نتنياهو: لن أتراجع وسأواصل البناء في القدس

تم نشره في الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً
  • نتنياهو: لن أتراجع وسأواصل البناء في القدس

 

معاريف – مايا بنغل

أزمة جديدة في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقب أمس (الأحد) بتشدد على المطلب الأميركي عدم البناء في حي الشيخ جراح في شرقي القدس وقال: لن نقبل باجراءات متشددة في القدس. والان بات هذا واضحا. العلاقات بين الادارة الأميركية ومكتب رئيس الوزراء تواجه المصاعب. وعمليا، لم يعد أحد يحاول اخفاء ذلك. وقد وصف دبلوماسي إسرائيلي كبير العلاقات مع واشنطن بأنها "عكرة وعديمة الثقة".

المواجهة بين الدولتين على البناء في يهودا وفي اسرائيل اتسعت في الاونة الاخيرة لتشمل شرقي القدس ايضا ويبدو ان صخرة النزاع هي فندق شيبرد في حي الشيخ جراح في شرقي القدس. فالأميركيون يطالبون إسرائيل بالتوقف الفوري عن البناء في الفندق، كون هذا يتعلق بـ "خرق التوازن الديموغرافي في شرقي المدينة".

أما نتنياهو من جهته فقد قرر بأن الأميركيين تجاوزوا الحدود. في المشاورات الداخلية أمس (الأحد) قال نتنياهو: "فوجئت من الرد الأميركي. ففي المحادثات التي اجريتها مع اوباما في القدس اوضحت له بأني لن اوافق على أي قيد على السيادة في المدينة. ماذا يظنون، بعد أن كنت رئيسا للوزراء وصادقت على البناء في هار حوما (جبل ابو غنيم)، رغم معارضة كل العالم، سأتراجع عندما يوجد احتجاج على بناء 20 وحدة سكن في القدس؟". وقالت مصادر سياسية في هذا الموضوع إن "مطالب الولايات المتحدة من إسرائيل مبالغ فيه ومنقطعة عن الواقع". وحسب هذه المصادر فان "الادارة ملزمة بأن تفهم بأن هناك أمورا يوجد عليها اجماع في المجتمع الاسرائيلي ولا يوجد حولها مساومات، مثل القدس".

وتطرق نتنياهو الى مطلب الاميركيين منذ صباح أمس (الأحد) خلال جلسة الحكومة. وقال "قرأت اليوم عناوين الصحف الرئيسة في موضوع البناء في حي في القدس، وبودي أن اشدد مرة اخرى على ان القدس الموحدة هي عاصمة الشعب اليهودي ودولة اسرائيل. سيادتنا فيها غير قابلة للشك، ومعنى الامر هو أن سكان القدس يمكنهم ان يشتروا الشقق في كل ارجاء المدينة".

واضاف نتنياهو: "كانت هذه سياسة كل حكومات اسرائيل... لا حظر على العرب لشراء شقق في غربي المدينة، ولا حظر على اليهود لشراء شقق أو بناء شقق في شرقي المدينة". ولم يكتفِ نتنياهو بذلك بل قال: "يمكنني فقط أن اتصور ماذا كان يحصل لو أن احدا ما اقترح الا يكون بوسع اليهود العيش في احياء معينة في نيويورك، او في لندن، او في باريس أو روما. كانت لا بد ستثور صرخة دولية كبرى. فما بالك وأننا لا يمكننا أن نوافق على مثل هذا التشدد في القدس".

كما أن رئيس المخابرات يوفال ديسكن تطرق في جلسة الحكومة للبناء في فندق شيبرد. وحسب اقواله، فان منظمة حماس بالذات هي التي تحاول السيطرة على اراض في شرقي القدس. وحسب ديسكن فان الشيخ المصري يوسف القرضاوي، الذي يسكن في قطر، خصص 21 مليون دولار لشراء مبان واقامة بنى تحتية من قبل نشطاء حماس في القدس. واضاف ديسكن: "يوجد نشاط متفرع للسلطة الفلسطينية واجهزتها الامنية لاحباط بيع اراضي فلسطينية لليهود ولا سيما في شرقي القدس".

وعلى خلفية التوتر المتصاعد بين اسرائيل والولايات المتحدة، يفترض أن يصل الى اسرائيل في بداية الاسبوع المقبل المبعوث الأميركي جورج ميتشيل ومن المتوقع أن يلتقي نتنياهو وكذلك وزير الحرب ايهود باراك في محاولة لجسر الفجوات في المواقف بين واشنطن والقدس".

وقدر مصدر سياسي كبير مع ذلك بانه سيكون ممكنا التوصل الى تفاهمات جزئية. وحسب اقواله فان مكتب رئيس الوزراء يشدد المواقف بالنسبة لمطلب وقف البناء في القدس، كي يتمكن من الموافقة على تجميد البناء في يهودا والسامرة، اذا جرى الطلب في اطار تسوية تتضمن اجراءات تطبيع من جانب دول عربية. وشرح المصدر بان "بيبي يريد ان يري بان للحكومة عامودا فقريا".

مهما يكن من أمر، ففي حي الشيخ جراح في شرقي القدس بجوار فندق النزاع انقسم السكان الفلسطينيون بين الامل واليأس. وقال أحدهم: "انا واثق مائة في المائة بان الولايات المتحدة وباراك اوباما يمكنهما أن يغيرا الوضع".

وبالمقابل، قال مقيم آخر: "لا اثق بان بوسع الولايات المتحدة ان توقف بناء مثل هذا الفندق في الوقت الذي تواصل فيه اسرائيل البناء في معاليه ادوميم وراس العامود. لا الولايات المتحدة ولا باراك اوباما يمكنهما أن يفعلا أي شيء في هذا الشأن".

التعليق