"جنون التجريب" يلازم مارسيل خليفة بعد ثلاثة عقود من الاحتراف

تم نشره في الثلاثاء 2 حزيران / يونيو 2009. 10:00 صباحاً
  • "جنون التجريب" يلازم مارسيل خليفة بعد ثلاثة عقود من الاحتراف

 فاس- برغم مرور ما يزيد على ثلاثة عقود من احترافه الموسيقى على أعلى مستوى، يواصل الفنان اللبناني مارسيل خليفة ممارسة "جنونه التجريبي" الذي أذهل به جمهورا متعدد الجنسيات، تقاطر الجمعة الماضي لمتابعته في حفل افتتاح مهرجان الموسيقى الروحية بمدينة فاس المغربية.

وخلال هذا الحفل، الذي أقرّه المنظمون تكريما لروح الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، قدم مارسيل خليفة نخبة من روائعه، بتوزيعات موسيقية جديدة، تخللتها فواصل مرتجلة وحواريات مذهلة بين عازفي فرقة الميادين التي صاحبته، ولو بعناصر متغيرة، عبر مسيرته الطويلة منذ منتصف السبعينيات.

وأمام عقيلة العاهل المغربي الأميرة سلمى، التي تابعت الحفل حتى نهايته، أهدى أغنية "عصفور،" التي أدتها أميمة الخليل، للسجناء العرب في سجون إسرائيل.

وبدا مارسيل في عزفه الإيقاعي المتوثب على العود، شابا متجددا وهو يحاور ابنه رامي، المتألق على البيانو، والذي أبهر جمهورا أتى من بلدان أوروبية وأميركية، فضلا عن المغرب، بجرأته وبهلوانياته الموسيقية، مطوعا آلة تكاد تصبح جزءا منه.

وقال مارسيل خليفة في ندوة صحافية عقب الحفل، استمرت حتى الثانية صباحا، إن انضمام نجليه بشار ورامي إلى فرقة "الميادين" ليس مجاملة لهما، بل لأنهما "فنانان حقيقيان" يرى فيهما المستقبل، مبرزا أن "الجنون الذي شاهدناه خلال الحفل وليد الأجواء الخاصة، ويتغير شكله وتعبيره بتغير هذه الأجواء".

وردا على سؤاله عن مغزى الالتزام في تجربة مارسيل، شدد الفنان اللبناني على أن هذا المفهوم لا يختزل في الموقف السياسي للفنان، بل ينصرف أساسا إلى عنصر الصدق الفني واحترام الجمهور.

وأبدى انزعاجه من تصنيفه أو تقييم أعماله من زاوية الموقف السياسي أو الوطني قائلاً "لكم أن تبحثوا عن ورود كلمة فلسطين أو لبنان مرة واحدة في أعمالي. لن تجدوها. الالتزام حاضر سواء في تناول الحب أو الأم أو العلاقات الإنسانية أو الأرض...إلخ".

وأوضح خليفة أن القضايا القومية لا تحضر في أعماله إلا لكونها "قضايا عادلة،" وهي لا تمنعه من خوض رهان الحوار الحضاري والفني مع الآخر، في إشارة إلى تجاربه المنفتحة على تيارات موسيقية متنوعة، وإلى أعماله.

التعليق