تقرير أميركي: إيران لن تنتج قنبلة نووية قبل العام 2013

تم نشره في الاثنين 10 آب / أغسطس 2009. 10:00 صباحاً
  • تقرير أميركي: إيران لن تنتج قنبلة نووية قبل العام 2013

هآرتس - نتاشا موزغوبية

رئيس الاستخبارات الأميركية دنيس بلير، يقدر في وثيقة كشف النقاب عنها في موقع اتحاد العلماء الأميركيين على الانترنت بان إيران لن تكون قادرة على انتاج اليورانيوم المخصب على مستوى عال واللازم لانتاج قنبلة ذرية قبل العام 2013. وهكذا يؤكد بلير التقديرات السابقة للاستخبارات الأميركية والإسرائيلية.

وكتب بلير يقول بان الموقف هو من تقدير القدرة الحقيقية لإيران على انتاج سلاح نووي وليس القرار السياسي ببناء مثل هذه القنبلة. وفي رأيه، فإن القرار السياسي في الموضوع لم يتخذ بعد، ومن غير المتوقع أن يتم اتخاذه طالما أن هناك ضغطا دوليا على طهران.

الوثيقة، التي تم الكشف عنها بضغط من اتحاد العلماء الاميركيين، هي عمليا سلسلة أجوبة واسئلة طرحها اعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ قبل أكثر من نصف سنة. وذكر بلير ضمن امور اخرى تقديرا روسيا توقع الا تكون إيران قادرة على انتاج سلاح نووي قبل العام 2013 بسبب "مشاكل فنية".

نائب الناطق بلسان الخارجية الأميركية، روبرت وود، افاد يوم الجمعة بانه في وزارة الخارجية حبذوا الا يعقبوا على التقديرات الاستخبارية. وحسب اقواله، فان الموقف الرسمي لادارة اوباما في هذه المرحلة هو "الابقاء على الباب مفتوحا" للحوار مع ايران، ولكن التحذير أيضا من أنه إذا كانت ايران "لا تختار الطريق البناء" فستنظر الاسرة الدولية في خطواتها.

النشر في الولايات المتحدة لا يعبر عن خلاف جوهري بين اسرتي الاستخبارات – الأميركية والإسرائيلية، بالنسبة للحقائق المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. اسرة الاستخبارات الأميركية، التي تضم ليس أقل من 16 وكالة مختلفة، تقدر بانه في المدى الزمني بين العامين 2010 و 2015 (أي، ابتداء من نحو خمسة أشهر اخرى)، سيكون بوسع إيران الوصول إلى قنبلة نووية أولى، وذلك في مدى اشهر من يوم اتخاذ القرار بالتقدم في هذا الاتجاه.

بين مواقف الوكالات المختلفة يوجد ايضا رأي أقلية من INR قسم الاستخبارات والبحوث في وزارة الخارجية الاميركية، يعبر عن نهج اكثر تشككا ويعتقد بان تحقيق القنبلة محتمل فقط ابتداء من 2013 فصاعدا.

وعاد بلير وأوضح جملة هذه المناهج، في الردود الخطية التي نقلها الى مجلس الشيوخ في نيسان (إبريل).

المدى الزمني الذي يشير اليه الاميركيون لا يختلف كثيرا عن الجدول الزمني لإسرائيل. وقد قال رئيس الموساد، مائير دوغان في كلمة امام لجنة الخارجية والامن في الكنيست في منتصف حزيران (يونيو) ان إيران سيكون بوسعها الوصول الى قنبلة في العام 2014. وترتبط التواريخ المختلفة التي ذكرت في مناسبات مختلفة، بظاهرتين: الأولى – حقيقة أن محافل الاستخبارات في الغرب لا تملك معلومات كاملة عن البرامج الإيرانية (ناهيك عن ان التقدم الإيراني اعيق على مدى السنين بعراقيل غير متوقعة). والثانية – يحبذ مسؤولون مختلفون، في مناسبات مختلفة، التشديد على بعض التطورات في التقدم الايراني نحو النووي. ايران تستطيع الوصول الى القدرة على تفجير نووي في غضون وقت قصير نسبيا. ولكن حتى بعد ذلك فإنها تحتاج إلى قطع شوط لترجمة مثل هذه القدرة الى رأس متفجر نووي يمكن تركيبه على صاروخ أرض – أرض بعيد المدى قادر على ضرب اسرائيل.

وتتعلق الفوارق في المناهج بين جهاز الامن والاستخبارات في الولايات المتحدة وفي إسرائيل بمجالين آخرين. الأول يرتبط بالتفسير المختلف للنوايا الايرانية، حيث تميل اسرائيل الى التقدير بان الايرانيين ولا سيما اذا لم يتعرضوا للتهديد بعقوبات حادة وفورية من الاسرة الدولية، سيتخذون بسرعة نسبية قرارا بتطوير قنبلة. اما الاميركيون فغير مقتنعين بان مثل هذا القرار سيتخذ بسرعة. المسألة الثانية موضع الخلاف هي بالطبع ما الذي ينبغي عمله لوقف البرنامج.

تبدو القيادة الإسرائيلية مقتنعة الان بان ادارة اوباما لم تقرر في خطوة هجومية أميركية ضد المواقع النووية في ايران. وما لم يتضح بعد هو أي سياسة ستتخذها الولايات المتحدة اذا ما ابلغتها إسرائيل عن نيتها الهجوم بنفسها.

التعليق