هناء صادق تعرض مجموعتها "المتبغددة" في باريس : أزياء مثقفة تعيد الألق للمرأة العربية

تم نشره في الأحد 18 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً
  • هناء صادق تعرض مجموعتها "المتبغددة" في باريس : أزياء مثقفة تعيد الألق للمرأة العربية

مجد جابر

عمّان- على أنغام موسيقى "دشداشة صبغ النيل" تمايلت العارضات بأثواب عربية زينتها أشعار وكلمات تعكس روح الأصالة بطريقة عصرية.

هذا ما حملته مصممة الأزياء العراقية هناء صادق في مجموعتها "المتبغددة" التي صممت للمشاركة ضمن "أسبوع النشاطات الفنية العراقية" الذي أقيم مؤخرا في قاعة اليونسكو بباريس.

وتشير صادق إلى أن العرض الذي قدمته خمس عشرة عارضة فرنسية احتضن ثلاثين قطعة بالإضافة إلى الحلي الفضية المتنوعة، مبينة أن العرض تضمن محاضرة بعنوان "الفضة بين الماضي والحاضر".

واستوحت صادق اسم المجموعة من طبيعة المرأة العربية في العصر العباسي إذ كان يطلق "المتبغددة" على من تعتني بنفسها بشكل دائم.

واحتوى العرض الذي تواصل على مدار 45 دقيقة مجموعة خاصة استخدمت فيها الكتابة بشكل رئيسي مع التطريز.

وركزت صادق في هذا العرض على الكتابة الكوفية التي استخدمت فيها أقمشة الحرير الطبيعي.

وتذهب صادق إلى أنها استخدمت مجموعة من درجات ألوان التركواز والأحمر والبنفسجي والأصفر.

وتبين أن العرض يهدف إلى تثقيف الناس، لافتة إلى الدور الذي تلعبه الأزياء في التعبير عن الهوية العربية.

وأكدت أن تجاوب الجمهور الغربي وبخاصة الفرنسيين فاق التجاوب العربي، مؤكدة أن هذه التجربة أضافت لها الكثير على الصعيد الشخصي وكانت بمثابة تحد بالنسبة للعالم والمرأة العربية التي يظهرونها دائما بصورة لا تليق بها.

وصاحب عرض الأزياء موسيقى خاصة ألفها الفنان العراقي إلهام المدفعي، تتضمن مجموعة من الأغنيات القديمة وبتوزيع موسيقي عصري يتناسب وحركة العارضات وطبيعة الأزياء.

وتضيف صادق أن التصاميم كانت عباءات مطورة، إذ أصبحت العباءة مثل الفستان مع الاحتفاظ بطبيعتها، مبينة أن التطوير يتم بـ"القصة" لتكون عملية وتتيح للمرأة حرية الحركة.

أما بخصوص "الغرز" تقول صادق إنها تحبذ إحياء الغرز الميتة التي لم تعد مستخدمة، فهناك الكثير من التطريزات التي انقرضت مثل القصب المطلي بالذهب والفضة، وقطبة مثمنة من الحرير، مؤكدة أن التصاميم يجب أن تختلف من حيث القصة.

وتشير صادق إلى أنها تعمل على إخراج مجموعتين في العام الواحد، وهما مجموعة الربيع ومجموعة رمضان، مبينة أن هذا العرض كان تابعا لمجموعة رمضان التي تميزت بالخط العربي، وكانت من الحرير الطبيعي، وأعادت فيها موديل الخمسينيات الذي تميز بقصة على الخصر و"كلوش" من الأسفل.

وتقول صادق "هدفي هو أن ترتدي المرأة العربية ما يتناسب وطبيعة جسمها وينسجم مع الدين والعادات الاجتماعية لتحمل هوية خاصة تفتخر بها".

وترى أن المرأة العربية لم تعد ترتدي اللباس العربي وباتت تخجل منه بسبب الانكسارات السياسية التي نعاني منها، مبينة حرصها على إعادة إحياء هذه التصاميم كون المرأة العربية باتت تطمح في ارتداء تصاميمها.

وتلفت صادق إلى أنها انتهت من عرض مجموعتها في كل من رومانيا وألمانيا وايطاليا وباريس وستتوجه إلى ماليزيا ومجموعة من دول الخليج العربي وروما.

Majd.jaber@alghad.jo

التعليق