قادة عسكريون يعارضون تشكيل لجنة تحقيق في سلوك الجيش الإسرائيلي

تم نشره في الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً

 

يديعوت أحرنوت

شمعون شيفر

21/10/2009

هناك معنى واحد فقط لتشكيل لجنة تحقق بسلوك الجيش الاسرائيلي في حملة "رصاص مصهور"، وهو ترك الجيش لمصيره والخضوع للضغط الدولي الذي يمارس على اسرائيل في اعقاب تقرير غولدستون. هذا ما يدعيه قادة كبار في الجيش الاسرائيلي في محادثات اجروها في الآونة الأخيرة مع وزير الحرب ايهود باراك. وقال المقربون من باراك امس (الثلاثاء) ان موقف وزير الحرب الرافض لتشكيل لجنة فحص ليس مدفوعا بالامور القاسية التي سمعها من قادة كبار في الجيش الاسرائيلي. وقد تحدث باراك في هذا الشأن ليلة أول من أمس (الإثنين) مع نتنياهو وقال له انه سيعرب عن معارضته القاطعة لتشكيل لجنة تحقيق. اما نتنياهو نفسه فحرص في الاسابيع الاخيرة على الا يكشف موقفه في هذه المسألة. وأخذ اشخاص تحدثوا معه انطباعا انه سيؤيد الاقتراح بتشكيل لجنة فحص خارجية في نهاية المطاف بهدف مواجهة الانتقاد الدولي.

وعلى خلفية الخلاف حول تشكيل لجنة تحقيق في سلوك الجيش الاسرائيلي في "رصاص مصهور" قرر المجلس الوزاري السياسي – الامني أمس (الثلاثاء) عدم البحث على الاطلاق في امكانية تشكيل لجنة فحص خارجية.

خلال جلسة المجلس القى رئيس الاركان غابي اشكنازي كلمة تركت انطباعا شديدا على الوزراء. ومع أن الموضوع شطب من جدول الاعمال، فإن رئيس الاركان سعى الى إبلاغ الوزراء بموقفه. وزراء حضروا الجلسة رووا أن اشكنازي تحدث بحرارة حين حذر من ان تشكيل لجنة سيوجه رسالة للقيادة العليا وللجنود بان لا ثقة بهم. وقال "انا قدت هذه الحرب وانا اقول لكم: ليس هناك جيش اكثر اخلاقية منا. انا اقف خلف هذه الحرب وأتحمل مسؤولية كاملة عما حصل".

يشار الى أن المستشار القانوني للحكومة ميني مزوز وكذلك المستوى المهني في وزارة الخارجية يؤيدون تشكيل لجنة فحص، ذلك لانهم يعتقدون أن تقرير غولدستون لن يشطب عن جدول الاعمال الدولي. وخلال الشهر الماضي أجرى مزوز عدة مداولات داخلية مع مندوبي الجيش الاسرائيلي، ووزارة الحرب ووزارة الخارجية. ومع أنه وصف اجزاء واسعة من التقرير بانها مجرد مزاعم، فقد ادعى بانه يجب النظر في امكانية اتخاذ خطوات قانونية مضادة وعدم الاكتفاء فقط بالخطوات الاعلامية.

وقرر المجلس الوزاري أمس (الثلاثاء) تكليف وزير العدل بتشكيل وحدة خاصة لمعالجة الخطوات القانونية الجارية في خارج البلاد ضد دولة اسرائيل او ضد مواطنيها. وستتشكل الوحدة الجديدة بالتنسيق مع المستشار القانوني للحكومة والنائب العام للدولة وستضم عددا من المحامين المختصين في القانون الدولي. وستتصدى الوحدة التي حظيت بلقب "دورية غولدستون" للدعاوى ضد ضباط الجيش الاسرائيلي وشخصيات في المحاكم الدولية والمحكمة في لاهاي.

التعليق