دوري أبطال أوروبا.. بطولة مرموقة انطلقت قبل 55 عاما

تم نشره في الاثنين 14 أيلول / سبتمبر 2009. 10:00 صباحاً

نيقوسيا - بعد مرور ما يقرب من أربعة أشهر على نهائي يبقى للذكرى في الملعب الأولمبي في روما حان الموعد للتمتع بالحماسة والإثارة مجددا، حيث يستعد كل عاشق للكرة الجميلة لبدء منافسات دوري أبطال أوروبا لموسم 2009-2010 يوم غد الثلاثاء.

مسابقة هذا الموسم ستكون النسخة الثامنة عشرة تحت المسمى الجديد للبطولة التي أنطلقت قبل 55 عاما بفكرة الصحافي الفرنسي غابريال هانو، إلا أن البطولة عرفت تغيرات عدة على امتداد عمرها كان أهمها عام 1992.

فبعد أن كانت تعرف باسم كأس الأندية الأوروبية، قرر الاتحاد الأوروبي تبديل اسمها إلى دوري أبطال أوروبا. إلا أن هذا لم يكن التعديل الوحيد، فقد نص قانون البطولة فيما مضى ألا يشارك سوى بطل الدوري في المسابقة صحبة حامل اللقب.

الحال تبدلت عام 1992، ليبدأ العمل بنظام التصفيات الأولية والتي كانت ضرورية في ذلك الموسم لأنه كان الأول بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وتقسيم يوغوسلافيا لتتكون عدة دول كان البعض منها يملك حق المشاركة في البطولة. تلا المرحلة الأولية جولتان تقومان على خروج المغلوب قبل تقسيم الرابحين الثمانية على مجموعتين، يتأهل بطل كل منها إلى المباراة النهائية.

أقيم النهائي الأول تحت المسمى الجديد في ملعب ميونيخ الأولمبي بين ميلان الإيطالي ومرسيليا الفرنسي، حيث كان هدف بازيل بولي في الدقيقة 44 من عمر المباراة كافيا لمنح الفرنسين اللقب الوحيد في تاريخ البلاد سواء تحت مسمى دوري أبطال أوروبا أو تحت الاسم السابق.

وكأي مشروع يصبو للنجاح، كانت التعديلات ضرورية مرة أخرى في موسم 93-94، حيث تم توسيع نطاق التصفيات التأهيلية الأولية، إلا أن التبديل الأهم حصل في دور المجموعات حيث بات متصدر ووصيف كل مجموعة يتأهل لخوض مباراة نصف نهائي. أقيمت المباراة الختامية للبطولة على الملعب الأولمبي في أثينا. ورغم أن الجميع توقع انتصاراً سهلاً لبرشلونة حين توجه للقاء ميلان، إلا أن الفريق الإيطالي كان بمثابة إعصار اكتسح الكاتالونين برباعية وأداء ساحر ما يزال حديث الجميع حتى الآن.

إلا أن التعديلات استمرت في الموسم التالي والتي كان أهمها مشاركة أبطال الدول الصغيرة من الناحية الكروية في كاس الاتحاد الأوروبي عوضا عن المشاركة في دوري الأبطال. وقد تبع التصفيات الأولية لدوري الأبطال تقسيم الفرق على أربع مجموعات ضمت كلا منها أربعة فرق يصعد الأول والثاني منها إلى الدور الربع نهائي الذي أقيم لأول مرة، قبل التأهل لخوض نصف النهائي. الفوز كان في النهاية لصالح إياكس الهولندي على حساب ميلان الإيطالي، ورغم أهمية فوز إياكس، إلا أن النهائي الذي أقيم في فيينا كان ذا أهمية أكبر ارتبطت بحقيقة أنه النهائي الأول الذي تتولى قناة خاصة نقله عوضا عن اتحاد الإذاعات الأوروبي. كما أنه الأول الذي يسمح به بوضع شعار الراعي الرسمي على قمصان الفريقين.

أهم ما ميز موسم 95-96 كان بدأ العمل بنظام منح النقاط الثلاث للرابح عوضا عن النقطتين اللتين كانتا تمنحان قبل ذلك، كما أن النهائي الذي انتصر فيه يوفنتوس على حساب إياكس على الملعب الأولمبي في روما كان الأول في تاريخ البطولة بمسماها الجديد الذي يحسم بركلات الترجيح.

يوفنتوس كان الطرف الخاسر في نهائي الموسم التالي أمام بوروسيا دورتموند الذي كان أول طرف ألماني يحقق لقب البطولة الجديدة. موسم 97-98 كان موسم التغيير في دوري الأبطال. البداية كانت عبر منح أبطال الدوريات الصغيرة فرصة المشاركة في المسابقة عبر إدراج مرحلتين تأهيليتين للوصول إلى دوري المجموعات عوضا عن دور تأهيلي واحد. ومع زيادة عدد الفرق في دور المجموعات، طرأ التعديل الأهم عبر إضافة مجموعتين ليصبح عدد المجموعات ست عوضا عن أربع، مما عنى تأهل فريقين فقط من تلك التي احتلت الترتيب الثاني في مجموعتها إلى الدور ربع النهائي. لكن أهم أحداث ذلك الموسم على الإطلاق كان فوز ريال مدريد بلقبه السابع بعد غياب دام 32 عاما.

أهم ما ميز الموسم التالي كان المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب كامب نو في برشلونة. البداية كانت بأنه النهائي الأول منذ تغير مسمى البطولة الذي لا يكون أحد طرفيه فريقا ايطاليا، إضافة لأنها المرة الأولى في تاريخ البطولة التي لا يكون طرفا النهائي فيها ابطالا لدوريهما أو حاملين للقب دوري الأبطال. كما أن فوز مانشستر يونايتد على بايرن ميونيخ كان اللقب الأول لفريق إنجليزي منذ عودة فرق إنجلترا للمشاركة بعد إلغاء الحرمان بحقها إثر تبعات مأساة ملعب هيسل عام 1985. أما النهائي في حد ذاته، فقد كان قمة في الإثارة بعد أن قلب يونايتد تأخره بهدف حتى الوقت الضائع من المباراة إلى فوز بهدفين لواحد.

عاد نظام البطولة للتغير في الموسم التالي، حيث تم إضافة جولة تأهيلية ثالثة مع زيادة المجموعات لتصبح ثمانية مع وصول عدد الفرق المشاركة فيها إلى 32. ضمت تلك المجموعات 10 أبطال من الدول المصنفة في الترتيب الأول إلى العاشر، مع ستة وصفاء من الدول المصنفة من واحد إلى ستة، فضلاً عن عشرة فرق متأهلة عبر ملحق التصفيات الثالث. وفي نهاية كل مجموعة، تأهل المتصدر ووصيفه إلى دور مجموعات جديد مكون من أربع مجموعات، بينما تأهلت الفرق التي احتلت الترتيب الثالث إلى الدور الثالث من كأس الاتحاد الأوروبي. لكن أهم ما ميز النهائي الذي أقيم في ملعب "ستاد دو فرانس" هو حقيقة أنه النهائي الأول منذ بدأ البطولة الذي يجمع فريقين من بلد واحد وقد انتهى بفوز ريال مدريد بثلاثية على مواطنه فالنسيا.

عاد فالنسيا في الموسم التالي للمباراة النهائية، إلا أنه خسرها مجددا أمام بايرن بركلات الترجيح، لكن ريال مدريد عوض الخسارة للإسبان في موسم 2001-2002 بفوزه في نهائي ملعب "هامبدن بارك" بهدفين لواحد على حساب باير ليفركوزن بعد أن سجل زيدان الدين زيدان هدف الفوز بتسديدة تبقى من أجمل ما رأه العالم في هذه البطولة.

نهائي أولد ترافورد في الموسم التالي كان ثاني نهائي يجمع بين فريقين من بلد واحد حين تواجه ميلان مع منافسه يوفنتوس، وبعد التعادل السلبي، فاز ميلان بركلات الترجيح ليكون ذلك لقبه السادس في البطولة. أمام موسم 2003-2004، فإنه كان الأول الذي يشهد دور ستة عشر عوضا عن دور المجموعات الثاني الذي كان معمولا به في السنوات السابقة، وقد انتهى ذلك الموسم بتتويج بورتو البرتغالي على حساب موناكو الفرنسي.

النسخة الخمسون من البطولة كانت للذكرى، فقد شهدت أجمل نهائي في تاريخ المسابقة بعد أن قلب ليفربول تأخره بثلاثة أهداف في الشوط الأول أمام ميلان الإيطالي إلى تعادل مثير قبل أن يفوز بركلات الترجيح، ليكون ذلك اللقب الخامس للفريق الإنجليزي وليحتفظ بموجبه بالكأس التي قام الاتحاد الأوروبي بصنع نسخة جديدة منها للموسم التالي.

ورغم أن ليفربول لم يتمكن من احتلال مركز أعلى من الخامس في الدوري الممتاز، إلا أن الاتحاد الأوروبي منحه استثناء ليشارك في التصفيات التأهيلية للمسابقة والتي انتهت بفوز برشلونة على آرسنال بهدفين لواحد.

ميلان لم ينتظر كثيرا ليرد الدين لليفربول بعد أن تمكن من الفوز عليه في نهائي عام 2007 بهدفين لواحد في أثينا. وإن لم يكن ذلك رد اعتبار لخسارة اسطنبول قبل عامين، فإنه اعتبر إعادة هيبة للكرة الإيطالية بعد فضيحة "كالتشوبولي" والتي تسببت بتغير اسماء الفرق المتأهلة إلى مسابقة هذا الموسم.

نهائي موسم 2008 كان إنجليزيا لأول مرة في تاريخ المسابقة بعد أن إلتقى مانشستر يونايتد مع تشلسي في موسكو. الغلبة عادت للشياطين الحمر بعد ركلات ترجيحية. وقد عاد مانشستر ليخوض النهائي في الموسم التالي أمام برشلونة الإسباني، إلا أنه خسره بهدفين دون رد بعد أداء ساحر من قبل الفريق الكاتالوني.

ومنذ عام 93، عادت البطولة خمس مرات للفرق الإسبانية، وأربع مرات للفرق الإيطالية، بينما حصدها الإنجليز ثلاث مرات، مع مرتين للفرق الألمانية، وواحدة لكل من فرنسا، هولندا والبرتغال. وإن كان لتحقيق اللقب اعتبار مهم، إلا أن العوائد المالية الضخمة التي تدرها البطولة على المشاركين والرابحين تجعلها هدفا تسعى إليه كبرى الأندية.

دوري الأبطال قد عاد، لكن لمن ستكون الغلبة هذه المرة؟

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »السلام عليكم (Mohammad)

    الاثنين 14 أيلول / سبتمبر 2009.
    ميلان البطل إن شاء الله
  • »السلام عليكم (Mohammad)

    الاثنين 14 أيلول / سبتمبر 2009.
    ميلان البطل إن شاء الله