الفحص الذاتي للثدي يساعد في التشخيص المبكر للإصابة بالسرطان

تم نشره في الأربعاء 13 أيار / مايو 2009. 10:00 صباحاً
  • الفحص الذاتي للثدي يساعد في التشخيص المبكر للإصابة بالسرطان

 

عمان- يعتبر سرطان الثدي أكثر السرطانات شيوعا عند المرأة. وقد أثبتت الدراسات والبحوث الطبية التي نشرت أخيرا أن التشخيص المبكر لسرطان الثدي يعطي الفرصة للأطباء لعلاج الحالة مـن دون اللجوء الى استئصال الثدي بصورة كاملة؛ حيث أن تشخيص الإصابة بسرطان الثدي لأعوام عديدة، يعني بالضرورة الحاجة الى استئصال الثدي بشكل جذري.    

ويزيد الـوعـي عـنـد الـنـساء من فرص التشخيص المبكر للإصابة بسرطان الثدي، فضلا عن الاكتفاء بجراحة محدودة للورم مع المحافظة على باقي الثدي سليما. 

وتفيد الدراسات والاحصائيات إلى أن ما نسبته 1 : 17 تقريبا من النساء معرضات للإصابة بسرطان الثدي، ويزيد احتمال الإصابة مع تقدم العمر، كما تعتبر الإصابة بسرطان الثدي قبل عمر (35) عاما من الحــالات الـنـادرة.

وأثبتت الدراسات والبحوث أن الاصابة بسرطان الثدي ترتبط بعديد من العوامل فإنجاب الأطفال مثلا قبل بلوغ الثامنة عشرة قد يوفر للمرأة الحماية ضـد الإصـابـة بسرطان الثدي. وبرغم اتهام حبوب منع الحمل أنها تزيد احتمالات الإصابة بسرطان الثدي، إلا أن الدراسات والبحوث الطبية لم تثبت وجود علاقة أكيدة بين سرطان الثدي وتـنـاول حـبـوب مـنع الحمل، وقد لوحظ أن نسبة قليلة من النساء اللواتي أصبن بسرطان الثدي كان لهن قريبات من الدرجة الأولى مصابات به، وهذا يدفع الأطباء إلى التأكيد على ضــرورة اجـراء تـصـويـر شـعـاعي للـثدي (الماموغرام) بشكل سنوي لكل امرأة تجاوزت الاربعين من عمرها ولها قريبة من الدرجة الاولى مصابة بسرطان الثدي. 

ويعد الفحص الشعاعي للثدي الإجراء الأكثر دقة في تشخيص أورام الثدي الحميدة والخبيثة. وقـد أدى تـقـدم تكنولوجيا الطب الى تقليل الآثار السلبية والضارة الناجمة عن تكرار التصوير الشعاعي للثدي.  

ويـشـيـر واقــع الـحــال أن الـتـصـويـر الـشـعـاعـي للـثـدي ليس منتشرا في الأردن على نطاق واسع، برغم انتشاره في كثير من الدول الغربية التي تستعمل هذه الطريقة منذ عدة أعوام بهدف إجراء مسح طبي دوري سنوي لجميع النساء اللواتي تجاوزن الـ(35) عاما. وقد أفادت دراســة طـبـيــة حديـثة نشرت في الولايات المتحدة الاميركية ان حالة واحدة بين كل ثلاث حالات سرطان ثدي تم تشخيصها عند نساء لم تظهر لديهن سابقا أية اعراض او إحساس بوجود ألم في الثدي.   

ومن الضروري إجراء الفحص الذاتي للثدي بشكل دوري لجميع النساء اللواتي أصبن سابقا بسرطــان في أحد الثديين، أو للنساء اللواتي لهن قريبات من الدرجة الأولى مصابات به.

ويتوجب على كل امرأة أن تقوم بمراجعة طبيبها مرة واحدة في العام لفحص الثدي، وأن تقوم هي بفحص ذاتها مرة واحدة على الأقل كل شهر.   

هل كل ورم أو تغيير في الثدي يعني الإصابة بسرطان الثدي؟   

الاجــابــة عن هذا السؤال لا، فأكثر الأورام أو التغيرات التي قد تحدث في الثدي هي من النوع الـحميد، وعـلـى الـمـرأة أن تتعرف إلى الملمس الطبيعي للثدي وأن تراقب أية تغيرات تحدث فـيـه، فـإذا لاحظت المرأة أي تغيرات فإن عليها مراجعة الطبيب الذي سيقوم بالفحص الدقيق والإجابة عن جميع الأسئلة. وكما هو معروف فإن الثدي معرض للإصابة بأمراض كثيرة مثل؛ التليفات الـكـيـسـيـة أو الالـتـهابات المزمنة أو الأورام الغدية الليفية وهذه الأورام جميعها حميدة، بمعنى أنها ليست سرطانية.   

وعلى المرأة  أن تراجع الطبيب في حال قامت بالفحص الذاتي ولاحـظـت وجــود تـورم في الثدي أو اختلاف بأحد الثديين مقارنة بالوضع الطبيعي للثدي، أو لاحظت وجود افرازات من الحلمة أو اندثار الحلمة داخل الجلد أو تغيرا في شكل جلد الثدي.     

كيفية إجراء الفحص الذاتي للثدي؟   

إن الفحص الذاتي الشهري للثدي ضروري لكل امرأة تجاوزت الخامسة والثلاثين. وهو إجراء قد يساعد في التشخيص المبكر للإصابة بالسرطان. وقد يوفر على المرأة اجــراء عـمـلـيـة اسـتـئـصـال كــامـل للثدي في حالة وجود الاصابة، ويفوّت فرصة الانتشار على السرطان، ويمكن اجراء الفحص الذاتي بصورة روتينية من دون تعقيدات، حيث تستطيع المرأة القيام بذلك أثناء الاستحمام وعند وقوفها أمام المرآة أو أثناء الاستلقاء.  وبالنسبة لآلية إجراء الفحص الذاتي فيكون كالتالي:

في الحمام:

عــنــد الاسـتـحمام قومي بفحص الثدي على النحو التالي اجعلي كفك منبسطا، ولامسي الثدي بـبـاطـن أصـابـع الـيد، ثم حركي أصابع يدك فوق الثدي مع ضغط  بسيط وثابت على جميع أجزاء الثدي؛ حـيـث تـستعمل الـيـد الـيسرى في فحص الثدي الأيمن واليد اليمنى في فحص الثدي الأيسر، ويكون الهدف الرئيس هنا هو البحث عن أية تورمات أو صلابة أو سماكة في الجلد. 

أمام المرآة: 

عــنـد وقـوفـك أمام الـمـرآة ضعي ذراعيك جانبا ولاحظي شكل الثديين، ثم ارفعي ذراعيك فــوق رأسـك، ومــن ثــم أعـيـدي ذراعيك بكفين منبسطين واضغطي على الأرداف حيث تنقبض عضلات الصدر، وابحثي عن أية فروقات قد تبرز بينهما. 

في حالة الاستلقاء:  

فـــي حـالـة الاسـتـلـقـاء تـكـون وسـادة صـغـيـرة تـحـت كـتـفك الايمن، وفي هذا الوضع ارفعي ذراعـك الـيـمـنـى خـلـف رأسـك، حـيـث يـسـاعـد هـذا الـوضـع في استرخاء الثدي الأيمن ويسهل عملية الفحص الـذاتـي، واسـتـعـمـلي الـيـد الـيسـرى فــي فـحـص الثدي الأيمن، واضغطي عليه برفق وثبات، وتحسسي إن كانت هـنـاك أيـة تـورمـات. حركي يـدك فــوق الـثـدي مــن الـطـرف الـخـارجـي بــاتجاه الحلمة وبحركه دائرية تشبه حركة عقرب الساعة ولا تنسي فحص منطقة الحلمة أيضا.   

حـــاولي إعادة الخطوات السابقة بالنسبة للثدي الأيسر حيث تكون الوسادة تحت الكتف الأيسر وذراعك الأيسر خلف رأسك، واستعملي اليد اليمنى في فحص الثدي الأيسر.   

الدكتور فتحي أبو مغلي 

اختصاصي الأمراض الصدرية 

www.medicsindex.com

التعليق