الأزمة المالية تطيل العمر وتفيد الصحة

تم نشره في الأربعاء 30 أيلول / سبتمبر 2009. 10:00 صباحاً

دبي- أظهرت دراسة علمية حديثة، أن الأزمة المالية العالمية، قد يكون لها فوائد صحية كثيرة على صحة الأفراد، الأمر الذي قد يعد مفاجئاً للكثيرين، لكن الدراسة جاءت متوافقة مع دراسات سبقتها درست تأثير الأزمات المالية التي مر بها الإقتصاد العالمي في القرن الماضي.

وبينت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة ميتشغان الأميركية، أن انخفاض الناتج المحلي بمقدار خمسة في المائة، أدى إلى زيادة في معدل الأعمار لدى المواطنين بمقدار 1.9 سنة.

وأشارت الدراسة إلى أن الأزمة المالية العالمية التي حدثت في العشرينيات من القرن الماضي، أدت إلى زيادة معدل الأعمار لدى الناس بمقدار 8.8 سنوات، في الفترة بين عامين 1920-1940، ورغم ارتفاع معدلات الانتحار في تلك الفترة، إلى أن معدل الوفيات عموماً شهد انخفاضاً ملموساً.

كما وجد الباحثون أن معدل الأعمار ارتفع من 57.1 سنة، العام 1929 إلى 63.3 سنة العام 1933، ويتوقع الباحثون وفقاً للدراسات ارتفاع معدل الأعمار لدى الأميركيين بسبب الأزمة المالية العالمية التي يعيشها العالم حالياً ليصل إلى 77.7 عاماً.

ويقول الباحثون إن الأسباب المباشرة لهذا التحسن في الوضع العام في صحة الأفراد ليس واضحاً تماماً، رغم أن هناك بعض المؤشرات التي قد تكون سبباً في ذلك.

فقد بينت الدراسة أن الناس في أوقات الأزمات يقللون من تناول الوجبات خارج المنزل، ما يعني اعتمادهم على الطعام المنزلي الذي غالباً ما يكون صحياً أكثر من أكل المطاعم، كما بينت الدراسة أن الناس يقللون من استخدامهم للسيارات، ما يؤدي إلى انخفاض حوادث الطرق المسببة للوفاة.

وقد يكون الفراغ الذي يعيشه الناس في الأزمات، حافزاً لهم للقيام بمزيد من الرياضة التي تنعكس إيجاباً على صحتهم، إضافة إلى ابتعاد الكثيرين عن عادات صحية سيئة، كالتدخين وشرب الكحول، ما يزيد من تمتع الفرد بصحة أفضل.

وعلى الرغم من هذه النتائج التي توصل لها الباحثون، إلا أنهم ما يزالون يبدون استغرابهم مما توصلوا إليه، ويتساءلون لماذا لم يكن هذا التأثير موجوداً في الوقت الذي انهار فيه الاتحاد السوفييتي السابق، في أوائل التسعينيات، بل على العكس تماماً، فقد كان انعكاس الأوضاع التي عاشها السوفييت في ذلك الوقت على صحتهم بشكل سلبي.

التعليق