كيف يغذي الرياضي عضلاته في رمضان؟

تم نشره في السبت 12 أيلول / سبتمبر 2009. 09:00 صباحاً
  • كيف يغذي الرياضي عضلاته في رمضان؟

 

د. ماجد عسيلة

بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، شهر المغفرة والتوبة، يسر الدائرة الرياضية في صحيفة "الغد" وللعام الخامس على التوالي أن تقدم لقرائها، ما يفيدهم ويقدم لهم المشورة من موضوعات وقضايا تتعلق بالصحة والتغذية والعادات السلوكية السليمة أثناء ممارسة النشاط الرياضي، إلى جانب حلقات حول التغذية السليمة للرياضيين وخاصة في شهر رمضان، وذلك عبر حلقات متسلسلة في إطار علمي سهل غير معقد، نقدم خلالها إرشادات ونصائح وتوصيات للرياضيين وغيرهم، كما سيتم إعادة طرح بعض القضايا التي تناولناها خلال الأعوام الماضية انطلاقا من عملية التذكير، واستكمال ما توصل إليه العلم الحديث، في طرح نتمنى أن ينال رضاكم.

يحتاج الرياضي لبناء عضلات قوية الجمع بين معدل مناسب من السعرات الحرارية مع برنامج تدريبي لتقوية العضلات.

ويحتاج الرياضي إلى عدد كبير من السعرات الحرارية لبناء الأنسجة وتزويدها بالوقود اللازم للقيام بالتمارين الرياضية، وعلى الرغم من أن تناول كمية كبيرة من السعرات الحرارية مطلوب، فمن الواجب أيضاً تناول النوع الصحيح منها.

أما خلال شهر رمضان فيتطلب من الرياضي التركيز بصورة جيدة على المواد الغذائية المتوازنة مع ضرورة المحافظة على نفس المقدار من الأغذية البروتينية في ظل الصيام الذي يستمر لساعات طويلة، وعلى الرياضي تعويض تلك الفترة وتوزيع تناول البروتينات بين الإفطار والسحور، وهي تلك الفترة التي غالباً ما يركز عليها الرياضيون في التدريب خلال الشهر الفضيل.

الكربوهيدرات

الكربوهيدرات هي المصدر الأساسي للطاقة في تدريبات القوة، وتخزن على صورة جليكوجين في العضلات والكبد، وهي الوقود المستخدم لإمداد الجسم بالطاقة، وكلما كان النشاط الرياضي طويلاً ومجهداً، كلما تتطلب عضلاتك المزيد من مادة الجليكوجين، وبمجرد أن ينفد المخزون من هذه المادة، فإن معدل الطاقة سيهبط وينبغي على الرياضي التوقف عن ممارسته للنشاط الرياضي، لذا فإن الكربوهيدرات ينبغي أن تشكل العامل الأساسي بين رياضي القوة لبناء عضلاتهم.

يوصي الخبراء بتناول 500-600 غرام من الكربوهيدرات يومياً لبقاء مخزون العضلات من الجليكوجين عالياً، ويمكن أن يعتمد الرياضي في متطلباته الذاتية من الكربوهيدرات على المعادلة التالية:

- 3.6 غرام من الكربوهيدرات × وزن الجسم بالكيلوغرام = كمية الكربوهيدرات اللازمة في اليوم الواحد بالغرام.

فالشخص الذي يزن 70 كيلوغراما فإن متطلباته من الكربوهيدرات 504 غرامات يومياً أو حوالي 2000 سعر حراري من الكربوهيدرات، وللشخص الذي يزن 100 كغم فإن احتياجاته ستكون 720 غراما من الكربوهيدرات أو 2900 سعر حراري من الكربوهيدرات.

البروتينات

البروتينات هي المادة الغذائية الأساسية في بناء أنسجة العضلات، ويحتاج الرياضي الذي يمارس تدريبات القوة إلى المزيد من البروتينات عن التي يحتاجها الإنسان الذي لا يمارس أي نشاط رياضي.

ومع هذا الاحتياج فإن غالبية لاعبي ألعاب القوى يكون تقييمهم من الاحتياجات البروتينية مبالغا فيه، لذا نورد النسب المناسبة لتناولها يومياً للاعبي ألعاب القوى الذين يبذلون مجهوداً كبيراً تساوي (1 غرام) لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

مثال: الشخص الذي يزن 70 كغم يكون احتياجه من البروتينات 70 غراما/ اليوم.

الدهون

بعد أن يحدد لاعب ألعاب القوى احتياجاته من البروتينات والكربوهيدرات، ما يزال هناك مكان لتناول الدهون لأنها مادة غذائية مهمة، لكن الاحتياج لها يكون بكميات صغيرة حتى يبقى اللاعب بصحة سليمة، وينبغي أن تكون النسبة الإجمالية من السعرات الحرارية اليومية من الدهون 30% فقط.

الماء

بالإضافة إلى الكمية المعتادة اليومية من الماء (8 أكواب) فإن جسم الرياضي بحاجة إلى تعويض السوائل التي يفقدها خلال ممارسة النشاط الرياضي، وذلك لضمان بقاء الجسم بعيداً عن الجفاف.

قبل ممارسة النشاط بساعتين، يمكن للرياضي شرب كوبين من السوائل، أما أثناء ممارسة الرياضة يتم شرب من 100-150 غم من السوائل كل 15- 20 دقيقة، وبعد الانتهاء يتم تعويض الفاقد من السوائل بحوالي 16 أوقية من الماء وإذا أردت المزيد من الدقة عليك وزن جسمك قبل الممارسة وبعد ممارسة الرياضة، ولكل كيلوغرام بفقده جسم الرياضي فهو يحتاج إلى شرب 125 غراما من السوائل.

المكملات الغذائية

معظم المكملات التي يفترض أنها تساعد في بناء العضلات، لا تعمل أو ليس لها فائدة بالقدر المطلوب منها، ولكن البعض مثل (الكرياتين) والسوائل والبدائل من الإلكتروليت ومكملات الكربوهيدرات وبدائل الوجبات من السوائل يكون لها بعض الفوائد للاعب القوة.

عند استخدام الكرياتين مع النظام الغذائي الملائم ومع برنامج رياضي متكامل، فإنه يساعد على إنتاج المزيد من القوة والطاقة خلال النشاط الرياضي، وإن كانت الزيادة ضئيلة، وأوضحت الأبحاث أن تزويد العضلات بمادة الكرياتين يزيد من سرعة اكتساب المزيد من العضلات، وبما أن مكملات الكرياتين متوفرة، ولكن بأسعار مرتفعة، نجد أن اللحم مصدر غذائي أفضل من هذه المكملات للحصول على مادة الكرياتين، كما أن أخذ جرعات أكثر من المعتاد عليها، لن يكون لها أي فائدة تضاف إلى جسم الإنسان، وينبغي أن يعي المستخدمون للمكملات سواء الرياضيون أو الشخص العادي أنه مهما كانت فوائدها، إلا أنها ليست مثل المواد الطبيعية الغذائية في نقائها، ويجب استشارة المختص قبل اللجوء إلى تناول أي نوع لأن طبيعة كل شخص تختلف عن الآخر.

majad.eisseleh@alghad.jo

التعليق