فشل مفاوضات المصالحة بين فتح وحماس سيؤدي الى الغاء الانتخابات وبقاء عباس في منصب الرئيس

تم نشره في الاثنين 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 10:00 صباحاً

معاريف- آفي يسسخروف

بعد ثلاثة ايام من بيانه بانه لن يتنافس في الانتخابات المقبلة، تتعاظم التقديرات بان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) سيبقى في منصبه لزمن طويل قادم.

مسؤولون كبار في فتح وفي السلطة وكذلك محللون فلسطينيون قدروا في نهاية الاسبوع بان الانتخابات للرئاسة وللبرلمان، والتي قررها عباس في 24 كانون الثاني (يناير) المقبل، لن تجرى في موعدها وستؤجل الى أجل غير مسمى، اذا لم تكن هناك مصالحة مع حماس، وذلك في ضوء موقف حماس الرافض لاجراء انتخابات في غزة والمشاكل المتوقعة لاجرائها من دون مشاركة حماس ومن دون يقين بان تجرى ايضا في شرقي القدس.

اضافة الى ذلك، ترفض فتح في هذه المرحلة اختيار مرشح آخر لمنصب الرئيس بدلا من عباس. ويتوقع مسؤولو المنظمة من ابو مازن ان يتراجع عن قراره، وبالتوازي يأملون بان يؤدي بيانه الى تشديد الضغط على الادارة الاميركية لاتخاذ خطوة تتيح له التراجع. التوقع هو أن تعلن الادارة ان شرقي القدس ستكون عاصمة الدولة الفلسطينية. اضافة الى ذلك يتوقعون في السلطة الا تحاول الادارة أن تفرض مجددا مفاوضات من دون تجميد للاستيطان. وفي حالة تأجيل الانتخابات الى موعد غير مسمى، سيواصل ابو مازن اداء دوره كرئيس للسلطة الى أن يتقرر موعد جديد للانتخابات.

اجراء الانتخابات في موعدها هو سيناريو كفيل بان يهز السلطة، بينما يكون عباس ما يزال مصرا على رفضه التنافس على منصب الرئيس. ولكن مسؤولي فتح القلائل الذين ادعوا بانه يجب اجراؤها من دون مصالحة مع حماس، لن يؤيدوا ذلك طالما لم يتراجع ابو مازن.

وهناك سيناريو آخر هو استقالة ابو مازن مما يعرض السلطة الى حرج كبير كون القائم باعماله حسب القانون، هو رئيس البرلمان الشيخ عزيز دويك من كبار قادة حماس في الضفة. في هذه المرحلة لا تذكر اسماء عديدة كمرشحين للحلول محل ابو مازن. اسم مروان البرغوثي، المحبوس في اسرائيل، ذكر مؤخرا مرات عديدة في هذا السياق، والاصرار الفلسطيني على البرغوثي كمرشح، كفيل بان يجلب ضغطا دوليا كبيرا على اسرائيل لتحريره. وهناك مرشح محتمل آخر طرح اسمه هو رئيس الوزراء سلام فياض، الذي لا يعتبر مرشحا جديا، رغم أنه كان يبدو في الاسابيع الاخيرة في كل مكان في الضفة، فيما يشبه الحملة الانتخابية.

التعليق