مخرج روسي يتفوق وفلسطيني يتصدر الأفلام العربية في مهرجان أبوظبي

تم نشره في الاثنين 19 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً

 

أبوظبي- في ختام تسعة أيام من السباق، وبمشاركة 17 فيلما في المسابقة الرسمية للدورة الثالثة لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي، تسلم المخرج الروسي فاليري تودوروفسكي جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم في الحفل الختامي مساء أول من أمس.

وتبلغ قيمة أرفع جائزة في المهرجان، الذي ترأس لجنة تحكيمه هذا العام المخرج الإيراني عباس كياروستامي، 100 ألف دولار.

وتجري أحداث "هيبستيرز" (عشاق الصرعات) في أجواء حافلة بالموسيقى وفي ظل نظام الحكم الشيوعي السوفييتي السابق خلال خمسينيات القرن الماضي وحيث يتبنى المراهقون الثقافة الأميركية بوصفها إحدى أشكال المقاومة لأساليب القمع في تلك الحقبة.

أما ثاني أهم جائزة في المهرجان فذهبت للمخرج الفلسطيني ايليا سليمان عن فيلمه "الزمن الباقي" وهو فوز متوقع لما لاقاه من ترحاب على مستوى الجمهور والنقاد.

ومنح ايليا سليمان جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم من الشرق الأوسط، وقيمتها مائة ألف دولار أيضا.

ولقي الفيلم الثالث للمخرج استقبالا حارا في أبو ظبي قبل أن يصفق له جمهور سهرة الختام طويلا. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، حول تغير الجمهور العربي الذي لم يرحب بفيلمه الأول "سجل اختفاء" (1996) الذي عرض في مهرجان قرطاج واحتج على مضمونه بشدة، قال ايليا سليمان إن "الفكاهة والسخرية التي كنت استعملها أصبحت مقبولة اليوم من جيل الشباب".

وأضاف إن "النقاش اصبح اكثر ديمقراطية لدى الجيل الجديد الذي بات سباقا ويحاول أن يتحرر من الايديولوجيات التي تتحكم به".

وعبّر سليمان عن اعتقاده أن الجيل العربي المعاصر بات اقدر على الوصول وعلى المطالبة بفسحة من الحرية والتعبير لانه كلما كبر القمع كلما زادت رغبة الشباب في الوصول إلى هذا التحرر".

وأهدى المخرج الفلسطيني جائزته للمنتج المنفذ للفيلم هاني فارس "الذي دعم الشريط في مرحلته الأخيرة ولولاه لكان وجد العمل صعوبة كبيرة في الإنجاز".

وتسلم ايليا سليمان الجائزة من يد النجم الأميركي اورلاندو بلوم. ومنحت لجنة التحكيم جائزة افضل إخراج للاسترالي غليندين ايفن عن شريطه "لاست رايد" (الجولة الأخيرة) وقيمتها 50 ألف دولار.

أما جائزة افضل فيلم جديد من الشرق الأوسط فمنحت للمخرجة التركية بيلين إسمير عن شريطها "عشرة حتى 11".

وذهبت جائزة افضل ممثل إلى الإيراني حامد بهداد عن فيلم "لا أحد يعرف بأمر القطط الفارسية" للمخرج بهمان غبادي وفاز هذا الفيلم أيضا بجائزة الجمهور التي استحدثت اول مرة في مهرجان أبوظبي هذا العام.

أما جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل دور نسائي فنالتها كل من اليسيا لاغونا وصونيا كووه عن دورهما في الشريط المكسيكي "نورثليس" (بلا شمال) الذي يعالج قضية الهجرة من المكسيك في أميركا اللاتينية إلى جنة الولايات المتحدة ويعاين أوجاعها.

وتسلم الجائزة مخرج الفيلم الذي نال أيضا تنويها على عمله من لجنة التحكيم.

وعرض المهرجان في فئة الوثائقي هذا العام 15 شريطا اقبل عليها الجمهور كما على الأفلام الروائية، انتزع شريط أفغاني-هندي-باكستاني الجائزة الكبرى وهو من إخراج تي سي ماكلوهان وعنوانه "غاندي الحدود: بادشاه خان، شعلة من اجل السلام"، ويتناول قصة وحياة المناضل البشتوني بادشاه خان الذي اصبح النظير الباكستاني للمهاتما غاندي.

وتبلغ قيمة هذه الجائزة 100 ألف دولار ومثلها جائزة افضل فيلم وثائقي من الشرق الأوسط استحقها "في الطريق إلى المدرسة" التركي من إخراج كل من اورهان اسكيكوي واوزغور دوغان. ويوثق الفيلم لتناقضات تركيا الحديثة.

أما افضل إخراج لفيلم وثائقي فكان من نصيب الشريط البلجيكي-الهولندي "دوبل تيك" (اللقطة المزدوجة) من إخراج جوهان غريمونبريز وهو تجريبي ابداعي أعاد صياغة مشاهد من أفلام هيتشكوك.

ومنحت جائزة افضل إخراج لفيلم وثائقي من الشرق الأوسط للتونسي محمد زرن عن "زرزيس"، وهو اسم مدينته في جنوب تونس التي تلفظ جرجيس أيضا، حيث تدور بين مجموعة من السكان المتواضعين نقاشات سياسية واجتماعية وفلسفية مختلفة.

ومنحت جائزة افضل فيلم روائي قصير لفيلم "رجل بست دولارات ونصف" لكل من مارك البيستون ولويس سوذيرلاند من نيوزيلندا.

أما جائزة افضل فيلم وثائقي قصير فمنحت لفيلم باكستاني-هندي-ألماني بعنوان "واجاه" لكل من سيبرية سين وواجاه بيلوغرامي. ويتناول الفيلم "السعي للتغلب على الفروق والاحتفال بالقواسم المشتركة" كما قالت لجنة التحكيم.

وفاز الفيلم اللبناني "طرابلس عالهدا" لرانية عطية ودانييل غارسيا بجائزة افضل فيلم قصير من الشرق الأوسط.

تميز المهرجان هذا العام بتخصيصه تظاهرة للسينما الهندية وأخرى لأفلام البيئة.

التعليق