عين الطائر ترصد جماليات الطبيعة التركية في معرض التشكيلي باغ

تم نشره في الثلاثاء 27 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً
  • عين الطائر ترصد جماليات الطبيعة التركية في معرض التشكيلي باغ

غسان مفاضلة

عمان- تسبغ أعمال التشكيلي التركي يالتشن كوكشه باغ على جماليات الطبيعة الريفية بألوانها الغنية وتشكيلاتها المتنوعة، سحراً خاصاً تتماهى فيه التقنية الحرفية مع الروحية الإبداعية التي تستمد مقوماتها من سلاسة التعبير وواقعيته الفطرية.

 وارتقت البراعة التقنية مع رهافة الحس في معرض الفنان، الذي افتتح مساء أول من أمس في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة تحت رعاية سمو الأمير رعد بن زيد والأميرة ماجدة رعد بحضور السفير التركي وعدد من السفراء في عمان، إلى ذروة الإبداع في استكشافها جماليات الطبيعة التركية ومعاينة سحر أريافها بعين الطائر.

عاين حضور المرئي في أعمال التشكيلي الأردني فؤاد ميمي، بمخبوءات الوهج والإشراق.

ويعاين باغ في جلّ أعمال معرضه، الذي تقيمه الجمعية الملكية للفنون الجميلة بالتعاون مع السفارة التركية في عمان وجاليري ارموني في أنقرة، العديد من مناطق تركيا وأريافها الغنية بمناظرها الجمالية، من خلال خصوصية مفرداته التعبيرية يطلّ منها على مرئيات العالم البصري، قارئاً علائقها ومستكشفاً مكنوناتها الجمالية بروحية  فطرية وإحساس مرهف.

ويشكّل الاحتفاء بالضوء واللون في أعمال معرضه، الذي يتواصل حتى التاسع من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، الثيمة الرئيسية في أعماله لتي اكتسبت مسحتها التعبيرية بعفوية واقتدار، حيث الحركة واللون مفردتان أساسيتان تنسجان على السطح التصويري نظام التعبير والتكوين.

أفادت تعبيرات الفنان وأسلوبيته، المرتبطة بموضوعه اللصيق بمؤثثات الطبيعة وإسقاطاته الجمالية عليها، من عمله السابق كمصور تلفزيوني، فجاءت لوحته  كمساحة مفتوحة على التنوعات الطبيعية والمشهديات البصرية المختلفة.

ويرى المدير العام للمتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة د. خالد خريس أن الفنان باغ يقدم أعمالا بتقنيات جمالية مبتكرة وبأحاسيس مرهفة وفنية عالية، "كما أن أعماله تعاين سحر الطبيعة وتستكشف جماليات البيئة الريفية من الجو كعين الطائر".

 ولفت إلى أن المعرض يهدف إلى الارتقاء بالعلاقات الثقافية بين الأردن وتركيا، خاصة وأن هذا المعرض يعد المعرض الثاني لفنان تركي بعد أن احتضن المتحف معرض التشكيلي حكمت باروتجوغل قبل نحو العام.

من جهته قال الفنان باغ إن أسلوبيته تتلخص في التركيز على الإضاءة في اللوحة، مبينا أن المعرض يهدف إلى إقامة جسر من التواصل بين تركيا والأردن وتعزيز ذلك في حقول إبداعية أخرى.

يشار إلى الفنان الذي ولد في قرية تقع في الجزء الغربي من الأناضول، تأثر بشكل كبير بنمط الحياة في القرية ومنازلها ذات الأسطح المستوية، وجذبته صور سكان القرية والمزارعين والأطفال الذين يلعبون في شوارع القرية الترابية، وكذلك النساء قرب النهر وهنّ يغسلنّ الثياب في مجموعات، وانعكس الصمت الدائم للأراضي في المناطق الريفية على جميع أعماله الفنية المبكرة.

 وبدأت لوحاته في مرحلة أخرى من حياته، تشمل صورا لمناطق جغرافية أخرى في تركيا. فأصبح يرسم الكروم، وحصاد الكرمة، وجمع البرتقال والشاي من قبل القرويين، وقطف الزيتون، ومشاهد شاطئ البحر، والباعة المتجولين، والقوارب.

 وتذكر لوحاته بمشهدياتها الريفية ذات الطابع الفطري، المواطنين في المدن الذين تركوا قراهم وظلوا محتفظين بذكريات عنها، في حين إن الجيل الجديد وجد في لوحاته مسحات غريبة.

 شارك الفنان في معارض فردية وجماعية في العديد من دول العالم مثل تركيا وأوروبا بما في ذلك لندن وباريس.

التعليق