إشاعات كثيرة تلف إنتاج مطعوم إنفلونزا الخنازير

تم نشره في الجمعة 2 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 09:00 صباحاً

دبي- في وقت ينتظر فيه العالم بفارغ الصبر، مطعوم أنفلونزا الخنازير، فإن جدلا طبيا وشعبيا يدور حول سلامة ذلك اللقاح ونجاعته، خصوصا أن الشركات المنتجة قالت إنها لا تضمن الآثار الجانبية له في المستقبل.

وتقول السلطات الصحية في معظم دول العالم، إنها تبحث بدقة، المخاطر والمنافع المعروفة والمشتبه فيها المرتبطة بكل لقاح قبل الترخيص به، غير أن تقارير إعلامية شككت في سلامة المطعوم.

وتداول الناس في عدد من الدول العربية رسائل بالبريد الإلكتروني، والهاتف المتحرك، تحذر من لقاح أنفلونزا الخنازير، وتربطه بأمراض عديدة وآثار جانبية كارثية، في وقت يقول فيه أطباء إنهم ينتظرون المزيد من المعلومات حول اللقاح.

لكن منظمة الصحة العالمية تقول إن "حصيلة التجارب التي تم إجراؤها حتى الآن على اللقاح الجديد تضمن الدرجة نفسها من السلامة التي تكفلها لقاحات الأنفلونزا الموسمية،" لافتة إلى أن "الآثار الجانبية ستكون مطابقة لما يُلاحظ عند إعطاء المطاعيم الموسمية."

وقال بيان للمنظمة إن "من الآثار الجانبية الشائعة تفاعلات في موضع الحقن (ألم وتورّم واحمرار) ومجموعة من التفاعلات المحتملة (الحمى والصداع والألم العضلي أو المفصلي)."

ونوه خبراء المنظمة إلى أن تلك الأعراض "غالباً ما تكون معتدلة ومحدودة ذاتياً ولا تدوم أكثر من يوم أو يومين لدى جميع من يتلقون اللقاحات تقريباً."

إلا أن هؤلاء الخبراء يؤكدون أنه "من غير الممكن، حتى وإن تم اللجوء إلى تجارب سريرية واسعة النطاق، تحديد التفاعلات النادرة التي تحدث عند إعطاء اللقاحات المضادة لأنفلونزا الخنازير لعدة ملايين من الناس".

وتوصي منظمة الصحة العالمية جميع البلدان التي تعطي اللقاحات المضادة للجائحة بإجراء "رصد مكثّف في مجال السلامة والإبلاغ عن الأحداث الضارة".

وفي أيار (مايو) الماضي، أشارت تقديرات منظمة الصحة إلى أنّ قدرة العالم الإنتاجية ستناهز، في أفضل الأحوال، خمسة مليارات جرعة في العام تقريباً. وتمت، منذ ذلك التاريخ، إتاحة معلومات أفضل بشأن المردود الإنتاجي وتركيبة اللقاح المناسبة.

ولن تكون تلك الإمدادات كافية لتغطية مجموع سكان العالم البالغ عددهم 6.8 مليار نسمة والذين سيصبح كل منهم تقريباً عرضة للعدوى بفيروس جديد وسريع، بينما أن الطاقة العالمية لإنتاج لقاحات الأنفلونزا تتسم بمحدوديتها كما أنّه يتعذّر رفعها بسهولة.

وتعاقدت البلدان الغنية، مع صانعي اللقاحات للحصول على ما يكفي من إمدادات لتغطية احتياجات جميع سكانها، غير أنّ معظم البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل تفتقر إلى الموارد المالية اللازمة للدخول في منافسة على الحصة الأولى من الإمدادات المحدودة.

والأسبوع الماضي، تقدمت مصر باحتجاج رسمي إلى سكرتير عام الأمم المتحدة، بان كي مون، طالبت فيه بتوزيع عادل لمطعوم أنفلونزا الخنازير، وذلك من خلال خطاب مشترك لوزارتي الصحة والخارجية، قالتا فيه إن اللقاح لا يوزع بعدالة بين الدول الفقيرة والغنية.

وقال وزير الصحة المصري، حاتم الجبلي إن الدول الغنية تحصل على جميع احتياجات سكانها من هذه الأمصال بينما الدول النامية والفقيرة لا تحصل على الحد الأدنى من احتياجاتها.

وحذر المواطنين المصريين من تناول عقار "تاميفلو" وكذلك اللقاح الواقي من أنفلونزا الخنازير المهرب بطرق غير شرعية، مؤكدا أن الوزارة هي الجهة الوحيدة المسؤولة في مصر عن توفير العقاقير والأمصال الواقية من أنفلونزا الخنازير.-

التعليق