قلة الصبر وصعوبة التركيز والشد العضلي من أهم علامات اضطرابات القلق

تم نشره في الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً
  • قلة الصبر وصعوبة التركيز والشد العضلي من أهم علامات اضطرابات القلق

عمان- الغد- من الطبيعي أن يشعر الشخص بالقلق من وقت إلى آخر. كما أن القلق بدرجة متوسطة يعتبر مفيداً في بعض الأحيان، حيث إنه يساعد الشخص على التفاعل بالشكل المناسب مع الخطر الحقيقي، كما ويساعد في تحفيزه على التميز في عمله أو بيته. 

ولكن إن كنت تشعر بالقلق في معظم الأوقات ومن دون سبب، وكان هذا القلق يعطل حياتك اليومية ويعيقك عن ممارسة نشاطات معينة، مثل استخدام المصعد أو ترك المنزل، فعندها قد تكون مصاباً بأحد اضطرابات القلق. فاضطرابات القلق تسبب توتراً أو قلقاً زائداً أو غير منطقي أكثر بكثير مما يتطلبه الوضع. 

أعراض اضطرابات القلق

تتفاوت أعراض وعلامات اضطرابات القلق في شدتها. وتتضمن أعراضها الرئيسية ما يلي:

قلة الصبر وسرعة نفاذه وصعوبة التركيز وحدة الطبع (التهيج) وقلة الصبر وسهولة تشتت الانتباه والإحساس بالانفعال أو التقيد والشعور بوجود غصة في الحلق فضلا عن الإجهاد والشد العضلي وصعوبة الاستغراق في النوم بالإضافة إلى شدة التعرق وضيق النفس وألم المعدة والإسهال والصداع.

أسباب اضطرابات القلق

كما هو الحال في معظم الاضطرابات النفسية الأخرى، فإن أسباب اضطرابات القلق ماتزال غير معروفة تماماً. وبالرغم من أن الباحثين يعتقدون أن السبب يكمن في النواقل العصبية، وهي مواد كيماوية طبيعية موجودة في الدماغ، إلا أن هناك عديدا من الأسباب المتشابكة التي تؤدي للإصابة بهذه الاضطرابات، ومن ضمنها العمليات البيولوجية للجسم والجينات والبيئة الخاصة بالشخص وأوضاعه الحياتية.  

 أنواع اضطرابات القلق

تشمل أنواع اضطرابات القلق ما يلي:

نوبات الهلع: يعاني المصابون بهذا الاضطراب من مشاعر الذعر بشكل مفاجئ ومتكرر ومن دون إنذار. وتصاحب هذه النوبات أعراض أخرى مثل؛ التعرق وألم الصدر وعدم انتظام خفقان القلب والشعور بالاختناق، مما يجعل الشخص يعتقد بأنه سيصاب بنوبة قلبية أو بالجنون.

الاضطراب الوسواسي القهري: يعاني المصابون بهذا الاضطراب من أفكار ومخاوف دائمة تجعلهم يمارسون بعض الطقوس والأعمال الروتينية. وتسمى الأفكار المزعجة الناتجة عن هذا الاضطراب بالهواجس (الوساوس)، أما الطقوس، فتسمى بالإكراه (القهر). ومن ضمن الأمثلة على مصابي هذا الاضطراب من يخافون من الجراثيم ويقومون بغسل أيديهم باستمرار.

اضطراب ما بعد الصدمة: يحدث هذا الاضطراب بعد التعرض لصدمة أو لأحداث مخيفة، مثل التعرض لاعتداء جسدي أو جنسي أو موت مفاجئ لأحد الأحبة أو حدوث الكوارث الطبيعية. وتتضمن أعراض هذا الاضطراب الأفكار والذكريات المخيفة والمستمرة المتعلقة بالحادثة.

اضطراب القلق الاجتماعي: ويسمى أيضاً بالرهاب الاجتماعي. يعاني المصابون بهذا الاضطراب من قلق ووعي مربك للأوضاع الاجتماعية اليومية. وعادة ما يتركز القلق لديهم حول الخوف من أن يحكم عليهم الآخرون أو الخوف من التصرف بطريقة قد تسبب لهم الإحراج أو سخرية الآخرين.

الرهاب النوعي: يعرف الرهاب النوعي بأنه خوف شديد من أشياء أو أوضاع معينة، مثل الخوف من الأفاعي أو الارتفاعات أو الطيران. وعادة ما يكون مستوى هذا الخوف غير ملائم للوضع. وقد يؤدي بالمصاب لأن يتجنب الأوضاع اليومية العادية.

اضطراب القلق العام: يشمل هذا الاضطراب القلق والتوتر الشديدين غير المنطقيين حتى في حال عدم وجود ما يحفز هذا القلق.

 العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة باضطرابات القلق

وتشمل العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة باضطرابات القلق، والتي تعتبر حالات الرهاب ونوبات الهلع والاضطراب الوسواسي القهري واضطراب القلق العام أكثرها شيوعا، ما يلي:

الطفولة الصعبة: حيث إن عيش طفولة صعبة والمعاناة خلالها من المحن، كمشاهدة أحداث عنيفة، يزيد من احتمالية الإصابة بهذه الاضطرابات.

المرض: فالإصابة بمرض خطير مثل؛ السرطان، يجعل الشخص قلقاً. فقد يسيطر عليه القلق على المستقبل والعلاج والوضع المادي.

التوتر (الضغوطات): ويحفز تراكم ضغوطات الحياة القلق الشديد.

الشخصية: إن أصحاب أنواع معينة من الشخصيات يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات القلق. كما وأن الأشخاص الذين تنقصهم تلبية احتياجاتهم النفسية، كمن يكونون على علاقة بشخص لا يلبي احتياجاتهم، يشعرون بعدم الأمان، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات القلق.

الجينات: تشير بعض الأدلة إلى أن وجود عوامل جينية في بعض العائلات يساعد على الإصابة باضطرابات القلق.

 متى يجب طلب المساعدة الطبية؟

يعاني المصابون باضطرابات القلق، سواء أكانوا صغاراً أم كباراً، من القلق المتواصل الذي قد يستمر لأشهر عديدة. كما وقد يشعرون بالتوتر والقلق حيال الأمور الصغيرة والكبيرة، مثل المدرسة والعمل والأداء الرياضي وتصليحات السيارة والأعمال المنزلية والزلازل والحروب والأوضاع الاقتصادية ورحلات الطيران، بالإضافة إلى صحتهم وصحة الآخرين. 

وقد يجد الشخص أنه من المستحيل طرح مشاكله ومخاوفه بعيداً، حتى وإن حاول الاسترخاء. كما وقد يشعر بأنه قد فقد السيطرة على القلق، الأمر الذي قد يعيقه عن ممارسة حياته اليومية. 

مضاعفات اضطرابات القلق

إن اضطرابات القلق لها مضاعفات تزيد عن أعراض القلق نفسه، حيث إنه من الممكن أن يؤدي إلى أو يزيد من الحالات الخطيرة التالية:

الاكتئآب وتعاطي المخدرات والأرق والمشاكل الهضمية أو المعوية والصداع بالإضافة إلى صرير أو جرش الأسنان.

  تتضمن الطرق التي ينصح بها للتغلب على اضطرابات القلق ما يلي:

اتخاذ الإجراء اللازم: تعاون مع طبيبك الاختصاصي لمعرفة أسباب قلقك وتعامل معها. فمثلاً، إن كنت تعاني من قلق بشأن وضعك المادي، فحاول تنظيمه بوضع ميزانية.

لا تفكر في الماضي: لا تسهب التفكير في ما كان يقلقك في الماضي مما لا تستطيع تغييره، ودع ما تبقى يمضي.

اخرج من الدوامة: عندما تشعر بالقلق اخرج للمشي أو انخرط في هواية تبعد تركيز دماغك عن مصادر قلقك.

اعتن بنفسك: خذ قسطاً كافياً من الراحة وتناول الغذاء المتوازن ومارس التمارين الرياضية وخذ وقتاً للاسترخاء. بالإضافة إلى ذلك، يحب تجنب الكافيين والنيكوتين، فإنهما يزيدان من الشعور بالقلق بالإضافة إلى الابتعاد عن اللجوء للكحول أو الأدوية (من دون وصفة طبية) لمحاولة الحصول على الراحة، فقد يزيدان الأمور سوءا.

التزم بخطة علاجك: تناول علاجاتك كما وصفها الطبيب والتزم بمواعيد جلساتك العلاجية، فالاستمرار يساعد في سير علاجك على الطريق الصحيح.

كن اجتماعياً: لا تدع قلقك يعزلك عن الأشخاص الذين تحبهم أو عن نشاطاتك التي تستمتع بها، فالاختلاط بالآخرين يساعدك على التحسن.

التعليق