"حكايات حميمة": ثلاث حكايات لتعساء على الطريق

تم نشره في الثلاثاء 23 حزيران / يونيو 2009. 10:00 صباحاً
  • "حكايات حميمة": ثلاث حكايات لتعساء على الطريق

فيلم أرجنتيني يعرض في منتدى شومان الليلة

 

عمّان- الغد- يروي الفيلم الأرجنتيني" حكايات حميمة" للمخرج كارلوس سورين، المعد عن قصة الكاتب "بابلو سولارز، ثلاث حكايات متفرقة عن ثلاثة أشخاص كل له قضيته أو حكايته الخاصة.

ويستند الفيلم، الذي يعرض في منتدى شومان في السابعة من مساء اليوم، إلى ثلاث حكايات منفصلة تجري على طريق ممتدة وواسعة، لكنها تتداخل ببعضها بشكل جميل ووثيق وحميم، إذ يلتقي هؤلاء الثلاثة الذين هم أناس عاديون نصادفهم في حياتنا كل يوم على الطريق من مدينة "ريتزروي" إلى عاصمة الإقليم الجنوبي في الأرجنتين، حيث يعيش الناس الفقراء والمسحوقون، فالفيلم ينتمي إلى نوع أفلام الطريق.

لكل من أولئك الثلاثة حلمه الخاص الذي يسعى وراءه، إما بحثا عن رومانسية مفقودة، أو لاحتفال بمناسبة ما أو للتكفير عن خطيئة سابقة، وكل تلك الأمور نشاهدها في الفيلم بشكل متقن وحسٍ آنساني عميق، حيث ينتقل المخرج من كوميديا لطيفة إلى حالة سكينة وتأمل بروح يسودها التفاؤل.

الحكاية الأولى تروي قصة ماريا المرأة المؤمنة التي ترسل رسالة إلى برنامج تلفزيوني يشارك به الجمهور ويقدم لهم الجوائز في حالة الفوز، فتدعى للمشاركة فتحمل طفلها وتغادر إلى مدينة سان جوليان لتظهر في مشهد واحد من البرنامج التلفزيوني.

الحكاية الثانية تتحدث عن دون جستو العجوز، صاحب البقالة الصغيرة على قارعة الطريق الذي ينطلق بحثا عن كلبه المفقود من سنوات، الذي سمع أنه في مدينة سان جوليان تاركا ابنه الذي يسميه بالأحمق ليحل محله في البقالة مع زوجة الابن الشابة.

وأخيرا، حكاية البائع المتجول روبرتو المنطلق أيضا إلى سان جوليان حاملا كعكة بمواصفات معيّنة أوصى عليها بمناسبة عيد ميلاد الطفل ريني ابن المرأة التي يحبها ويحلم بالزواج منها.

هكذا على أمل الوصول للسعادة والخلاص والراحة، ينطلق كل واحد من هؤلاء في رحلته هذه مصادفا أنواعا مختلفة من الناس، ومكتشفا أن الأحلام على الرغم من سذاجتها أحيانا أو هشاشتها أحيانا أخرى لكنها بنفس الوقت تعطي الإنسان الحافز والطاقة إن فتح قلبه وعقله لها.

قصة الفيلم ببساطتها أشبه ما تكون بالقصص التي تدور حول مواقد النار عن الجن والعمالقة والألم والأمل، وأبدع  المخرج عندما أدار ممثليه الذين كان البعض منهم من مواطني منطقة التصوير ولا علاقة لهم مطلقا بالتمثيل، والملفت للنظر في هذا الفيلم الدور الذي قام به العجوز الثمانيني والذي يقف أمام الكاميرا للمرة الأولى مؤديا دورا صعبا يتطلب خبرة سابقة في التمثيل.  

كما أبدع في تركه أحداث الفيلم تأخذ مداها الزمني بشكل لا يبعث الملل مما جعل هذا العمل هادئا ومؤثرا بغير ضجيج وتكلف. ومما زاد في جمال الفيلم التصوير في منطقة باتاغوبنا الجميلة في جنوب الأرجنتين، وبراعة المصور الذي اختار الزوايا الملائمة لتصوير مشاهد الفيلم.

التعليق