الوضع على الأرض: تجميد البناء في المستوطنات أمر واقع

تم نشره في الثلاثاء 8 أيلول / سبتمبر 2009. 10:00 صباحاً

يديعوت أحرنوت- عوفر بطرسبورغ:

مسألة تجميد البناء في المستوطنات تواصل احتلال بؤرة الخلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة، ولكن عمليا يبدو ان التجميد بات هنا: فلم يحصل ابدا أن ساد في يهودا والسامرة تجميد لعطاءات البناء بهذه الشمولية مثلما في فترة ولاية نتنياهو. وحتى في السلام الآن يضطرون إلى الاعتراف بانه "منذ صعد نتنياهو إلى السلطة نحن ببساطة لا نصدق ما تشاهده عيوننا".

خلال ولاية رئيس الوزراء ايهود اولمرت ارتفع عدد المستوطنين في يهودا والسامرة وسجل زخم بناء هائل وغير مسبوق، فمع تسلمه المنصب كان في يهودا والسامرة 250 ألف نسمة ومع تركه له كان هناك قرابة 300 ألف. وهو نمو لم يكن له مثيل في أي من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة. ولكن منذ تسلم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مهام منصبه بدا أن كل شيء قد تغير: مشاريع ضخمة في مستوطنات عديدة خلف الخط الأخضر مجمدة منذ اشهر طويلة، وعمليا منذ تغيير الحكم في إسرائيل لا توجد عطاءات بناء جديدة ولا يوجد تراخيص بناء جديدة للمقاولين.

ولدى "يديعوت احرونوت" وثائق تدل على أن التجميد في العديد من المستوطنات هو تحصيل حاصل لتعليمات صدرت منذ العام 2007. ولكن محافل في وزارة الاسكان توضح بان تجميد العطاءات ينبع عمليا من الرغبة في عدم اغضاب ادارة اوباما.

وهكذا مثلا، في آذار (مارس) العام  2009 تلقى مقاولون بلاغا يفيد بانه لن يسمح بالبناء في معاليه ادوميم. وفي ارئيل يبدو الوضع مشابها، فقد تم تجميد بناء حي جديد ومركزي في قلب المدينة يضم 450 وحدة سكنية. وتعترف وزارة الاسكان بانه يوجد "تجميد عميق منذ اكثر من سنة للبناء في يهودا والسامرة، احتدم مع تشكيل حكومة نتنياهو في اذار". ويزعم المسؤولون في الوزارة أنه لا توجد اليوم أي فكرة عن خطة رئيس الوزراء، لا توجد تراخيص بناء سارية المفعول من وزارة الحرب وعليه فلا يوجد ايضا تسويق مخطط له قريبا.

عمليا، هناك بناء في يهودا والسامرة. والتجميد هو فقط بالنسبة للعطاءات المستقبلية. لذا توجد هنا وهناك عطاءات بنى تحتية او عطاءات صغيرة يمكن للسلطات المحلية ان تصدرها. ولكن كل شيء مجمد في كل ما يتعلق بالعطاءات الكبيرة.

وحتى نشطاء حركة "السلام الآن" يضطرون الى الاعتراف: وقال سكرتير عام "السلام الآن" يريف اوفينهايمر امس (الأحد): "منذ صعد نتنياهو الى الحكم لا نصدق ما تراه عيوننا. من المذهل أن نرى أنه لم يصدر حتى ولو عطاء واحد في المناطق"،

ويوضح مسؤول كبير في اتحاد المقاولين نشيط في البناء في المناطق أنه "نتيجة تجميد البناء واحدة – الشقق تنفد بسرعة"، ويضيف: "في بعض الأماكن يوجد نقص جدي في الشقق الجديدة. وبالنسبة لبعض من المستوطنات يعد هذا حكما بالاعدام فوقف البناء معناه التجمد والانخفاض في مستوى المعيشة".

التعليق