دراسة أميركية تؤكد حقيقة ارتفاع درجة حرارة الأرض

تم نشره في الأحد 9 آب / أغسطس 2009. 10:00 صباحاً

 

أتلانتا- حذرت دراسة أميركية مستفيضة من أن المناطق الجليدية حول العالم تذوب بمعدل مثير للقلق ووتيرة تفوق جميع التوقعات السابقة، في دلالة واضحة للعيان على تسارع التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة على كوكب الأرض.

وخلصت وكالة "المسح الجيولوجي" الأميركية، في دراسة لها استغرقت 50 عاماً، بأن الجبال الجليدية الكبيرة الثلاثة في "ألاسكا" و"واشنطن" ذابت وانكمشت بشكل كبير، وهي إشارات واضحة على ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وتعتبر الجبال الجليدية الثلاثة "جولكانا" و"ولفراين" في ألاسكا وساوث كاسكيد في ولاية واشنطن، كـ"مؤشرات" لأوضاع الآلاف من الجبال الجليدية نظراً لتفاوت مناطقها البيئية وارتفاعاتها، وقد خضعت لمراقبة علمية منذ العام 1957.

وأوضح إدوارد جوزبيرغ، الذي قاد البحث مضمون الخلاصة بالقول "هذه التغييرات حدثت في واشنطن وألاسكا في مناطق ذات اختلافات بيئية.. وقطعاً نشعر بأن هناك شيئا ما يحدث، ربما على صعيد دولي بالطبع.. إذا وضعنا هذه المعايير قيد الاعتبار في مناطق أخرى حول العالم، نعم الجبال الجليدية تتضاءل وتذوي سريعاً".

وسجلت الدراسة، على مدى نصف قرن، كم الجليد المتساقط عن تلك الجبال الجليدية كل شتاء، بالإضافة إلى كم الجليد الذائب خلال فترة الصيف.

وذكر جوبيرغ أن تلك البيانات كشفت للعلماء ما إذا كانت تلك الجبال الجليدية تزداد "صحة" أم "تفقد كتلتها"، ما يعد بمثابة مؤشر للتغيرات التي تعتري المناطق الجليدية الأخرى بالعالم.

وجزم قائلاً "نشعر، ودون أدنى شك بأنه التأكيد الفاصل لتغير عالمي وارتفاع في حرارة الأرض"، وحذر العالم الأميركي من أن استمرار ذوبان تلك الكتل الجليدية سيرفع مستويات البحار.

وفقد "ساوث كاسكيد" نصف كتله منذ العام 1969 حتى اللحظة، ويتوقع ذوبانه إلى نصف حجمه الراهن بعد قرن، وهو ما قد ينطبق على معظم المناطق الجليدية حول العالم.

ويهدد الارتفاع المتواصل لمستويات مياه البحار سكان المناطق الساحلية المنخفضة مما سيجبرهم على النزوح.

يذكر أن علماء الأمم المتحدة قد أشاروا، في وقت سابق، إلى أن الارتفاع المذهل في درجات الحرارة، والذي يؤدي إلى انهيارات جليدية كبيرة ويسبب فيضانات وانقراضات للحيوانات، ناجم عن زيادة بث الغازات المسببة للاحتباس الحراري مثل غاز ثاني أكسيد الكربون وحرق الوقود المستخرج من البترول.

التعليق