خطوة في الاتجاه الصحيح

تم نشره في الاثنين 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 09:00 صباحاً

تيسير محمود العميري

الانجازان اللذان حققهما كل من منتخبي الناشئين والشباب لكرة القدم، والمتمثلان بالتأهل الى النهائيات الآسيوية، يبعثان على السرور ويشكلان نوعا من التعويض لعشاق الكرة الاردنية، ويشكلان فرصة جديدة لاحتمال التأهل الى نهائيات كأس العالم كما فعل منتخب الشباب قبل ثلاثة اعوام.

ثمة قاعدة لا خلاف عليها مطلقا، تؤكد ان البناء يبدأ من الاسفل، فإذا كانت القاعدة صلبة ووفرت لها عناصر القوة والتحمل والبقاء، صلح البناء وارتفع شاهقا في السماء، اما اذا كان البناء من الاعلى الى الاسفل، فإنه سيبقى كمن يبني قصورا في الهواء، وسيبقى بالتالي سرابا لا مكان له من الوجود والحقيقة.

والقاعدة تؤكد ان صعود "الدرج" يبدأ درجة تلو الاخرى، اما اذا اتسعت الخطوة، فإن السقوط سيكون نتيجة حتمية، فلا يمكن الطيران بفريق أو منتخب من دون توفير اسباب النجاح لأن ذلك سيعني السقوط المؤكد.

اتحاد الكرة.. يسجل له انه ومنذ حضور الخبير العربي محمود الجوهري قبل بضعة اشهر، باشر في عملية الاهتمام بالواعدين والناشئين والشباب، فهؤلاء هم امل المستقبل، اذا ما أرادت الكرة الاردنية ان تثبت حضورها عربيا وآسيويا على الاقل، وأن تجد لها موطئ قدم بين الفرق المتنافسة والراغبة في ان تكون من الصفوة.

ليس تقليلا من شأن المنتخب الوطني الاول، بل له منا كل تحية ودعم وتقدير ودعوات الى الله بأن يكون التوفيق حليفا له، لكن المنتخب الحالي لن يكون مطلقا "منتخب المستقبل"، بل ستكون بعض عناصره من القادرة على المساهمة في صياغة انجازات محتملة اذا ما تم التخطيط جيدا للمشاركات القارية.

منتخبا الناشئين والشباب كانا ورغم صغر أعمار لاعبيهما، مثالا للرجولة والعزيمة الصادقة والروح القتالية والرغبة في التحدي، والاصرار على ان يكونوا من اللاعبين وليس المتفرجين.

إذن هي الارادة التي يمكن ان تذلل الصعاب وتقلب الموازين وتغير التوقعات وتجلب النتائج الايجابية، وهذه مسألة نفسية يمكن التعامل معها جيدا بعيدا عن اعتبارات المادة التي تسيطر على نفوس اللاعبين الكبار.

قبل اشهر جلس "نجوم المنتخب الاول" مع جهازهم الفني والاداري، وراحوا يسألون عن قيمة "بدل التدريب" الذي سيحصلون عليه من المنتخب، مع انهم يأتون من اندية تدفع لهم، وكثير منهم تم تفريغه من وظيفته الحكومية أو الخاصة، لكن هؤلاء اللاعبين لم يفعلوا شيئا مطلقا في السباق، فهل تصيبهم "عدوى الارادة" وتصيبهم الغيرة على النتائج فينالوا احدى بطاقتي التأهل الى النهائيات الآسيوية؟.

وفي هذا المقام، لا بد من توجيه سؤال.. ماذا حصل لـ"منتخب المستقبل" طالما ان التصفيات الاولمبية تأخرت، ولماذا لا يتم اعداد منتخب رديف بالتوازي مع المنتخب الاول لعله يحمل بارقة امل؟.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »من 20 سنة (إربداوي)

    الاثنين 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    هذا الكلام صارلي بسمعه من 20 سنة (منتخب للمستقبل) وأنا مش عارف متى رح يجي هالمستقبل؟ المتخب الحالي (تقليلا) من شأنه أنه يلعب للمادة فقط في الاجتماع اللي تكلمت عنه أستاذ تيسير هدد معظم اللاعبين بترك المنتخب في حال عدم رفع البدلات! بس شاطرين يشبعونا حكي وشعارات ولعيون الوطن وفدوة للوطن وبالأخير يتركوا منتخب الوطن علشان فرقية 150 دينار
  • »من 20 سنة (إربداوي)

    الاثنين 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    هذا الكلام صارلي بسمعه من 20 سنة (منتخب للمستقبل) وأنا مش عارف متى رح يجي هالمستقبل؟ المتخب الحالي (تقليلا) من شأنه أنه يلعب للمادة فقط في الاجتماع اللي تكلمت عنه أستاذ تيسير هدد معظم اللاعبين بترك المنتخب في حال عدم رفع البدلات! بس شاطرين يشبعونا حكي وشعارات ولعيون الوطن وفدوة للوطن وبالأخير يتركوا منتخب الوطن علشان فرقية 150 دينار