انطلاق أعمال مدرسة "القطان" الصيفية للدراما في جرش بمشاركة قرابة 70 معلماً ومعلمة

تم نشره في الجمعة 31 تموز / يوليو 2009. 10:00 صباحاً
  • انطلاق أعمال مدرسة "القطان" الصيفية للدراما في جرش بمشاركة قرابة 70 معلماً ومعلمة

يوسف الشايب

عمّان- انطلقت صباح أول من أمس في مدينة جرش، ومن مقر فندق غصن الزيتون الواقع على تلة ساحرة، فعاليات الدورة الثالثة للمدرسة الصيفية للدراما، والتي ينظمها مركز القطان للبحث والتطوير التربوي في مؤسسة عبد المحسن القطان ومقرها في رام الله، بمشاركة قرابة السبعين معلماً ومعلمة من فلسطين والأردن وسورية ولبنان ومصر والعراق والمغرب.

ويتوزع المعلمون المشاركون على ثلاثة مستويات، ويبلغ عدد المعلمين في المستوى الأول 34 معلماً ومعلمة، و19 معلماً ومعلمة في المستوى الثاني، و14 خريجاً (المستوى الثالث).

وتتواصل المدرسة الصيفية، الممولة من مؤسسة "القطان" بالشراكة مع مؤسسة التعاون، حتى التاسع من آب (أغسطس) المقبل، حيث تشتمل على العديد من البرامج التي لا تخرج عن إطار توظيف الدراما في العملية التعليمية بالمدارس.

مديرة المدرسة الصيفية منال عيسى تقول "منذ العام الأول للمدرسة، كانت الفكرة إتاحة الفرصة للمعلمين الفلسطينيين في التعرف على تجارب مختلفة ومتنوعة، عبر الاختلاط بمعلمين من دول أخرى، يحملون بالضرورة خبرات غير تلك التي يمتلكون"، مضيفة "لمسنا نجاحاً كبيراً للتجربة، بخاصة أن المدرسة تحمل بالإضافة إلى بعدها التربوي أبعاداً اجتماعية، وثقافية وإنسانية، فالمعلمون مع الوقت يمتلكون رؤى مختلفة، مع الاحتكاك بزملائهم في الوطن العربي".

وبينت عيسى أن النتائج التي حققها المعلمون الذين تلقوا تدريبا على يد اختصاصيين عرب وأجانب، على مستوى مدارسهم، هو ما دفعنا لمواصلة المشروع، فضلا عن الاستمرار حتى العام الثالث، وفي الأعوام المقبلة وفق المأمول، بل وزيادة عدد المستفيدين من المدرسة، وهو ما حصل هذا العام في المستوى الأول، وكذلك التنويع في المحاور التي تتناولها ورشات المدرسة الصيفية للدراما، التي يشرف عليها متخصصون وأكاديميون من فلسطين واليونان وبريطانيا.

وتؤكد عيسى أن موضوع توظيف الدراما في التعليم هو "جديد على مستوى المدارس العربية وليس في فلسطين فحسب"، وتكمل لذلك السبب جاءت فكرة التوسع عربياً، حيث تشتمل المدرسة الصيفية على طلاب من عدة دول عربية، وإن كانت الغالبية من فلسطين.

وتوضح عيسى أن وجود معلمين من عدة دول عربية يضفي بعداً إيجابياً ومهما يمثل إضافة حقيقية للمدرسة الصيفية التي دخلت عامها الثالث، وتشير إلى أن اختلاف نمط التعليم في الدول العربية، واختلاف الخبرات، عنصر إثراء مهم وحيوي أخذه مركز القطان للبحث والتطوير التربوي بعين الاعتبار.. وتحديدا "الاختلاف في التجربة المهنية، والتجربة الاجتماعية".

ومن بين البرامج المستحدثة في المدرسة الصيفية لهذا العام، وفق عيسى، ما يتعلق بالتدريب على إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة وعبر الدراما في المدارس النظامية، ومنها ما يتعلق بتطوير مهارات الكتابة المهنية لدى المعلمين، إضافة إلى ورشة حول الدراما والطفولة المبكرة، والتي تتناول دور الدراما في التعليم في الأعوام الأولى لالتحاق الطالب بالمدرسة، أي في المرحلة التأسيسية.

ولا تقتصر فعاليات المدرسة الصيفية على الورش والمحاضرات والتدريبات المكثفة، بل هناك برنامج ليلي تعرض من خلاله جملة من الأفلام الروائية العالمية التي يتمحور موضوعها حول المدرسة، منها على سبيل المثال الفيلم الإيراني "أولاد الجنة"، وفيلم "السلاحف يمكن أن تطير"، وغيرهما.

وتشيد عيسى بالمكان الذي تم اختياره للمدرسة الصيفية المتمتع بالهدوء والطبيعة الجميلة فوق تلة قرب جرش، ولم يأت الاختيار "اعتباطاً" بل لما له من أثر إيجابي على أداء المشاركين في المدرسة الصيفية، وفق عيسى، ولأن من بين أهداف المدرسة تعزيز الدور الإنساني للمعلم، وليس المهني فحسب، وهذا ما تحققه الأجواء القريبة من الطبيعة بكل ما تحمله من بساطة.

التعليق