امرأة تحقق حلمها بإقامة مدرسة للباليه في كردستان العراق

تم نشره في الخميس 1 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً

 

اربيل -حققت روبار احمد ما حلمت به طوال 17 عاما وتمكنت من تأسيس فرقتها الخاصة للباليه في إقليم كردستان العراق منذ مطلع العام الحالي وتقديم عروض وإعطاء دروس في هذا النوع الصعب من فنون الرقص.

وتقول روبار احمد (37 عاما) خريجة اكاديمية الفنون الجميلة في بغداد انها تسعى جاهدة، منذ إنهاء دراستها العام 1992، إلى تأسيس مدرسة للباليه في اقليم كردستان بعد أن تلقت، بالتزامن مع دراستها في اكاديمية بغداد، دروسا في الرقص.

وتضيف روبار التي اجهشت في البكاء بعد تقديم فرقتها عروضا في قاعة "ميديا" في اربيل، كبرى مدن الاقليم، إن محاولاتها الحثيثة لإقامة مدرسة للباليه تحققت بداية العام الحالي وبالتحديد في شباط (فبراير) الماضي.

ووافقت سلطات الاقليم على إقامة مدرسة حكومية باسم "مدرسة باليه السليمانية" التابعة للمديرية العامة التربية.

والمدرسة هي الأولى من نوعها في مجتمع يتسم بالاتجاه المحافظ والتقليدي إجمالا.

وتتابع "منذ سبعة عشرة عاما أحاول تأسيس فرقة للباليه في كردستان. وقررت الأخذ بتجارب ومناهج دول مثل فرنسا واميركا وايطاليا لتأسيس مدرسة وفي العام الحالي حصلنا على موافقة الحكومة".

وقدم طلاب مدرسة الباليه مجموعة عروض فنية جميلة في فعاليات "مهرجان الباليه السنوي الأول" بلوحات "الابتسامة" و"رسالة إلى أمي مع رقصة الحب" و"رقصة الجمال" على انغام موسيقى عالمية ممزوجة بموسيقى كردية فلكلورية.

وتقول روبار حول هذا المزج الموسيقي "نحن معروف لدينا أن الموسيقى الكلاسيكية تنسجم مع حركات الباليه وراقص الباليه ولهذا استطعنا الاستفادة منها بالإضافة إلى ما لدينا من أرشيف كبير من الموسيقى الكردية ينسجم مع رقصة الباليه".

وأشارت إلى أن الطلاب تدربوا على رقصات الباليه خلال عطلة الصيف "فبعد افتتاح المدرسة كنا في وسط العام الدراسي ولهذا حاولنا تعويض ما فاتنا من الدراسة لأننا بدأنا في شباط (فبراير) الماضي".

وتضيف روبار التي يساعدها زوجها في إعطاء الدروس وفرقة موسيقية صغيرة العدد "كان الأطفال في غاية الحماسة أثناء تقديمهم عروض الباليه".

وتوضح "استطعنا تقديم الحفلة رغم ضرورة الانتظار ثلاثة أعوام لتخريج أول دفعة من مدرسة الباليه، والانتظار إلى حين بلوغ مستوى تقديم العروض".

وأشارت إلى أن "الدراسة بدأت مع 14 طالبا من الفتيات والفتيان فقط، أما اليوم فقد بلغ العدد 44 طالبا ولم يكتمل المبنى المخصص للمدرسة وندوام حاليا في مدرسة اخرى ولدينا قاعة صغيرة استمرينا بها من الخطوة الأولى إلى حين الانتهاء من تشييد المبنى".

وتتراوح أعمار التلاميذ بين السابعة والخامسة عشرة.

وأكدت على "الإقبال الواسع لدى الطلاب للانضمام إلى مدرسة الباليه".

وتقول مديرة المدرسة نجية نايف أنه "خلال فترة التسجيل، نتسلم عادة 200 طلب ونختار منها 40، اما هذا العام، وبسبب الاوضاع وضعف الامكانيات، تسلمنا 40 طلبا فقط وقبلنا 15 منها".

من جهتها، تقول سنار اراس (12 عاما) طالبة الباليه "انا سعيدة جدا لمشاركتي في تقديم هذه العروض الفنية (...) استطعنا تقديم اولها في اقليم كردستان".

بدورها، توضح مينا نياز (14 عاما) "لا اعرف كيف اعبر عن شعوري لأننا نجحنا في تقديم عروض رقصة الباليه وقد حاز ذلك على إعجاب الحضور".

وتؤكد مديرة مدرسة الباليه تقديم العروض ذاتها في المدن الكردية الثلاث اربيل والسليمانية ودهوك بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد.

يشار إلى وجود مدرسة لتعليم رقض الباليه تضم مئات الطلاب من مختلف الأوساط والمذاهب قرب أحد أكبر معسكرات الجيش العراقي وسط بغداد.

وفي المدرسة التي يدخلها طلاب من المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية وتخصص ساعات الصباح الاولى للمواد الدراسية وساعات بعد الظهر للموسيقى او الباليه تحت اشراف اربعين استاذا.

التعليق