الرياضة مسؤولية وطنية

تم نشره في الأحد 11 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً

 

محمد جميل عبد القادر

دهشت وأنا أشاهد الاستقبال التاريخي لمنتخب اسبانيا لكرة السلة، الذي توج مؤخرا بطلاً لأوروبا لعام 2009.

الاستقبال كان على المستويين الشعبي والرسمي، شارك فيه المواطن الاسباني إلى جانب المسؤول يداً بيد للاحتفاء بالفريق الذي طاف في موكب مهيب المواقع الرئيسية في قلب العاصمة مدريد، وسط تساقط الورود والزهور عليه من كل اتجاه، وكذلك الهتافات الأنيقة ومظاهر الفرحة والسعادة التي عمت كل الوجوه والنفوس لأن الجميع اعتبر هذا الفوز فوزاً له ولوطنه.

الأطفال مع الشيوخ والشباب كلهم كانوا بلا استثناء مشاركين في فرحة هذا الإنجاز، لأن الجميع يعتبر المنتخب علم البلاد الذي يلتف الجميع حوله.

عشرات المؤسسات قدمت التبرعات والهدايا القيمة لهذا المنتخب تشجيعاً وعرفاناً وشكراً لكل لاعب وإداري ولكل من ساهم في تحقيق البطولة، لأن الفوز لا ينعكس على جانب التفوق الرياضي فحسب، بل هو تعبير عن اهتمام الدولة بمواطنها الإنسان، وهذا هو هدف كل دولة متقدمة.

فرحة وطنية شاملة وغامرة وصادقة وتلقائية أسعدتني شخصياً وأنا على بعد آلاف الأميال من مكان الاحتفال خصوصا وأنا أرى التغطية الإعلامية الاستثنائية لهذه الاحتفالات.

قارنت بين ما شاهدته في إسبانيا وكيف تم الاحتفاء بمنتخبنا الوطني لكرة السلة الذي حقق إنجازاً تاريخياً عندما وصل إلى نهائيات كأس أمم آسيا لكرة السلة، وغلب الطابع الرسمي على تكريمه من دون تواجد حقيقي للقطاع الأهلي والشعبي.. ففرحت للإنجاز الكبير وحزنت لعدم التوازن بين مستوى الإنجاز والاستقبال، وتمنيت أن تكون هناك ثقافة رياضية شعبية تقدر الإنجاز الرياضي العالي وتحيطه بالرعاية والدعم اللازمين.

هناك دور وطني أكبر على مؤسساتنا الوطنية والاقتصادية والإعلامية أن تقوم به في مثل هذه المناسبات لدعم رياضتنا الأردنية، لأنها تحتاج إلى دعم كبير منها في عصر الاحتراف الرياضي المكلف جداً وهي مسؤولية القطاعين العام والخاص معاً.

Mohammad.Jameel@alghad.jo

التعليق