فرسان حقوق الإنسان

تم نشره في السبت 22 آب / أغسطس 2009. 10:00 صباحاً

 

هآرتس –  اسرائيل هرئيل

قبل اسبوع نشر في خارج البلاد وكذلك في اسرائيل تقرير آخر لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" ضد جرائم اسرائيل في غزة، وهو التقرير، الذي يتهم الجيش الاسرائيلي بقتل نساء واطفال رفعوا أعلاما بيضاء، وقد عرضه جو ستورك، نائب مدير عام دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة "هيومن رايتس ووتش".

وحسب كاتب الرأي بن – درور يميني، الذي يبحث في منظمات اليسار المتطرف في العالم، فان ستورك يؤيد الارهاب الفلسطيني (فقد كتب في الماضي بان لديه "طاقة ثورية للجماهير الفلسطينية")، وعن قتل الرياضيين الاسرائيليين في ميونخ قال "ينبغي تقدير العملية التي أعطت دفعة اخلاقية مهمة للفلسطينيين". وكتب ستورك يقول ان "الصهيونية يمكن هزيمتها. فقط بواسطة الكفاح ضد الامبريالية". وفي العام 1976 شارك ستورك في مؤتمر بادر اليه صدام حسين في ذكرى قرار الامم المتحدة الذي قال ان الصهيونية عنصرية.

بحث يميني معروف جدا. وقد أثارت الصيغة الانجليزية لهذا البحث تساؤلات كثيرة بالنسبة لمصداقية منظمة "هيومن رايتس ووتش". اما في اسرائيل بالمقابل فـ"نتائج عمل" المنظمة تنشر دون أي تحفظ تقريبا.

وردا على الادعاءات ضده كتب ستورك في "هآرتس": "الاقتباسات التي يعزوها يميني لي هي ابنة اكثر من 30 سنة. معظمها لا أتذكرها، وهي تتعارض مع الاراء التي اطلقها منذ بضعة عقود. لقد كرست معظم حياتي كرجل لحماية حقوق الانسان، وللكفاح ضد المفهوم القائل انه يمكن مهاجمة المدنيين لاعتبارات سياسية".

""ARAB NEWS، موقع الانترنت بالانجليزية والذي يموله السعوديون كتب في 26 ايار (مايو) العام 2009 إن "منظمة "هيومن رايتس ووتش" تحظى باعتراف ودعم من السعودية والعالم العربي. وفي زيارة رجال المنظمة الى السعودية، أقيمت على شرفهم مأدبة احتفالية وحظيت المنظمة بالثناء على التقارير بشأن الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة لحقوق الانسان والقانون الدولي في غزة".

سارة ليئا فتسون، مديرة دائرة الشرق الأوسط في منظمة "هيومن رايتس ووتش" روت للمضيفين عن مساهمة المنظمة في الكشف عن الوجه الحقيقي لاسرائيل ("منظمتنا وفرت للاسرة الدولية أدلة على أن اسرائيل استخدمت الفوسفور الابيض وادارت بشكل منهجي هجمات هدامة على أهداف مدنية")، كما تحدثت عن الهجوم المضاد الذي تتعرض له المنظمة من جانب منظمات مؤيدة لاسرائيل في الولايات المتحدة وفي اوروبا.

حسن المصري، عضو مجلس امناء منظمة "هيومن رايتس ووتش" طلب من الحضور تأييدهم لنشاط المنظمة: "بسب الازمة المالية العالمية وبسبب (الاستثمار) في الموضوع الاسرائيلي (وبشكل خاص) في موضوع غزة... نحن ندعو رجال الاعمال في السعودية وفي العالم العربي الى دعم المنظمة بتبرعاتهم".

لماذا لم تكلف وسائل الاعلام نفسها الاستيضاح (المواد سهلة المنال) من هي منظمة "هيومن رايتس ووتش" ولماذا تنشر بشكل مهووس تقريرا إثر تقرير ضد اسرائيل؟ ليست هذه مسألة انعدام المهنية؛ ففي غياب الدافعية لدحض الاتهامات الخطيرة يوجد ايضا بعد نزعة التدمير الذاتي. والا، فمن الصعب الفهم كيف ينشر اسرائيليون تهمة بهذه الخطورة ضد الجيش الاسرائيلي، من دون أن يتحققوا ومن دون ان يبحثوا عن هوية ودافع الناشرين.

لقد نجحت منظمات اليسار المتطرف في جعل اسرائيل مكروهة في العالم، وكذلك مكروهة من جزء من مواطنيها. ومن الواجب الكشف – ووزارة الخارجية فشلت في ذلك حتى الان – عن وجه الناشرين بهدف تعزيز نزع الشرعية عن الدولة اليهودية. فالحكومات تسير وراء الرأي العام المحرض تسير. ويثبت ذلك تحول دول مثل النرويج والسويد، حيث يعمل عدد كبير من الجمعيات المؤيدة للفلسطينيين، الى جانب وسائل الاعلام المعادية لاسرائيل على نحو خاص.

التعليق