إيران أجرت تجارب على النووي والأمم المتحدة أخفت الحقائق

تم نشره في السبت 22 آب / أغسطس 2009. 09:00 صباحاً

 

يديعوت – رونين بيرغمان

اذا تأكدت هذه القصة نهائيا فإنها ستثير عاصفة كبيرة تخدم جدا سياسة اسرائيل ضد ايران. المشكلة هي أن العاصفة ستثور فقط اذا ما نجح احد ما في عرض الورقة السرية.

حسب تقرير نشرته أمس (الخميس) وكالة الانباء "إي.بي" واستند الى مصادر استخبارية غربية فان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورئيسها محمد البرادعي يخفون منذ قرابة سنة تقريرا سريا عن حقائق مقلقة تتعلق بالبرنامج النووي الايراني. وحسب ما علم، فان التقرير يتضمن معلومات محددة عن تجارب في اطار برنامجها النووي. وحسب مصادر غربية، فان التجارب عنيت بما يسمى "عدسة التفجير" – الجهاز الذي يفترض به أن يبدأ رد الفعل المتسلسل الذي سيؤدي الى الانفجار النووي.

مجرد الادعاء أن لإيران جانبا سريا، عسكريا وخفيا عن العين ليس جديدا وهكذا ايضا المعلومات عن التجارب في الموقعين والتي نشر عنها هنا في الماضي عدة مرات. ما هو الجديد في هذا النبأ هو أن هذه الحقائق تضمنها تقرير رسمي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لا سبيل آخر لشرح اجراء التجارب على "العدسة المتفجرة" الا رغبة الدولة في تصنيع قنبلة ذرية. وعليه، فاذا كان مثل هذا التقرير قائما، فانه بمثابة الاتهام الحاد ضد ايران بأنها تخرق الميثاق الدولي لمنع انتشار السلاح النووي.

فضلا عن ذلك، وجود مثل هذا التقرير سيؤكد الادعاءات الاسرائيلية بان محمد البرادعي أدار سياسة ميزت في صالح ايران وحرصت على تخفيف حدة الاستنتاجات من المعلومات التي وفرها له مراقبو الوكالة.

وحسب وكالة الانباء فان وجود التقرير السري غير معروف لمعظم أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكشف النقاب عنه ثلاثة دبلوماسيين غربيين على علم بما يجري في مقر الوكالة الدولية و"مصدر دولي كبير آخر". اضافة الى ذلك فان المعلومات عن ان ايران تجري بحثا في مجال تطوير الرؤوس النووية المتفجرة موجودة في الوكالة منذ ايلول (سبتمبر) العام 2008. منذئذ، حسب الدبلوماسيين، فان الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون ممارسة الضغط على الوكالة لنشر التقرير وتوزيعه على 35 دولة أعضاء في مجلس الوكالة الدولية وكذلك الاستنتاجات حول صحتها. ولكن على الرغم من عدد المسؤولين الكبار في الوكالة المؤيدين لهذا الطلب، فان رئيس الوكالة البرادعي رفض تحريك الموضوع. وحسب اقوالهم، فان رئيس الوكالة المنصرف كان معنيا في هذه اللحظة بالامتناع عن خطوات تجعل من الصعب التعاون الجزئي على أي حال من جانب ايران مع الرقابة الدولية بل ومن شأنها برأيه ان تحث هجوما من جانب اسرائيل او الولايات المتحدة على المنشآت النووية الايرانية.

السؤال المركزي الان هو هل التقرير المخفي زعما – على فرض انه موجود حقا – سيرى النور كجزء من التقرير المركزي الذي ستنشره الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول ايران بعد اسبوعين. وسيتعين على البرادعي ان يقرر اذا كان سينشر المعلومات ام سيواصل اخفاءها ومنح خليفته المرشح يوكيا أمانو، الذي يعتبر أكثر تأييدا للغرب الاهتمام بهذه "البطاطا الساخنة".

التعليق