مجلة عمان الثقافية: موضوعات راقية بإخراج رديء

تم نشره في الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 10:00 صباحاً
  • مجلة عمان الثقافية: موضوعات راقية بإخراج رديء

عمان- الغد- جاء العدد التاسع والستون بعد المئة من عمان الثقافية المتخصصة التي تصدر عن أمانة عمان الكبرى، مشتملا على العديد من الموضوعات ذات الطابع الفكري والبحثي، وهي في مجملها موضوعات تسد فراغا موجودا في المطبوعات الصادرة في الأردن.

المجلة، التي يرأس تحريرها الزميل سامر خير احمد، تناولت العديد من الموضوعات الراهنة، كالأزمة المالية العالمية، أنماط الطعام في الأردن، إشكالية الانتماء في الثقافة والإبداع، التراث والحقيقة، وغيرها من البحوث التي تحاول المجلة من خلالها أن تؤسس لنفسها حضورا مختلفا عما يزاحمها من مجلات وصحف متخصصة، ولعل هذا السبب هو ما دفعها إلى إجراء حوار مهم مع المفكر العربي جلال صادق العظم.

لكن الملمح الأساسي الذي ميّز العدد الجديد، هو الإخراج الفني الذي يمكن أن يصنف في خانة إخراج فترة السبعينيات أو ما سبقها من فترات زمنية، مع توسع غير مدروس في استخدام الألوان التي جاءت كيفما اتفق، خصوصا في "الفونات" المستخدمة في بداية العدد للدلالة على المحتويات.

الاقتباسات كذلك جاءت بطريقة فجّة على الصفحات، وبألوان لا تتناسب مع الصفحات، أما استخدامات الصور، فقد أوحت بفقر الخيال، خصوصا وأن معظمها استخدم كما لو أنها طوابع بريدية، ولم تشكل أي إضافة إلى المادة.

الافتتاحية التي كتبها رئيس تحرير المجلة جاءت تؤكد أن مجلة عمان الثقافية من خلال هذا العدد الجديد والذي يحمل الرقم 169 ستدخل مرحلة جديدة تلي مرحلة التأسيس التي استمرت خمسة عشر عاما وحققت خلالها كثيرا من النجاحات مرسخة حضورها كواحدة من المجلات الثقافية العربية المعروفة بفضل جهود رئيس التحرير السابق ومؤسس المجلة عبدالله حمدان ومعه نخبة من خيرة المثقفين الذين شاركوا في عضوية هيئة تحرير المجلة منذ عددها الأول.

وقال خير في الافتتاحية إن مجلة "عمان بحلتها الجديدة باتت أكثر تنوعا وشمولية وأكثر تحديدا لأهدافها ومراميها ومقاصدها.

وبين خير أن الجديد في "عمان" الجديدة يكمن في أنها تتناول مختلف حقول الثقافة بطريقة متوازنة فتقدم الفكر والعلوم والفنون، إلى جانب الإبداعات الأدبية. وأنها تتوجه أيضا إلى المجتمع. 

 وتتناول قضايا تهم الإنسان في عيشه وفي معرفته وفي ذاكرته، وبذا تغادر المجلة اسر المثقفين وقضاياهم المتخصصة وتصير مجلة للناس من دون أن تتراجع عن مكانتها كمجلة ثقافية ستحاول  تفهم الثقافة من زاوية معناها السلوكي في المجتمع لا معناها المعرفي المجرد وحسب.

وأضاف خير أن مجلة عمان تدرك دورها كمجلة عربية أردنية ميدانها العالم العربي على امتداده وتحرص على نقل رسالة الأردنيين إلى العرب وعلى ايجاد مساحة للتفاعل الثقافي بين المثقفين الاردنيين ونظرائهم العرب، وبين القراء الأردنيين وأشقائهم العرب، مبينا أن ذلك سوف ينعكس في موضوعات المجلة حين نقرأ موضوعات أردنية يستطيع العربي من خلالها أن يرى صورة عمان أو غيرها من المدن الأردنية من الداخل، وحين نقرأ موضوعات عربية يستطيع الأردني والعربي أن يرى من خلالها صور المدن العربية الأخرى ويطلع على قضاياها وتفاصيل الحياة فيها، الأمر الذي يعني من ضمن ما يعنيه أن المجلة ترحب بمساهمات الكتاب الأردنيين والعرب وبمساهمات القراء الأردنيين والعرب وستخصص منتدى للقراء تمنحه اهتمامها وعنايتها.

وزاد خير في الافتتاحية أن مجلة عمان ستكون وسيلة من وسائل التنمية الثقافية وهذا ما سينعكس بالضرورة في موضوعاتها كما سينعكس في طريقة توزيعها.

وقال خير إن التغيير الذي حصل في شكل المجلة وجه من وجوه التغيير الشامل فيها، رائيا تصغيرها قد جاء من باب "الحرص ان تصير المجلة ايسر للقراءة وأنسب للاقتناء فكان اجتهادنا باختيار هذا الشكل الجديد القائم على تصغير قطع الصفحات ومضاعفة عددها وتغيير تصميمها الداخلي واستخدام ألوان شعار أمانة عمان السبعة المنتشرة على جبال عمان السبعة التاريخية بحيث يكون لكل موضوع لون خاص ثابت".

وتضمن العدد الجديد عددا من المواضيع والمقالات الثقافية غلفت بغلاف تقليدي لم يدرس بصريا في تصميمه وفي ألوانه ولا يصلح ان يكون غلافا لمجلة عصرية.

اشتمل العدد كذلك على موضوع "الأزمة المالية العالمية ولعبة الكراسي الموسيقية" للكاتب حسام عايش، وموضوع آخر بعنوان "قصتان" للقاص محمود الريماوي.

وقدم الكاتب فيصل غرايبة مقالا بعنوان "ثقافة عمان بعد مائة عام"، فيما قدمت الكاتبة سلوى العمد مقالا بعنوان "أنماط الطعام في بلادنا والسلوكيات الاجتماعية المتصلة بها".

أما  القاص ابراهيم صموئيل فقدم مقالا بعنوان "حكاية طريق" تلاه الكاتب محمد صالح الشنطي بمقال حول "إشكالية الانتماء في الثقافة والإبداع".

واحتوى العدد على جملة من المقالات الثقافية للكتاب: احمد فضل شبلول ورمزي الغزوي ومحمود الزواوي وأحمد طمليه ومفلح العدوان وصبحي حديدي وحسين نشوان ومصلح النجار وأحمد فراس الطراونة وخولة مناصرة  وضرار بن ياسين وحياة الحويك عطية وسليم النجار وحسين محادين وإبراهيم جابر إبراهيم!

كما احتوى العدد على قصة للقاص نبيل عبدالكريم بعنوان "عمان الغربية" للشعراء: نضال برقان ومحمد نصيف وطارق مكاوي ومريم شريف ومها العتوم وموسى الكسواني واحمد العموشوغازي الذيبة.

وفي باب دراسات قدم د. زهير توفيق دراسة بعنوان "الوعي الذاتي العربي من عصر النهضة الى عصر العولمة" فيما قدمت د.هند ابو الشعر دراسة بعنوان "عمان في عهد الامارة (1921-1946م)".

أما الكاتب أحمد موسى الخطيب فقدم دراسة بعنوان "آفاق التحديث في قصص جمال ابو حمدان القصيرة، فيما ترجمت آية الخوالدة دراسة حول "الأدب الأمازيغي"،

تلتها قراءة في بيانات المسرح العربي قدمها الناقد عواد علي ودراسة أخرى قدمها د.ابراهيم خليل بعنوان "ادوارد عويس: الشاعر الذي لم ينصف"، وقدم الناقد مجدي ممدوح دراسة بعنوان "تشومسكي في ميزان الفلسفة" تلتها "قراءة في مسيرة النحات كرام النمري" قدمها الفنان غازي انعيم، أما الشاعر سلطان الزغول فقدم دراسة بعنوان "رب الايائل يا ابي ربها".

في باب الاستطلاعات قدم الكاتب محمد الحربي مادة بعنوان "زامبيا: البساطة والغموض والناس الذين يخافون المطر" في ما قدم الكاتب خالد سامح دراسة حول "دور السينما العمانية: ذاكرة الأجيال على مدى قرن من عمر المدينة" تلتها دراسة للكاتبة هبة العيساوي حول المولات في عمان: متعة التسوق وأشياء أخرى ودراسة قدمتها الكاتبة سحر ملص بعنوان "عمان... حكايا الكهوف" واختتمت الدراسات بدراسة قدمها الكاتب علي الكردي بعنوان "دمشق: رفيقة الزمن، وجدة المدن العامرة!".

وفي باب الحوارات احتوى العدد على حوار مع صادق جلال العظم أجراه الكاتب حسين بن حمزة، وحوار مع احمد المديني أجراه هشام عودة فيما حاورت القاصة بسمة النسور د. زيد حمزة، واختتم العدد بزاوية متفرقات التي احتوت على ندوة "عمان": القصة القصيرة الى اين؟ اعدتها للنشر رفقة دودين، وتحقيق حول العودة الى تدريس الفلسفة في المدارس الأردنية قدمته عزيزة علي، ومادة للكاتبة هيا صالح بعنوان "قراءات".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الغلاف تقليدي فعلا (sami)

    الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    اتا لم أر العدد الجديد و لم اطلع على ما في داخله.. لكن اذا كان هذا المنشور هو غلافه فهو فعلا تقليدي و ممل و يعطي انطباع انه لمجله في عام 85!
    و استعمال الوان شعار الامانه لا يبرر كونها غير متسقه (اذا كانت غير متسقه فعلا, لانني -مجددا- لم أرى المجلة)
    تناقض الرأي المنشور مع ما سمع رئيس التحرير يمكن ان يعني ان ما سمع يدخل في باب المجاملات ليس الا و لا يعني بالضرورة ان الناقد مخطئ و أن ما سمع الاستاذ سامر صحيح.
    كل الاحترام للاستاذ سامر و لمقالاته الجريئة, و بالتوفيق!
  • »رد على خبر "مجلة عمان الثقافية: موضوعات راقية بإخراج رديء" (سامر خير أحمد)

    الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    خبر الصحافي زياد العناني عن صدور العدد الجديد من مجلة عمان الثقافية، بشكلها ومضمونها الجديدين (الغد 11/11/2009)، يناقض كل ما سمعتُ من الناس في مديح الشكل الجديد للمجلة والثناء عليه. أبرز ذلك، اعتقاد العناني أن هناك "توسع غير مدروس في استخدام الألوان التي جاءت كيفما اتفق"، من دون أن ينتبه للعبارة التي نقلها في خبره عن المقدمة التي كتبتُها في المجلة، في ما يتعلق باستخدام الألوان، إذ أشرت إلى "استخدام ألوان شعار أمانة عمان السبعة المنتشرة على جبال عمان السبعة التاريخية، بحيث يكون لكل موضوع لون خاص ثابت".

    فما جرى، أن الشعار الجديد لأمانة عمّان الكبرى، يحتوي سبعة ألوان، استُخدمت لتلوين الجبال السبعة الموجودة في الشعار (هي: الأزرق، البرتقالي، الأحمر، الأصفر، الأخضر، الزهري، البني)، وقد قمنا في المجلة، باستعمال تلك الألوان السبعة، في الحقول المختلفة التي توزعت عليها موضوعات المجلة، بحيث حددنا لكل حقل لونا خاصا، كالتالي: الأزرق للمقالات، البرتقالي للقصص القصيرة، الأحمر للشعر، الأصفر للاستطلاعات الميدانية، الأخضر للحوارات، البني للدراسات، والزهري للمتفرقات.

    وهكذا، أخذت صفحات المقالات شريطاً علوياً أزرق ينتهي برسم للجبال السبعة الموجودة في شعار الأمانة، وأخذت صفحات الاستطلاعات شريطاً أصفر،.. إلخ، كما استُخدم اللون ذاته في خطوط صفحات كل موضوع، ما يعني أن استخدام الألوان كان مدروساً تماماً.

    أما عن استخدام صورة طبيعية لعمّان في غلاف المجلة، الذي يقول العناني عنه إنه "غلاف تقليدي لا يصلح أن يكون غلافاً لمجلة عصرية"، فهو، أولاً، أمر مرتبط باحتفال الأمانة بالذكرى المئوية لتأسيس بلدية عمّان، ثم إنه يخرج عن "فريضة" استخدام لوحات الفن التشكيلي في أغلفة المجلات الثقافية، فقد قلنا مراراً إن مجلة "عمّان" اليوم "تغادر أسر المثقفين وقضاياهم المتخصصة وتصير مجلة للناس"، ونحن مصرّون على ذلك، ولا نجد أبداً أن الإخراج المبسّط ينتمي بالضرورة لمرحلة السبعينيات كما يرى العناني، بل بالعكس، فهو يمنع عن القارئ التلوث البصري "العصري!"، ويتناسب مع القطع المتوسط (17x24) لصفحات المجلة.

    على أية حال، نحن نرحب بالنقد البنّاء، ونعتبره ضرورة لتطوير المجلة وتحسينها، لذا فإنني أشكر العناني لاهتمامه، وتسليطه الضوء على ما جرى من تغييرات، بما في ذلك ثناؤه على تطوير مضمون المجلة، فالحقيقة أننا أولينا اهتماماً كبيراً لتطوير المضمون والشكل معاً.

    كل المحبة للزملاء في جريدة الغد، وللصديق المحترم زياد العناني، وأرجو أن يكون لدى كلينا من سعة الصدر ما يحول دون إفساد الود، لمجرد اختلاف الرأي.

    سامر خير أحمد

    المدير التنفيذي للثقافة في أمانة عمّان الكبرى،

    ورئيس تحرير مجلة "عمّان"
  • »الغلاف تقليدي فعلا (sami)

    الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    اتا لم أر العدد الجديد و لم اطلع على ما في داخله.. لكن اذا كان هذا المنشور هو غلافه فهو فعلا تقليدي و ممل و يعطي انطباع انه لمجله في عام 85!
    و استعمال الوان شعار الامانه لا يبرر كونها غير متسقه (اذا كانت غير متسقه فعلا, لانني -مجددا- لم أرى المجلة)
    تناقض الرأي المنشور مع ما سمع رئيس التحرير يمكن ان يعني ان ما سمع يدخل في باب المجاملات ليس الا و لا يعني بالضرورة ان الناقد مخطئ و أن ما سمع الاستاذ سامر صحيح.
    كل الاحترام للاستاذ سامر و لمقالاته الجريئة, و بالتوفيق!
  • »رد على خبر "مجلة عمان الثقافية: موضوعات راقية بإخراج رديء" (سامر خير أحمد)

    الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    خبر الصحافي زياد العناني عن صدور العدد الجديد من مجلة عمان الثقافية، بشكلها ومضمونها الجديدين (الغد 11/11/2009)، يناقض كل ما سمعتُ من الناس في مديح الشكل الجديد للمجلة والثناء عليه. أبرز ذلك، اعتقاد العناني أن هناك "توسع غير مدروس في استخدام الألوان التي جاءت كيفما اتفق"، من دون أن ينتبه للعبارة التي نقلها في خبره عن المقدمة التي كتبتُها في المجلة، في ما يتعلق باستخدام الألوان، إذ أشرت إلى "استخدام ألوان شعار أمانة عمان السبعة المنتشرة على جبال عمان السبعة التاريخية، بحيث يكون لكل موضوع لون خاص ثابت".

    فما جرى، أن الشعار الجديد لأمانة عمّان الكبرى، يحتوي سبعة ألوان، استُخدمت لتلوين الجبال السبعة الموجودة في الشعار (هي: الأزرق، البرتقالي، الأحمر، الأصفر، الأخضر، الزهري، البني)، وقد قمنا في المجلة، باستعمال تلك الألوان السبعة، في الحقول المختلفة التي توزعت عليها موضوعات المجلة، بحيث حددنا لكل حقل لونا خاصا، كالتالي: الأزرق للمقالات، البرتقالي للقصص القصيرة، الأحمر للشعر، الأصفر للاستطلاعات الميدانية، الأخضر للحوارات، البني للدراسات، والزهري للمتفرقات.

    وهكذا، أخذت صفحات المقالات شريطاً علوياً أزرق ينتهي برسم للجبال السبعة الموجودة في شعار الأمانة، وأخذت صفحات الاستطلاعات شريطاً أصفر،.. إلخ، كما استُخدم اللون ذاته في خطوط صفحات كل موضوع، ما يعني أن استخدام الألوان كان مدروساً تماماً.

    أما عن استخدام صورة طبيعية لعمّان في غلاف المجلة، الذي يقول العناني عنه إنه "غلاف تقليدي لا يصلح أن يكون غلافاً لمجلة عصرية"، فهو، أولاً، أمر مرتبط باحتفال الأمانة بالذكرى المئوية لتأسيس بلدية عمّان، ثم إنه يخرج عن "فريضة" استخدام لوحات الفن التشكيلي في أغلفة المجلات الثقافية، فقد قلنا مراراً إن مجلة "عمّان" اليوم "تغادر أسر المثقفين وقضاياهم المتخصصة وتصير مجلة للناس"، ونحن مصرّون على ذلك، ولا نجد أبداً أن الإخراج المبسّط ينتمي بالضرورة لمرحلة السبعينيات كما يرى العناني، بل بالعكس، فهو يمنع عن القارئ التلوث البصري "العصري!"، ويتناسب مع القطع المتوسط (17x24) لصفحات المجلة.

    على أية حال، نحن نرحب بالنقد البنّاء، ونعتبره ضرورة لتطوير المجلة وتحسينها، لذا فإنني أشكر العناني لاهتمامه، وتسليطه الضوء على ما جرى من تغييرات، بما في ذلك ثناؤه على تطوير مضمون المجلة، فالحقيقة أننا أولينا اهتماماً كبيراً لتطوير المضمون والشكل معاً.

    كل المحبة للزملاء في جريدة الغد، وللصديق المحترم زياد العناني، وأرجو أن يكون لدى كلينا من سعة الصدر ما يحول دون إفساد الود، لمجرد اختلاف الرأي.

    سامر خير أحمد

    المدير التنفيذي للثقافة في أمانة عمّان الكبرى،

    ورئيس تحرير مجلة "عمّان"