مبعوث أميركي: اتفاقية المناخ تعني فرص أعمال جديدة لا حربا تجارية

تم نشره في السبت 15 آب / أغسطس 2009. 10:00 صباحاً
  • مبعوث أميركي: اتفاقية المناخ تعني فرص أعمال جديدة لا حربا تجارية

بون - قال رئيس الوفد الاميركي الى مباحثات الامم المتحدة بشأن المناخ أنه "من المستبعد اندلاع حروب تجارية بعد التوصل الى اتفاق دولي مزمع بخصوص المناخ، وذلك لاسباب منها طفرة فرص الاعمال الجديدة التي ستخلق وظائف في مجال الطاقة النظيفة".

وأضاف جوناثان برشنج أن "واشنطن ستكون قادرة على قبول معاهدة جديدة للامم المتحدة لمحاربة ارتفاع درجة حرارة الارض، من المقرر الاتفاق عليها في كانون الاول (ديسمبر) في كوبنهاغن حتى اذا لم يكن الكونغرس الاميركي قد أقر مشروع قانون جديد بحلول ذلك الوقت".

وهون برشنج الذي يشغل منصب نائب المبعوث الاميركي الخاص لشؤون تغير المناخ، من مخاوف الدول النامية من احتمال نشوب حروب تجارية. إذ يخشى كثير من الدول الفقيرة أن الدول الغنية ستضع حواجز أمام الواردات لحماية صناعات محلية ستواجه فواتير طاقة باهظة بموجب اتفاق للامم المتحدة يقيد استخدام الوقود الاحفوري.

وقال المسؤول الأميركي على هامش المحادثات التي شملت 180 بلدا لمدة أسبوع، واختتمت أمس "أعتقد أنه ستكون هناك تساؤلات بشأن ما اذا كانت الدول الاخرى تتصرف على نحو ملائم".

مضيفا أنه "سيكون هناك تساؤل بشأن القدرة التنافسية. لكنني لا أعتقد أنه ستكون هناك حرب تجارية. لا يبدو الامر معقولا".

وقال "أحد الاشياء التي تثير دهشتي هو وجود قطاع صناعي ضخم يستفيد بشكل متزايد من هذه القضايا وبصراحة يوجد قطاع ضخم آخذ بالتناقص يتضرر منها.. هذا في حقيقة الامر ليس اتجاها عاما سيئا بل يدعو الى التفاؤل في الاجل الطويل".

وأضاف برشنج "إذا ألقيت نظرة على مؤشرات ناسداك لتعرف أي الشركات تبلي بلاء حسنا، فانها ليست شركات قطاع التكنولوجيا الفائقة القديمة من عقد التسعينيات. لقد حل محلها قطاع التكنولوجيا الفائقة الجديدة للعقد الحالي وهي تكنولوجيا الطاقة الجديدة". معتبرا أن "هناك فرصا كبيرة أمام الشركات في ميادين مختلفة من صناعة السيارات الاقل تلويثا للبيئة الى الايثانول السليلوزي".

بيد أن المبعوث الأميركي أقر بوجود "بواعث قلق حقيقية" في قطاعات مثل صناعة الصلب، حيث يخشى المنتجون الاميركيون من طوفان واردات من دول مثل الصين حيث ستكون تكاليف الطاقة أقل اذا قيدت الولايات المتحدة انبعاثات الكربون.

وقال "إحساسي هو أن المخاوف تتعلق بما اذا كانت المساواة ستتحقق بين كل الدول. الحل هو تقديم التزامات وأن تتقيد الصين بها".

وتخطت الصين في الآونة الاخيرة الولايات المتحدة كأكبر مصدر للغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، وهي تقول ان على الدول الغنية أن تأخذ زمام المبادرة بإجراء خفض كبير للانبعاثات.

ويريد الرئيس الاميركي باراك أوباما خفض الانبعاثات الاميركية الى مستويات العام 1990 بحلول العام 2020، ثم الى ما يقل عن 80 % عن مستويات 1990 بحلول 2050 وذلك في اطار اتفاق دولي للحد من ظواهر تغير المناخ، مثل الفيضانات والتصحر والعواصف العاتية وارتفاع منسوب مياه المحيطات.

وكان مجلس النواب الاميركي أقر في حزيران (يونيو) مشروع قانون لخفض انبعاثات الكربون، لكن مجلس الشيوخ لم يتحرك بعد. واذا صدق مجلس الشيوخ على نسخة مختلفة من مشروع القانون فسوف يتعين التوصل الى تسوية تجمع بين النصين المختلفين ثم اعادة التصويت.

وقال برشنج "ما يزال من الممكن أن يحدث هذا قبل كوبنهاجن. معظم من تحدثت معهم يرجح الانتهاء من مشروعي القانون هذين لكن ليس التسوية". موضحاً أن هذا سيؤثر على الموقف الاميركي في كوبنهاغن إذ "كلما كانت مواقفنا أكثر انسجاما كنا أقدر على أن نكون أكثر تحديدا في المحادثات. لكنه لن يمنعنا من إبرام اتفاق".

التعليق