تعزيز تطبيق التشريعات المرورية يسهم في الحد من حوادث السير

تم نشره في السبت 3 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً
  • تعزيز تطبيق التشريعات المرورية يسهم في الحد من حوادث السير

 

عمان- أكد معنيون أهمية تطبيق التشريعات الناظمة للعملية المرورية على الوجه الأمثل بما يعزز سلامة المواطن على الطرقات وإنجاح رؤى وتطلعات استراتيجية السير الهادفة الى تخفيض عدد الحوادث وخسائرها البشرية والمادية.

وتحدثوا عن أهمية الإسراع في اقرار قانون المجلس الاعلى للسلامة المرورية بما يكفل تحوله الى مظلة جامعة تضم تحت لوائها كل الجهات المعنية بالعملية المرورية وتوليه مهمات تشريعية ورقابية وفنية تطل على المشهد المروري وتخدم اهداف سلامته.

وأشاروا الى ان التشريعات الحالية المتعلقة بالسلامة المرورية عصرية وتخدم متطلباتها واهدافها السلامة، غير ان المشكلة تكمن في سوء تطبيق البعض للقوانين.

مدير هندسة السلامة على الطرق في وزارة الشؤون البلدية المهندس احمد الخريشا قال "إن التشريعات الحالية الناظمة للعملية المرورية تعد على المستوى المطلوب وتلبي معظم الطموحات الهادفة الى الحد من الحوادث المرورية".

غير انه دعا الى تعديل بعضها بغية تعزيز مستويات ردع المخالف ممن يرتكب مخالفات خطرة قد تزهق أرواح مواطنين، لافتا الى ان التشريعات الحالية ليست هي التي تحول دون الحد من حوادث السير على الوجه المطلوب بل سوء تطبيقها من قبل البعض على ارض الواقع.

وفي هذا السياق أشاد المهندس الخريشا بوعي المواطنين والتزامهم بالقوانين وبدور مرتبات ادارة السير الهادف الى تقليل عدد الحوادث، وبالتالي حجم الخسائر المادية والبشرية الى الحد الأدنى.

واستدرك ان هناك فئة في المجتمع بحاجة الى توعية من اجل تعزيز ردعها والتزامها بالقوانين، داعيا الى الإسراع في إقرار قانون المجلس الأعلى للسلامة المرورية بغية توحيد جهود جميع الجهات ذات العلاقة في العملية المرورية حيث يعنى بالقضايا التشريعية والرقابية والفنية.

مدير دائرة عمليات المرور والإنارة في امانة عمان الكبرى المهندس خالد محادين وصف التشريعات والقوانين الناظمة للحركة المرورية بالجيدة والمناسبة التي تلبي طموح الحد من الحوادث المرورية على المستوى المطلوب، مشيرا الى ان الخلل يكمن في اجراءات تطبيق هذه التشريعات وليس بالتشريعات ذاتها.

وتطرق في هذا الصدد الى العديد من العوامل التي قد تشكل على ارض الواقع عائقا يحول دون تطبيق تلك التشريعات ومنها المفهوم الاجتماعي السائد حول مدى اهمية الالتزام بالقانون وتطبيقه سواء من قبل المواطن او المكلف بتنفيذه بحيث يتم تطبيق القانون بعيدا عن اي شكل من اشكال التسامح او المحاباة الاجتماعية.

وأكد محادين اهمية ان يواكب اصدار التشريعات القانوينة الناظمة للحركة المرورية تجهيز جميع مستلزمات البنى التحتية اللازمة لتطبيق تلك التشريعات على الوجه الامثل، مبينا بهذا الصدد ان الامانة تعكف حاليا على اعداد دراسة لاصدار تعليمات حول مواقف السيارات حيث تتضمن جميع الاجراءات الهندسية والفنية والمالية المطلوبة لتحضير وتجهيز البنى التحتية اللازمة لتطبيق هذه التعليمات بالصورة المطلوبة حال تنفيذها.

وبين ان تداخل الصلاحيات والمسؤوليات قد يحدث احيانا اثناء اعداد التشريعات او تطبيقها اضافة الى عدم وضوح توزيع الادوار من حيث تحديد الجهات المعنية المكلفة بإعدادها وكذلك الاخرى المعنية بتطبيقها، ما يحد من مدى نجاح التشريع او تطبيقه، مؤكدا أهمية اشراك مختصين من الجهة المكلفة بتنفيذ التشريع وقانونيين متخصصين لدى اصدار تلك التشريعات.

وأكد المهندس محادين ضرورة الاسراع بإقرار قانون المجلس الاعلى للسلامة المرورية ليعمل كمظلة جامعة لمختلف المؤسسات ذات الصلة بالعملية المرورية في المملكة، إذ يشكل من جميع الجهات المعنية، مشيرا الى اهمية تخطى المجلس لدور استشاري منه الى الرقابي والمحاسبي استنادا الى قوانين وتشريعات ذات صلة تمنحه صلاحيات تنفيذية.

ويكون على المجلس كما قال تحديد واجب كل جهة لها علاقة بالحركة المرورية مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق الدائم فيما بينها بما يكفل الشمولية والإحاطة بكل ما يتعلق بالسلامة المرورية.

وقال رئيس قسم العلاقات العامة في ادارة السير المركزية الرائد معن الخصاونة ان قانون السير الحالي الذي صدر العام 2008 هو قانون عصري يلبي متطلبات المرحلة المقبلة للحد من حوادث السير والتقلبل من الازمات المرورية.

وأشار الى ان ذلك القانون كان صدر بعد الاستئناس بآراء جميع العاملين او المعنيين في العملية المرورية من القطاعين العام والخاص بما فيها منظمات المجتمع المدني.

وروعي في القانون الحالي كما اوضح الرائد الخصاونة تشديد العقوبات على المخالفات الخطرة مثل تجاوز الاشارة الضوئية الحمراء وشرب الكحول فيما تم استحداث مخالفات جديدة لها علاقة مباشرة بحوادث السير لغايات الحد من الازمات المرورية والحوادث.

وبين ان ادارة السير قامت بدورها المناط بها وعمدت الى تطبيق القانون الجديد بشكل فاعل وحيادي وملتزم وشفاف، موضحا ان امكانية تعديل بعض الثغرات التي قد تظهر في القانون اثناء التطبيق واردة.

ووصف البنى التحتية اللازمة لتطبيق قانون السير بالجيدة مقارنة ببلدان اخرى مجاورة، في الوقت الذي نطمح به، كما قال، الى تحسين مستويات بعض البنى التحتية كالارصفة وتعزيز اعداد ممرات المشاة والجسور والانفاق لما لها من اثر ايجابي لجهة انجاح تطبيق قانون السير بما يخدم اهداف وبرامج وخطط ادارة السير التي تتلخص بالحد من الحوادث المرورية وتخفيص اعداد الوفيات والجرحى الناجمة عنها.

التعليق