ذكرى أوينز تملأ الأجواء مع عودة البطولة لبرلين

تم نشره في الخميس 13 آب / أغسطس 2009. 09:00 صباحاً
  • ذكرى أوينز تملأ الأجواء مع عودة البطولة لبرلين

برلين- ستفرض ذكرى جيسي أوينز نفسها على عقلي يوسين بولت وتايسون جاي عندما يتنافس العداءان العالميان على ذهبية سباق مئة متر للرجال في بطولة العالم لألعاب القوى يومي السبت والأحد المقبلين ببرلين.

وكان أوينز قد أحرز أربع ذهبيات على استاد برلين الأولمبي في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1936 ليجعل من نفسه واحدا من أعظم أبطال لاعبي القوى في التاريخ ، وليفسد على النظام النازي الحاكم في ألمانيا، حينذاك، خطته لاستخدام الأولمبياد لإثبات صحة نظريته المتعلقة بسمو الجنس الآري (الألماني).

والآن يستعد الجامايكي بولت الحائز على ثلاث ذهبيات أولمبية والأميركي جاي بطل العالم ثلاث مرات للتنافس على نفس المضمار الذي فاز عليه أوينز وذلك في أول بطولة عالمية لألعاب القوى تجرى بهذا الاستاد منذ أن شهد بطولات الأميركي أوينز.

وقال جاي إن "جيسي أوينز بطل بالنسبة لي لعدة أسباب وستكون مناسبة مميزة للغاية أن أركض في نفس الاستاد".

ويعد المتحف الرياضي ببرلين حاليا لافتتاح معرض تحت اسم "جيسي أوينز ، أسطورة رياضية" بينما أبدى الاتحاد الأميركي لألعاب القوى تقديره الكبير لأوينز خلال التصفيات الأميركية المؤهلة لبطولة العالم في حزيران (يونيو) الماضي. وسينافس الفريق الأميركي لألعاب القوى في برلين بزي رسمي يحمل الحرفين الأولين من اسم أوينز.

كما أن ميداليات مسابقة الوثب الطويل سيتم توزيعها في 22 آب (أغسطس) على يد حفيدة أوينز ، مارلين دورتش وكاي لونج ، ابن خصم أوينز في أولمبياد 1936 الألماني لوتس لونج الذي كانت نصيحته لأوينز سببا في فوز العداء الأميركي بمسابقة الوثب الطويل.

وبنى المهندس المعماري فيرنر مارش للزعيم النازي أدولف هتلر استاد برلين بين عامي 1934 و1936 لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية حيث يتشابه الاستاد في التصميم الخارجي مع الملاعب القديمة وكانت سعته المبدئية تصل إلى مئة ألف متفرج.

وخضع الاستاد لأول عملية تجديد وتحديث قبل استضافة بطولة كأس العالم 1974 بألمانيا الغربية ، وقتها، ونظرا للوضع السياسي في ذلك الوقت فقد حرمت برلين من استضافة نهائي البطولة.

ولكن برلين عادت واستضافت نهائي كأس العالم بعدها بثلاثة عقود أخرى عندما تم تجديد الاستاد الأولمبي من جديد وفقا لأحدث المعايير قبل بطولة كأس العالم 2006 حيث تم إنفاق 240 مليون يورو في مشروع امتد العمل فيه بين عامي 2000 و2004 لتحويل الاستاد إلى تحفة فنية تسع 72 ألف متفرج.

ورفع فابيو كانافارو كأس العالم في هذا الاستاد في تموز (يوليو) 2006 عندما فازت إيطاليا بنهائي كأس العالم أمام فرنسا. كما يستضيف الاستاد الأولمبي ببرلين نهائي مسابقة كأس ألمانيا وهو ملعب فريق هرتا برلين المحلي.

وتحقق حلم هرتا برلين بأن يكون له ملعبه الخاص الذي يحيط به مضمار باللون الأزرق المميز للنادي، مما منح مضمار الاستاد الأولمبي مظهرا مختلفا وفريدا.

وتجمع نحو 60 ألف متفرج في هذا الاستاد في 14 حزيران (يونيو) الماضي لحضور لقاء برلين ببطولة الدوري الذهبي لألعاب القوى، ولكن لم يعد من المؤكد استضافة الاستاد نفسه لمسابقات قوى جديدة على أعلى مستوى حيث لم تنضم الجهة المنظمة للقاء برلين إلى بطولة الدوري الماسي التي ستحل محل الدوري الذهبي بداية من العام المقبل.

ونتيجة لذلك فإن بطولة العالم الوشيكة ستكون آخر حدث كبير في ألعاب القوى تستضيفه العاصمة الألمانية واستادها الشهير في الوقت الراهن.

التعليق