الرئيس الأميركي سيقترح إقامة دولة فلسطينية في غضون اربع سنوات

تم نشره في الخميس 21 أيار / مايو 2009. 10:00 صباحاً

يديعوت - اورلي ازولاي

كل الرؤساء الذين وصلوا الى البيت الأبيض في العقود الأخيرة حاولوا تحقيق السلام في الشرق الأوسط، ولكن أيا منهم لم ينجح في ذلك بشكل كامل. ويعرف باراك اوباما هذه الحقيقة. ومع هذا فهو لا يعتزم التخلي عن المحاولة: في 4 حزيران (يونيو) يعتزم الرئيس القاء خطاب مصالحة تاريخية مع العالم الاسلامي في القاهرة، سيعرض فيه خطته لسلام شامل بين اسرائيل والدول العربية. وهذه المرة، كما يعتقد اوباما، توجد نافذة فرص حقيقية للسلام.

ولذا، فإن فريق الشرق الاوسط لدى الرئيس منكب هذه الايام على مسودة خطة السلام التي سيعرضها الرئيس في خطابه التاريخي، الذي سيبث في كل البلدان العربية وفي الدول الاسلامية. ويعتزم الرئيس في خطابه دعوة الدول العربية الى اتخاذ خطوات لبناء الثقة تجاه اسرائيل، بهدف تحسين الاجواء قبل المفاوضات.

تدور خطة السلام التي سيعرضها اوباما في خطابه حول "حل الدولتين للشعبين" وهو الحل الذي يرفض نتنياهو الاعلان عن تأييده له، وستتبنى خطة الرئيس بنودا من "المبادرة العربية". وبحسب الخطة، فان الدولة الفلسطينية التي ستقوم الى جانب اسرائيل ستكون مستقلة وديمقراطية، ويكون فيها تواصل اقليمي في المناطق التي يتم الاتفاق في المفاوضات على انسحاب اسرائيل منها. ومع ذلك، وانطلاقا من الحرص على أمن اسرائيل، لن يكون لها جيش مستقل ولن يكون بوسعها عقد تحالفات عسكرية مع دول اخرى. كما يحدد اوباما اطارا زمنيا من أربع سنوات، حتى نهاية ولايته الاولى كرئيس للولايات المتحدة، لاقامة الدولة الفلسطينية.

كما تقضي الخطة بان لا يعطى حق عودة للاجئين، كما يطالب الفلسطينيون. وستحرص الولايات المتحدة، ودول اوروبية وعربية، على تعويض اللاجئين وترتيب مكانتهم القانونية في الدول التي يسكنون فيها – بما في ذلك الحصول على جوازات سفر الدول التي يتواجدون فيها.

وهناك نقطة مركزية في خطة اوباما تتمثل في بدء محادثات سلام بالتوازي في القناتين الاسرائيلية – الفلسطينية والاسرائيلية – السورية – اللبنانية. وعند الاتفاق على اقامة الدولة الفلسطينية، تقام علاقات دبلوماسية بين اسرائيل والدول العربية والعالم الاسلامي وكذلك علاقات اقتصادية وسياحية – بالضبط مثلما يطالب نتنياهو. ويعلن الرئيس اوباما ايضا عن التزامه الشخصي بدفع المسيرة حتى تحقيق نتائجها.

في خطابه في القاهرة سيتطرق اوباما ايضا الى المسألة الايرانية: فهو سيدعو الى فتح حوار فوري بين ايران والولايات المتحدة من دون شروط مسبقة. وتجدر الاشارة الى أن الخطاب الذي سيبث في وسائل الاعلام في العالم العربي سيتم قبل بضعة ايام من الانتخابات في ايران.  وفي هذه اللحظة ما تزال الخطة مجرد مسودة وستصبح وثيقة نهائية بعد أن يلتقي اوباما في واشنطن الاسبوع المقبل الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كلا على حدة.

وفي خطابه سيكرر اوباما دعوته لاسرائيل بالوقف التام للبناء في المستوطنات، بينما سيطلب من العالم الاسلامي والعربي ان يمد اليد لاسرائيل وان يعبر عن جدية النوايا السلمية. كما سيطرح اوباما اقتراحات عملية. فهو يتوقع من الدول العربية أن تسمح للاسرائيليين بالاتصال الهاتفي بالمواطنين في الدول العربية، والدخول إلى هذه الدول كزائرين أو سياح، والسماح لشركة العال بالعبور في مجالاتها الجوية.

حتى ذلك الحين يتوقع الرئيس تلقي اجابات من رئيس الوزراء نتنياهو حول طلبه وقف البناء في المستوطنات. وقد قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون إثر لقائها نتنياهو  إن "اوباما يتوقع ان يرى وقفا تاما للبناء في المستوطنات"، وأضافت أن "وقف البناء مطلوب لعدم تخريب فرص الدولتين".

وفي الايام القريبة القادمة سينطلق المبعوث الخاص جورج ميتشيل مرة اخرى الى الشرق الاوسط من أجل وضع الترتيبات النهائية مع زعماء المنطقة قبيل عرض خطة السلام من اوباما. واذا تلقت الولايات المتحدة اجوبة مرضية من سورية في عدة مواضيع اثقلت على تقدم المحادثات بينها وبين الولايات المتحدة، فيحتمل أن يزور ميتشل دمشق ايضا.

التعليق