سنغافورة تمنح منتخب الكرة حظوظا وافرة وحكاية مصر والجزائر تنتهي فماذا بعد؟

تم نشره في الجمعة 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 10:00 صباحاً
  • سنغافورة تمنح منتخب الكرة حظوظا وافرة وحكاية مصر والجزائر تنتهي فماذا بعد؟

 أوراق كروية من وحي التصفيات التأهيلية

 تيسير محمود العميري

عمّان - قدم المنتخب السنغافوري خدمة لنفسه وللمنتخب الوطني لكرة القدم، عندما حقق فوزا على نظيره التايلاندي بهدف اول من امس، في التصفيات المؤهلة لنهائيات الدوحة 2011، ليصبح رصيد سنغافورة 6 نقاط وتتقدم الى المركز الثاني خلف ايران "7 نقاط" وأمام تايلاند "5 نقاط" والمنتخب الوطني "نقطة".

أهمية فوز منتخب سنغافورة "وهو نظريا يفترض ان يكون اضعف منتخبات المجموعة"، انه اعاد لمنتخب سنغافورة بارقة الامل للمنافسة على احدى بطاقتي التأهل، كما منح المنتخب الوطني حظوظا جديدة لكي يستعيد هو الآخر حظوظ المنافسة، رغم ان في جعبته نقطة وحيدة من مباريات ثلاث ملعوبة.

الجولة الرابعة من التصفيات الآسيوية ستشهد مزيدا من الوضوح بشأن "حظوظ التأهل"، بعد ان يلتقي المنتخب الوطني ونظيره السنغافوري يوم الاحد المقبل في ستاد الملك عبدالله، في مباراة لا تحتمل الخسارة أو التعادل بالنسبة للمنتخب، والفوز فيها هو المطلب الشرعي والوحيد المطلوب، وغير ذلك فإن المنتخب سيكون سلم نفسه ورفع الراية البيضاء، رغم احتمال فوزه في المباراتين الاخيرتين امام تايلاند وسنغافورة.

من هنا، يحتاج المنتخب الى التمسك بالفرصة الذهبية التي منحه اياها المنتخب السنغافوري، وفوزه سيرفع رصيده الى اربع نقاط، وتصبح بالتالي المباراتان امام تايلاند وسنغافورة بمثابة فرصة طيبة للحصول على مزيد من النقاط تمكنه من اتمام المشوار بالنجاح، لا سيما وأن المنتخب سيلاقي سنغافورة في عمان، وحتى منتخب تايلاند فليس بذلك المنتخب المرعب، شريطة ان يكون منتخبنا قويا بما فيه الكفاية ويحسن الاداء في الملعب.

إزاء ذلك كله، فإن الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة عدنان حمد، مطالب باختيار التشكيلة المناسبة لمباراة يوم الاحد المقبل، ومطالب بالاستماع الى نصائح الآخرين، فالمنتخب في وضعه الحالي يشبه "الغريق الذي لا يخشى البلل"، وبالتالي لا بد من لمس التغييرات التي تعزز الجانب الهجومي، فلا يعقل ان يترك لاعب مثل مؤيد ابو كشك على مقاعد البدلاء ولا يستفاد من تسديدات احمد عبدالحليم الصاروخية ولا يمنح علاء مطالقة دورا ايجابيا.

هذا لا يعني ان المنتخب الايراني فريق عادي بل هو فريق قوي، لكن بإمكان المنتخب التفوق عليه، فإذا وجد الالتزام التكتيكي من قبل اللاعبين، وأحكموا السيطرة في وسط الملعب وفرضوا الزيادة العددية المطلوبة في الحالتين الهجومية والدفاعية، وتمتعوا بالروح القتالية في الملعب، فإن ذلك سيعني ارتفاع رصيد المنتخب الى 4 نقاط بعد تحقيقه الفوز الذي سيعيد الحياة لهذا الفريق.

وانتهت حكاية التأهل

انتهت اول من امس حكاية التأهل العربي الى نهائيات مونديال جنوب افريقيا.. تلك الحكاية التي شغلت العالم بأسره، حتى ان الصحافة الاسرائيلية لم تنس تقديم النصائح للاشقاء في مصر والجزائر لكي يتحلوا بالروح الرياضية ويتمسكوا بروابط الاخوة فيما بينهم، فيما كانت بعض التعليقات تصف العرب بأبشع الاوصاف.

فازت الجزائر في موقعة الخرطوم وعادت للمونديال بعد 24 عاما من الغياب، وخسرت مصر فرصة الحضور المونديالي وخسر المدرب حسن شحاتة فرصة تاريخية ليدوّن اسمه كأول مدرب في تاريخ مصر ينال بطولتي كأس الامم الافريقية مرتين متتاليتين ويبلغ كأس القارات ومن ثم المونديال.

فازت الجزائر لأنها عرفت كيف تغلب مصر التي حضرت بمشجعيها وفنانيها، وأخطأت في القراءة الفنية للمباراة، لينتهي الحلم المصري بهدف "عنتري" سيبقى عالقا في الاذهان طويلا، لأنه سيكون شاهدا على فوز الجزائر في مواجهة الحسم.

ويمكن القول ان سبب خسارة المنتخب المصري حظوظ التأهل يعود الى كثير من الاعلاميين الرياضيين الذين انتشروا في الصحف ومحطات فضائية وجهت كل جهدها وتوحدت مع محطات اخرى لتقديم برنامج طويل مشترك لا يحكي الا عن منتخب مصر.

فاز المنتخب المصري يوم السبت الماضي لاعتبارات كثيرة اهمها القراءة الفنية الجيدة للمباراة والتوفيق في استغلال فرصتين في بداية ونهاية المباراة بعد استثمار حالة الشرود الذهني عند اللاعبين الجزائرين، ووجود عشرات الالآف من المشجعين المصريين الذين احتشدوا في ستاد القاهرة.

من شاهد حالة المحطات الفضائية المصرية بعد الفوز على الجزائر يوم السبت الماضي وبعد الخسارة من الجزائر يوم اول من امس، يدرك حجم الفارق الهائل بين الحالتين، حيث صور الاعلام الرياضي المصري ان منتخب مصر توجه الى جنوب افريقيا وليس الى الخرطوم، ليكتشف المصريون الحقيقة المرة ويدركوا ان محطتهم الاخيرة لن تتجاوز الخرطوم.

هي فرصة للفضائيات المصرية كي تعيد قراءة ادائها السابق... لا احد يشكك في صدق نواياها حتى وإن اتهمها البعض بالمتاجرة والاستغلال لحالة العشق المصري لمنتخب بلادهم، لكن كثيرا من المفردات وحالات التحريض وخطاب الثقة بالنفس المبالغ به ادت الى نهاية لم يكن يتمناها اي مصري، وحتى في عمان، كان المشهد مختلفا عند الاشقاء المصريين المتواجدين في الاردن، فشتان بين فرحة غمرت الشوارع وبين حزن وسكون تواريا خلف عتمة الليل البارد.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اعلام مصري فاشل (WAEL)

    السبت 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    نعم هاذ هو العلام المصري يسب و يشتم الدول العربي ويقولون ان الشعب الجزائري ارهابي ولم يقولون ان العلام امصري ضعيفدا ويحاول التحليق بسماء مع الدخان بعد كل حريق
  • »ماذا بعد ذلك (احمد المصري)

    الجمعة 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    لنكون واضحين لو المنتخب المصري كان على قدر المسؤوليه لتاهل إلى جنوب إفريقيا مباشرة دون النظر إلى مباراه فاصله وبكل حياديه تامه فإن المنتخب الجزائري قدم 90 دقيقه ولا أجمل من ذلك من ناحية ىالتكتيك والانضباط والقوه البدنيه خلال المباراه .
    اما بالنسبه للاعلام المصري ليس له حول ولا قوة فبادر إلى تشتيم السفير االجزائري في مصر وجمال مبارك قال عن الشعب الجزائري إرهابي وهلما ماجرى يوم امس كانت حلقه كامله على النيل سبورت عن مهاجمة السفير الجزائري عبد القادر بالحاج وفتحو اوراقا قديمه له من عام 1973 والله عيب خلينا بالرياضه شو بدنا بالسياسه.
    لننظر إلى مباراة فرنسا وإيرلندا وماذا حصل من تيري هنري في الهدف الثاني وماذا حصل بعد المباراه من الاعبين وليقدر العالم العربي معنى الاحتراف الحقيقي في بلاد الغرب من إنضباط حتى بعد المباراه وشكرا للاعلام المصري الذي يبت المعنى الاعلامي الحقيقي وأخص بالذكر الاعلامي الكبير المنحرف (جمال الغندور)
  • »اعلام مصري فاشل (WAEL)

    الجمعة 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    نعم هاذ هو العلام المصري يسب و يشتم الدول العربي ويقولون ان الشعب الجزائري ارهابي ولم يقولون ان العلام امصري ضعيفدا ويحاول التحليق بسماء مع الدخان بعد كل حريق
  • »ماذا بعد ذلك (احمد المصري)

    الجمعة 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    لنكون واضحين لو المنتخب المصري كان على قدر المسؤوليه لتاهل إلى جنوب إفريقيا مباشرة دون النظر إلى مباراه فاصله وبكل حياديه تامه فإن المنتخب الجزائري قدم 90 دقيقه ولا أجمل من ذلك من ناحية ىالتكتيك والانضباط والقوه البدنيه خلال المباراه .
    اما بالنسبه للاعلام المصري ليس له حول ولا قوة فبادر إلى تشتيم السفير االجزائري في مصر وجمال مبارك قال عن الشعب الجزائري إرهابي وهلما ماجرى يوم امس كانت حلقه كامله على النيل سبورت عن مهاجمة السفير الجزائري عبد القادر بالحاج وفتحو اوراقا قديمه له من عام 1973 والله عيب خلينا بالرياضه شو بدنا بالسياسه.
    لننظر إلى مباراة فرنسا وإيرلندا وماذا حصل من تيري هنري في الهدف الثاني وماذا حصل بعد المباراه من الاعبين وليقدر العالم العربي معنى الاحتراف الحقيقي في بلاد الغرب من إنضباط حتى بعد المباراه وشكرا للاعلام المصري الذي يبت المعنى الاعلامي الحقيقي وأخص بالذكر الاعلامي الكبير المنحرف (جمال الغندور)