعة القادم "طفيف جدا".

"لم نتلقَ أي بلاغ"

 التقارير عن التقدم نحو تنفيذ الصفقة لم تؤثر حتى على والدي جلعاد شاليط واعضاء اللجنة النضالية لتحريره. وقال شمشون ليبمن رئيس اللجنة: "قرأنا الأنباء ولكننا لم نتلقَ أي بلاغ من مصدر اسرائيلي مسؤول يمكنه ان يؤكد ذلك. أنا على اتصال متواصل مع نوعام شاليط.. وقد شرح لي انه لم يتلقَ أي بلاغ من حكومة اسرائيل".

 وأعلن ليبمن بأنه سيتم قريبا إنعاش الحملة الداعية الى تحرير جلعاد، وقال "منذ تحرير الشريط ونحن في نوع من الترقب بأن هذه كانت خطوة صحيحة وان رئيس الوزراء سيعرف كيف يكمل المهمة ويعيد جلعاد الى الديار. قريبا سنواصل حملتنا تحت شعار جديد -لا يكفي أن نرى، حان الوقت لأن نعانق-".

التعليق