نمو أشجار الزيتون في ألمانيا يمكن أن تصبح حقيقة بسبب تغير المناخ

تم نشره في الجمعة 2 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 09:00 صباحاً
  • نمو أشجار الزيتون في ألمانيا يمكن أن تصبح حقيقة بسبب تغير المناخ

بوندريش/ ألمانيا - زيت زيتون صنع في ألمانيا ربما يصبح حقيقة واقعة إذا ما نجحت خطة من قبل زوجين من كولونيا في زراعته هناك. يوضح بيرند شافير الأمر وهو يمسك بزجاجة بها سائل أصفر ذهبي يحركها نحو الضوء وينظر إليها بشكل انتقادي "زوجتى وأنا امتلكنا بستانا للزيتون في تركيا به 400 شجرة وقمنا منذ ثلاثة أعوام بمحاولة زراعة الزيتون في ألمانيا أيضا".

استأجر الزوجان 4000 هكتار من أرض ذات تربة جيدة الامتصاص على ضفاف منحدرة لنهر موسيل في بوندريخ بولاية راينلاند - بلاتينات وتمت زراعة أولى الشجيرات من 200 شجرة في آذار (مارس) الماضى.

وقالت آيس -أكتول زوجة شافير مسلطة الأضواء على الطبيعة الخطرة للمشروع "لقد شرعنا في مغامرة كبرى لم يجربها أحد من قبل، فإذا لم تنجح فإن ما قمنا به من عمل سيضيع هباء والأشجار ستموت".

فالأمطار قارصة البرودة في الشتاء يمكنها أن تشيع الدمار عند قيام الزوجين بعصر الزيوت من الأشجار على طول نهر الموسيل لأن درجة الحرارة لما دون 6 درجات مئوية تضر بالأشجار.

ويقول بيرند "نعم نحن في ألمانيا وأن هذا يمكن أن يحدث لكن الفكرة أسرت مخيلتنا بالفعل كما أننا نتسم بالعناد.ستمر ثلاثة أعوام على الأقل قبل أن تثمر أولى شجرات الزيتون ويتوقع الزوجان 7 أعوام عموما قبل إن يؤتي الحرث أكله ويحقق الحصاد قيمة تجارية.

ويعتمد آل شافير بشدة على تغير المناخ لضمان أن يتحول الحلم الى حقيقة يقول بيرند "الجو بزداد دفئا في المانيا.

يقول البروفيسور بيتر براون من كلية جيشنهيم " انه مشروع مثير والمناخ بطبيعته يتجه الى التحول في المنطقة. من ناحية أخرى فإنني لا أتكهن بأي درجة من الثقة عما إذا كان يمكن لأشجار الزيتون أن تعيش على طول نهر موسيل".

ويبدو أن التفاؤل بشأن مشروع آل شافير بلا حدود وقد وقعا عقد إيجار لمدة 50 عاما للأرض التي تمتد على ضفاف نهر موسيل. يقول بيرند " لقد وضعنا حجر الأساس أيضا لبستان شجر الزيتون التالى في ألمانيا. ويخططان لزراعة مساحة مماثلة من أشجار الزيتون في زيل بوادي زيلر الربيع المقبل.

وقد غرست الشجيرات الأولى في الأرض قبل أسابيع قلائل وسيرقب آل شافير بعناية كيف سيكون الشتاء هذا العام. وإذا لم يأت الشتاء على ما يبتغون فإنهم لن يسمحوا بأي نكسة أن تحبطهم.ويوما ما ستزرع أشجار الزيتون في وسط ألمانيا وهم متأكدون من هذا.

التعليق