إسرائيل ترفض شروط الولايات المتحدة لقمة سلام

تم نشره في الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 09:00 صباحاً
  • إسرائيل ترفض شروط الولايات المتحدة لقمة سلام

 

اسرائيل اليوم

شلومو تسزنا

21/10/2009

الرئيس باراك اوباما لا يتراجع. والولايات المتحدة تضغط على اسرائيل للموافقة على عقد مؤتمر قمة بعد نحو شهر، على اساس التزام اسرائيلي بتحقيق اتفاق وإقامة دولة فلسطينية في غضون سنتين، وكذلك استعداد اسرائيلي لانسحاب واسع من مناطق يهودا والسامرة. وحسب الخطة الاميركية، تبدأ بعد القمة محادثات مكثفة بين اسرائيل والفلسطينيين حول التسوية الدائمة.

وافادت مصادر سياسية بأن اسرائيل لا تقبل المطالب الأميركية ولكنها أكدت بأنه بهدف منح فرصة لاستئناف المسيرة السلمية ستوافق على تجميد مؤقت للمستوطنات لفترة زمنية تتراوح بين ستة اشهر وسنة. ومع ذلك، ترفض اسرائيل الطلب الفلسطيني بأن ينطبق تجميد البناء على شرقي القدس ايضا.

 ولما كان عدم التوافق في كثير من النقاط، والإصرار على التعديلات يأتي من الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني على حد سواء، فإن كل ذوي الامر يوضحون بأن من الصعب التقدير متى ستستأنف المفاوضات (الاتصالات بين الطرفين توقفت في آذار/ مارس من هذا العام مع نهاية ولاية ايهود اولمرت كرئيس للوزراء). وبهدف جسر الفجوات ودفع استئناف المفاوضات الى الامام فإن عضوي الطاقم المفاوض المكلف من رئيس الوزراء، المحامي اسحق مولكو والعميد مايك هيرتسوغ سافرا الى واشنطن أول من أمس (الاثنين) وسيلتقي الرجلان هناك مع المبعوث الخاص جورج ميتشل وفريقه. وبالتوازي يتواجد في واشنطن ايضا ممثلو ابو مازن. وفي هذه الأثناء فإن ما هو مخفي أكثر مما هو معروف بالنسبة للتوافقات بين الطرفين، سواء بشأن الإعلان ومضمونه أو بشأن مسار المحادثات. ومن المسائل التي بقيت مفتوحة: هل سيتخلى الفلسطينيون عن مطلبهم بالحدود في خطوط العام 1967؟ وهل سيوافقون على مطالب نتنياهو بالاعتراف بدولة اسرائيل كدولة يهودية؟ وهل ستعلن القيادة الفلسطينية أنه لن تكون لها مطالب إضافية  في نهاية النزاع؟ وماذا سيكون الموقف من المسائل الأساسية - القدس واللاجئين. اضافة الى ذلك فإن دور المحافل الدولية - الاوروبية وغيرها مثل الروس - يلفه الغموض. ورغم أن المسؤولين في مكتب رئيس الوزراء يؤكدون بأنهم توصلوا الى تفاهمات بشأن البناء في المستوطنات، فإنه ليس واضحا بعد ما هي مدة التجميد (ستة اشهر، تسعة أشهر أم سنة) وماذا سيحصل في نهاية هذه الفترة.

"اكثر من حلف استراتيجي"

 اوباما من ناحيته بعث أمس (الثلاثاء) بتهنئة مسجلة بمناسبة افتتاح مؤتمر الرئيس الثاني في القدس، وفي توجهه الى اسرائيل قال إنه "يمكن الوصول الى وضع راهن متفق عليه او التصدي للتحديات. مثلكم، أؤمن بانه حان وقت العمل. علينا جميعا أن نقوم بدورنا في المسؤولية... تاريخ اسرائيل يثبت لنا انه يمكن التغلب على المستحيل". واوضح الرئيس الأميركي بأن الصداقة بين واشنطن والقدس هي "اكثر من حلف استراتيجي"، وشدد على ان الشعب الأميركي والشعب الاسرائيلي يتشاركان في الإيمان في أن الدول الديمقراطية يمكنها أن تغير المستقبل.

رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي ألقى كلمة في افتتاح المؤتمر، خاطب رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن بقوله: "قل الحقيقة لشعبك وأرهم الطريق الحقيقية للسلام". وحسب نتنياهو، فإن "الكثيرين يعتقدون بأن تحقيق السلام مع الفلسطينيين هو مهمة متعذرة. أما أنا فلا أشاركهم هذا الرأي. اعتقد أن السلام مع الفلسطينيين ممكن ولكن هذا يحتاج الى زعامة وشجاعة، من الجانبين. وعليه، فإني أقول اليوم لأبي مازن، قُد شعبك نحو السلام. قل لشعبك بأنه حان الوقت لانهاء هذا النزاع مرة واحدة والى الأبد. قل لشعبك انه حان الوقت لأن يعيش الشعبان بسلام وأمن الواحد الى جانب الآخر".

وأوضح نتنياهو بانه اتخذ هو الخطوة اللازمة حين أعلن في خطاب بار ايلان عن موافقته على دولة فلسطينية مجردة. واوضح نتنياهو: "لا أطلب منك شيئا لم اطلبه من نفسي. قبل بضعة اشهر القيت خطابا لشعبي، قلت فيه الحقيقة بالنسبة للسلام. الحاجة الى السلام والطريق الى السلام. الآن حان دورك".

 وعقب مسؤول كبير في مكتب أبو مازن أمس (الثلاثاء) على تصريحات نتنياهو بقوله إن "مواقفنا بشأن استئناف المفاوضات واضحة ومعروفة. نتنياهو يتحدث عن السلام لغرض العلاقات العامة فقط. الفلسطينيون لا يطرحون شروطا لاستئناف المحادثات. من يطرح شروطا هو نتنياهو نفسه، الذي يواصل البناء في المستوطنات وفي شرقي القدس".

التعليق