قعوار يعيد إصدار مؤلفات قديمة وترجمات ضاعت في رفوف النسيان

تم نشره في السبت 3 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً

حفل توقيع كتابين جديدين يشهد مشاركة نقدية لافتة

عزيزة علي

azeza.ali@alghad.jo

عمان- في حفل رعاه مندوبا عن وزير الثقافة د. صبري الربيحات أمين عام الوزارة الشاعر جريس سماوي، وقّع القاص والكاتب فخري قعوار مساء الأربعاء الماضي في المركز الثقافي الملكي كتابين جديدين له هما "أعمال الأطفال" و"التطور الثقافي"، الصادرين عن دار اليراع للنشر والتوزيع في عمان.

وقدم الناقدان د. محمد عبيدالله ود. سليمان الازرعي والقاصة والباحثة د. هند ابو الشعر مداخلات على هامش حفل التوقيع الذي أداره الناقد نزيه أبو نضال وقدم فيها قعوار شهادة أدبية حول المؤلفيْن ومسيرته مع الكتابة الإبداعية.

قعوار الذي سبق ونشر هذه الكتب التي تتعلق بأدب الأطفال نهاية سبعينيات القرن الماضي وثمانيناته وتسعينياته، قال في سياق تبريره إعادة نشرها "اختفت هذه الكتب، وأصبح من الضروري أن تعاد طباعتها، كي لا تبقى بعيدة عن تناول القارئ، وقد تم إعادة طباعتها في مجلد واحد يحمل اسم "أعمال الأطفال".

من جهته، رأى الناقد د. محمد عبيدالله، أن قعوار "انجز في مجال القصة القصيرة منذ الستينيات، ثم وسع دائرة الكتابة ليغدو واحدا من كتاب المقالة الصحفية اليومية التي تتناول هموم الأمة والوطن والمواطن، قد أفاد من تجربته الأدبية في إبداعه المقالي، فكان مثلا للأديب الصحافي الذي تتداخل الصحافة بالأدب في إنتاجه، ويتبادل الحقلان تأثيرات غنية تشكل مدخلا مهما من مداخل قراءة إبداع قعوار وأدبه".

وبين د. عبيدالله ان هذه المقالات تدخل في "دائرة الوفاء للآخرين ممن يقدر المؤلف دورهم ومكانتهم، مثل الأستاذَين الكبيرين عبدالرحمن وهاشم ياغي وكذلك ما كتبه عن مدرسه ومعلّمه إبراهيم الشوباش في تعبير مؤثر عن الوفاء للمعلم ومكانته في المجتمع وفي وجدان الأجيال". ولفت عبيدالله إلى مقالة قعوار في ذكرى رفيقه في مسيرة الكتابة والصحافة الراحل بدر عبدالحق.

فيما أكد الناقد د. سليمان الأزرعي أن قعوار طرح موضوعاته الكتابية الجديدة بكل "جرأة ومن دون إثارة أي ضجيج بين القديم والجديد كما جرت عليه الحال في الحركات الأدبية العربية الشقيقة"، مشيرا إلى ان كتاباته تتميز بـ"المثابرة وبتعدد مجالات الكتابة الإبداعية لديه التي تجاوزت القصة القصيرة إلى غمار الكتابة للأطفال، وهو موضوع ليس سهلا وقدم إنتاجا غزيرا في هذا المجال".

ورأى ان مسيرة قعوار الإبداعية "شكّلت علامة فارقة في ملامح الحركة الأدبية الاردنية ما يفسر ظهور أكثر من كتاب حول تلك التجربة وصاحبها، ووزنها النوعي في حركتنا الأدبية الأردنية الرائعة وأسهم في إعطاء قيمتها ومكانتها الحقيقية على خريطة الإبداع العربي".

في سياق آخر تناولت د. هند أبو الشعر مسيرة قعوار التي تختصر مسيرة كتاب القصة الذين انخرطوا في الصحافة مثل الراحلَين خليل السواحري وبدر عبدالحق، مؤكدة ان قعوار نجح في كتابة مقاله يومية وتحمل كل هذا الزمن الذي عمل فيه بالصحافة اليومية ولم يحرق أعصابه.

وأشارت د. ابو الشعر إلى ان روح قعوار المتجددة قادته ليكون رائدا في مجال الأدب الساخر، وما كتبه في هذا المجال خفيف على القارئ وعميق، وأنه مؤسس لهذا الاتجاه الذي تعمق وتجذر لدينا وأصبح من معالم الصحافة الأردنية، وتحول إلى طقس يومي جميل نتابعه مع أحمد الزعبي وعبدالهادي راجي المجالي وكامل نصيرات ويوسف غيشان والراحل محمد طملية وطلعت شناعة.

واستهل الناقد نزيه ابو نضال الحفل بالقول "اننا نكرم 40 عاما من العطاء المتصل عند قعوار في حقل الإبداع والعمل الثقافي والنقابي والسياسي"، مؤكدا ان هذا الكتاب يحمل رقم 30 منذ مجموعة قعوار الأولى "ثلاثة أصوات" في العام 1972، لافتا إلى الصداقة التي تربطه بقعوار امتدت قرابة النصف قرن.

من جهته قال جريس سماوي إن قعوار اسس لحالة إبداعية وثقافية لافتة منذ ان نشر كتابه الاول العام 1972، مشيرا الى انه احد الاسماء اللامعة في الذاكرة الثقافية والوطنية بالإضافة الى الراحلَين بدر عبدالحق وخليل السواحري وآخرين.

وشدد سماوي على اهمية المنجز الادبي والمشروع الكتابي لقعوار، وقال "بالإضافة الى كتاباته الإبداعية المميزة فإن فخري قعوار كاتب صحافي لامع كما انه سياسي ونقابي أثبت ذاته وعمل بجد لخدمة وطنه وأمته".

ويشتمل المجلد على ثلاثة كتب: "السلحفاة والأطفال" الصادر في العام 1979، وهو مجموعة قصص للأطفال مترجمة عن اللغة الإنجليزية في إطار حكايات الشعوب، "من الفراشة الملونة إلى الطيور المهاجرة"، وقد صدر في العام 1980، ويضم مجموعة من قصص للأطفال، وأخيرا "وطن العصافير" الصادر في العام 1983، وهو مسرحية للأطفال من فصل واحد.

وهناك كتاب رابع صدر أول مرة في العام 1991، تحت عنوان "حديث مع أميمة" وهو مختص في الأدب الشعبي الأردني، لافتا إلى انه تم طباعة هذا المجلد في بيروت ولكنه لم يصل للأردن حتى الآن.

اما كتاب "التطور الثقافي" فيحتوي بحسب قعوار على "جملة كبيرة من الآراء والدراسات والمقالات المتعلقة بالثقافة على الصعيد المحلي والعربي"، وأشار قعوار إلى ان صاحب دار النشر عمر ديارنه وعده بأنه سيعمل على إعادة طباعة مؤلفاته جميعها.

التعليق