منتخبا السلة وكرة القدم يطلبان "النصر" ولو في الصين

تم نشره في الثلاثاء 18 آب / أغسطس 2009. 09:00 صباحاً
  • منتخبا السلة وكرة القدم يطلبان "النصر" ولو في الصين

تقرير اخباري

 

تيسير محمود العميري

عمان - قبل خمس سنوات ونيف، كان المنتخب الوطني لكرة القدم "لاعبا أساسيا" في مسرح الاحداث الكروية العربية والآسيوية، وكان "ايام زمان" مصدر إعجاب لجماهير الرياضة الاردنية عموما وكرة القدم على وجه الخصوص.

فمنتخب الكرة حقق حلم الوصول الى نهائيات امم آسيا في الصين عام 2004 للمرة الاولى منذ مشاركته في التصفيات عام 1971، وفي الصين كان المنتخب "بقيادة العجوز محمود الجوهري" تحت الاضواء، وحظي بمكانة متميزة من وجهة نظر النقاد، ولعل عروضه القوية ونتائجه الإيجابية فرضت عليه اهتماما اعلاميا وجماهيريا غير مسبوق، واغدقت عليه الاوصاف فكان ابلغها "يونان اوروبا"، في اشارة الى المنتخب اليوناني الذي كان فاجأ العالم آنذاك وحظي بقلب امم اوروبا.

الصين للمرة الثانية خلال خمس سنوات تبدو شاهدة على حكاية ستتوارثها الاجيال، وسيذكر الاردنيون جميعا يوم السادس عشر من شهر آب (اغسطس) عام 2009 بكل فخر واعتزاز، ففي هذا اليوم انبلج فجر إنجاز سلوي تاريخي، تمثل في التأهل الى نهائيات كأس العالم التي ستقام في تركيا العام المقبل.

هي الصين التي قيل لنا بشأنها "اطلب العلم ولو في الصين"، وها هم "تلامذة بالما المجتهدون"، ينهلون من العلم ويحصدون أعلى درجاته، ويطلقون صرخات الفخر والاعتزاز ويحققون ما كان يعرف قديما بـ"الحلم بعيد المنال"، اذ اجتهدت "كوكبة النشامى" فنالت نصيبها من الثناء والإعجاب، وستعود "فجر اليوم" مكللة بالفخر والغار" ورافعة الهامات عاليا.

محزن أن تكون "ردة الفعل" الجماهيرية "خجولة" تجاه الانجاز السلوي، الى حد يدعو للأسف، ولعل من المفارقة العجيبة والغريبة ان تغلق الشوارع والأزقة فرحا لفوز فريق بلقب محلي عادي، وحتى لفوز ايطاليا بكأس العالم او من اجل طالب نجح في امتحان الثانوية العامة وحقق علامة هائلة "51%" جعلته بطلا في نظر اهله واقاربه واصدقائه، وفرضت ان تطلق الالعاب النارية وتطلق الرصاصات الحية.

عدد من نجوم منتخب الكرة يركضون فرحين خلال مشاركتهم في نهائيات أمم آسيا في الصين - (من المصدر)

الله ما اروعك يا منتخب السلة، فما فعلته في "وقت حرج" أدخل الفخر والاعتزاز الى قلب كل مواطن الاردني، رغم كل الصعاب والمعيقات التي احاطت بالمشاركة الآسيوية المهمة.

قد يقول قائل.. وصلنا الى المونديال فماذا سنفعل بعد ذلك.. هل نستطيع مقارعة اميركا واوروبا وحتى انغولا؟.

الوصول الى المونديال كان إنجازا تاريخيا، وصاحب الفضل فيه هو اتحاد السلة السابق الذي خطط لذلك منذ سنوات طويلة وتحمل "فاتورة باهظة" و"اتهامات زائفة"، وانتج فريقا وطنيا هائلا حول الحلم الى حقيقة، وأثبت أن تطبيق الاحتراف الحقيقي يحتاج الى جهد وصبر ونفقات وقرارات صعبة وليست ارتجالية.

فعل "النشامى" الصعب وامامهم مشوار طويل نحو تركيا، فاما ان تكون مشاركة إيجابية قدر المستطاع، ويثبت المنتخب خلالها جدارته بأن يكون احد ممثلي قارة آسيا الاكفاء، او ان تكون المشاركة مجرد "شمة هوا"، وهنا يبرز دور اللجنة الاولمبية في ضرورة الانتهاء من الحالة القائمة لاتحاد اللعبة، ومن ثم اعتبار منتخب السلة "اولوية وطنية" تستحق المتابعة والانفاق عليها لتعطي صورة إيجابية عن الاردن، كما ان على القطاع الخاص مسؤولية كبيرة تجاه من احسن تمثيل الوطن وجعل الراية الاردنية خفاقة في سماء الصين.

عودة على بدء.. منتخب الكرة الذي بات اليوم مجرد "اثرا بعد عين"، يحتاج الى ان يتعلم من منتخب السلة معنى الجدية والمثابرة والتضحية والالتزام، وان يستفيد من الدروس السابقة بما يكفل حجز احدى بطاقات التأهل الى النهائيات الآسيوية، ولعل مراجعة لما كان عليه الحال قبل سنوات مضت يمكن ان تشكل حافزا للاعبين كي يستعيدوا مكانتهم المحترمة في نفوس الجماهير.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شكرا استاذ تيسير (مراد)

    الثلاثاء 18 آب / أغسطس 2009.
    شكرا يا تيسير ليس كلمة تقال لقد انصفت بمقالك الاتحاد السابق والمدرب بالما الذين اتهموا ظلما بتفليس صندوق الاتحاد ارجوا منكم المضي قدما بالنقد البناء والضغط الاعلامي على الاولمبية لترجع عن قرارها الظالم
  • »يا سلام سلم ...منتخب النشامى بتكلم (يوسف الحمادين_الرياض)

    الثلاثاء 18 آب / أغسطس 2009.
    والله على لعب النشامى لازم دائما يكونوا موجودين بكاس العالم ...

    بس ما فيه حظ ...

    الف تحية الى كل اعضاء المنتخب
  • »الى الامام يا تيسير (حسام)

    الثلاثاء 18 آب / أغسطس 2009.
    والله يا استاذ تيسير اني بكيت مرتين المره يوم الفرحه الكبرى بالفوز والتاهل والثانيه عند قرائة مقالك هذا وقرائه خبر بكاء الزعبي رئيس الاتحاد السابق اتمنى من كل الاعلاميين التضامن مع الزعبي لرد الاعتبار للاتحاد المقال
  • »فخر واعتزاز (غسان حيلواني)

    الثلاثاء 18 آب / أغسطس 2009.
    صباح الخير للوطن الجميل ولنشامى الوطن اللذين رفع الراس عاليافي سماء الصين لقد تفاعلت كثيرا مع البطول وحضرت معظم مبارياتها وخاصة مباريات المنتخب الذي اذهلني في اهم المباريات ولكن لي ملاحظة لعل الاتحاد ان ينتبه لها هي: حالة السرحان في بعض اوقات المباراة ولم يكن الذكاء الميداني حاضرا حتى ان بعض الا عبين المميزين وخلا ل الفترة الاولى يحصلون على اخطاء لا داعي لها وهذا يؤثر على الاعب والفريق
    امامنا تحدني كبير في تركيا ولا يوجد مستحيل وانشاء الله سيكون تواجدنا مشرفا في كاس العالم
    ولي عتب على الجماهير الاردنية التي نسيت ان في الاردن منتخب سلة يرفع الراس
    شخصيا انا وعائلتي احتفلنا في الانجاز والصغار قبل الكبار احتفلت بهذا الانجاز

    مبروك للنشامى وعقبال المنتخبات الاخرى
    وشكرا
  • »انت رائع (حسين الشدايدة)

    الثلاثاء 18 آب / أغسطس 2009.
    تستحق الشكر والثناء يا تيسير .. انها رائعة جدا .. اشكرك
  • »شكرا استاذ تيسير (مراد)

    الثلاثاء 18 آب / أغسطس 2009.
    شكرا يا تيسير ليس كلمة تقال لقد انصفت بمقالك الاتحاد السابق والمدرب بالما الذين اتهموا ظلما بتفليس صندوق الاتحاد ارجوا منكم المضي قدما بالنقد البناء والضغط الاعلامي على الاولمبية لترجع عن قرارها الظالم
  • »يا سلام سلم ...منتخب النشامى بتكلم (يوسف الحمادين_الرياض)

    الثلاثاء 18 آب / أغسطس 2009.
    والله على لعب النشامى لازم دائما يكونوا موجودين بكاس العالم ...

    بس ما فيه حظ ...

    الف تحية الى كل اعضاء المنتخب
  • »الى الامام يا تيسير (حسام)

    الثلاثاء 18 آب / أغسطس 2009.
    والله يا استاذ تيسير اني بكيت مرتين المره يوم الفرحه الكبرى بالفوز والتاهل والثانيه عند قرائة مقالك هذا وقرائه خبر بكاء الزعبي رئيس الاتحاد السابق اتمنى من كل الاعلاميين التضامن مع الزعبي لرد الاعتبار للاتحاد المقال
  • »فخر واعتزاز (غسان حيلواني)

    الثلاثاء 18 آب / أغسطس 2009.
    صباح الخير للوطن الجميل ولنشامى الوطن اللذين رفع الراس عاليافي سماء الصين لقد تفاعلت كثيرا مع البطول وحضرت معظم مبارياتها وخاصة مباريات المنتخب الذي اذهلني في اهم المباريات ولكن لي ملاحظة لعل الاتحاد ان ينتبه لها هي: حالة السرحان في بعض اوقات المباراة ولم يكن الذكاء الميداني حاضرا حتى ان بعض الا عبين المميزين وخلا ل الفترة الاولى يحصلون على اخطاء لا داعي لها وهذا يؤثر على الاعب والفريق
    امامنا تحدني كبير في تركيا ولا يوجد مستحيل وانشاء الله سيكون تواجدنا مشرفا في كاس العالم
    ولي عتب على الجماهير الاردنية التي نسيت ان في الاردن منتخب سلة يرفع الراس
    شخصيا انا وعائلتي احتفلنا في الانجاز والصغار قبل الكبار احتفلت بهذا الانجاز

    مبروك للنشامى وعقبال المنتخبات الاخرى
    وشكرا
  • »انت رائع (حسين الشدايدة)

    الثلاثاء 18 آب / أغسطس 2009.
    تستحق الشكر والثناء يا تيسير .. انها رائعة جدا .. اشكرك