لا مباريات من دون تواجد الأمن ولكن هل تنتهي مشكلة الدرجة الثالثة؟

تم نشره في الثلاثاء 9 حزيران / يونيو 2009. 10:00 صباحاً
  • لا مباريات من دون تواجد الأمن ولكن هل تنتهي مشكلة الدرجة الثالثة؟

قضية رياضية

 

تيسير محمود العميري

عمّان- الخطاب الذي وجهه اتحاد الكرة يوم امس الى مديرية الأمن العام والمديرية العامة لقوات الدرك، طالبا توفير الأعداد المناسبة من رجال الأمن العام لمتابعة بطولات الاتحاد المختلفة والتي رافقتها أحداث شغب واعتداء سافر على الحكام الأردنيين في هذه المباريات، الأمر الذي أدى إلى احتجاب العديد منهم عن إدارة المباريات، بحيث قرر الاتحاد عدم إقامة أية مباراة من دون توفر الأعداد المناسبة من رجال الأمن العام وذلك حرصاً من الاتحاد على سلامة الحكام والجمهور... هذا الخطاب يدعو الى فتح النقاش مجددا بشأن بطولات الكرة في الدرجات الدنيا لا سيما الدرجة الثالثة، التي باتت مجرد بطولة لاستعراض العضلات على الحكام العزل وتوجيه الشتائم وقذف الحجارة وتبادل اللكمات و"الشلاليط".

ومن يتابع قرارات اتحاد الكرة المتتالية بشأن المصادقة على العقوبات المتخذة بحق اندية الدرجتين الثالثة والثانية مؤخرا، سيصاب حتما بالدهشة ويتساءل فيما اذا كانت تلك الاندية قادرة على الدفع، ام انها ستختار فيما بعد "اهون الشرين" وتقبل بالتجميد في انتظار قرار لاحق قد يتخذ بإعفاء الاندية من الغرامات المالية الباهظة.

عدم اقامة مباريات من دون توفير قوة أمنية مناسبة تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن الامن والدرك لا يمكنهما وحدهما تحمل الكلفة العالية لمباريات لا تستحق ان توصف بأنها ضمن بطولات رسمية، وربما من حق الكثيرين التساؤل عن حجم الحوافز في البطولات الدنيا، التي تستدعي كل ذلك الشغب، أم أن المسألة باتت تشكل سلوكا طبيعيا في معظم المباريات، طالما ان عددا لا بأس به من الجمهور لا يدرك جيدا ثقافة الفوز وأهمية تقبل الخسارة كما يتقبل الفوز.

وكتبت في وقت سابق بشأن بطولة الدرجة الثالثة، وأود التأكيد هنا ان الالغاء لا يحل المشكلة لكن يجب ان يعاد النظر في عدد الفرق المشاركة في البطولة، والتي تشكل "رقما فلكيا" اذا ما قورنت بعدد الفرق المشاركة في هذه البطولة في بلدان اخرى، وبات كل ناد مهما كبر أو صغر حجمه يتطلع لتشكيل فريق كرة وإضافة عبء اضافي، بدلا من رعاية لعبة فردية يسهل فيها تحقيق الانتصار، ولعلني هنا اشير باحترام إلى خطوة نادي بصيرا في الطفيلة عندما توجه صوب رعاية لعبة الجودو فأبدع وحقق الانجاز فيها.

وخطورة وجود هذا العدد الكبير من الاندية في بطولة الدرجة الثالثة، يتمثل اولا في انها تشكل ثقلا كبيرا في الهيئة العامة اذا ما سمح لها بالانتخاب والتصويت وقد تكون صاحبة الكلمة العليا في توجيه المسار الانتخابي، وتعيق ثانيا الحركة المنتظرة لتطوير الكرة الاردنية، لأن هذه الاندية اصلا بلا موارد مالية وتستفيد من قرارات العفو المتكررة عند ارتكابها مخالفات تستوجب العقوبة المالية أو الايقاف والشطب بحق بعض لاعبيها ومدربيها وإدارييها، وتستهلك موارد تدفع كأجور للتحكيم وما شابه، مع ان هذه البطولات لا تدر فلسا واحدا لصندوق الاتحاد سوى رسوم تسجيل اللاعبين والغرامات ان تم دفعها، وعليه لا بد وأن يتخذ اتحاد الكرة قرارا لاحقا يبدأ العمل به في الموسم الجديد بحيث لا يزيد عدد الفرق المشاركة في البطولة على 24 فريقا من مختلف محافظات المملكة، ويكون الاختيار وفق التوزيع الجغرافي للأندية وعدم افساح المجال بالمشاركة امام الفرق التي ارتكبت المخالفات، لا سيما تلك المتعلقة بالاعتداء على الحكام.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كلام صحيح (عامر)

    الثلاثاء 9 حزيران / يونيو 2009.
    أشكرك اخي تيسير على غيرتك المعروفة على الكرة الارنية
    وارجو الله ، ان تجد كلماتك اذانا صاغية لدى مسؤولي المسابقات في الاتحاد
  • »كلام صحيح (عامر)

    الثلاثاء 9 حزيران / يونيو 2009.
    أشكرك اخي تيسير على غيرتك المعروفة على الكرة الارنية
    وارجو الله ، ان تجد كلماتك اذانا صاغية لدى مسؤولي المسابقات في الاتحاد