ليبرمان: لن يخرج شيء من صناعة السلام باستثناء تبذير الاموال

تم نشره في الخميس 7 أيار / مايو 2009. 09:00 صباحاً
  • ليبرمان: لن يخرج شيء من صناعة السلام باستثناء تبذير الاموال

هآرتس – باراك رابيد

قال وزير الخارجية افيغدور ليبرمان خلال لقائه مع نظيره الايطالي فرانكو براتيني في روما يوم الاثنين إنه "لن يخرج شيء من صناعة السلام باستثناء المؤتمرات في فنادق الخمس نجوم وتبذير الأموال". وقد بسط ليبرمان مذهبه السياسي وأعلن بأنه من أجل الوصول إلى حل سياسي للنزاع الاسرائيلي – الفلسطيني هناك حاجة لفترة من خمس إلى سبع سنوات. وتطرق ليبرمان بتشاؤم وشك للقدرة على إقامة دولة فلسطينية وكرر أقواله بأن "دولتين للشعبين" هو شعار لعناوين الصحف. وبعد ذلك روى لبراتيني عن تجاربه الشخصية خلال السنوات التي يعيش فيها في مستوطنة نوكاديم في الضفة الغربية.

وقال ليبرمان لبراتيني "أنا مستوطن وأسكن في صحراء يهودا، وانا أتحدث مع فلسطينيين يعملون عندي وأسمع أن ما يريدونه هو الارتزاق والعيش بكرامة". وأضاف ليبرمان بأن الفلسطينيين يتعاملون باستهتار مع محاولات زعمائهم تحقيق حل سياسي.

وانتقل ليبرمان للحديث بتهكم عما وصفه "صناعة السلام". فقال: "هذه مسيرة دون نتائج. الجميع يرتزق من ذلك. هناك مؤتمرات واجتماعات في فنادق خمس نجوم. أتعرف كم من المال انفقوا على ذلك؟ وماذا خرج من هذه المؤتمرات؟"

وكان الحل الذي عرضه ليبرمان على براتيني "نموذج قبرص"، أي "تبادل السكان". في السبعينيات انقسمت الجزيرة المتنازع عليها الى قسمين – الأتراك في الشمال واليونانيون في الجنوب. وقال ليبرمان: "منذئذ هناك أمن، وازدهار واستقرار. وعندما يكون هذا هو الحال عندنا سيكون ممكنا الحديث عن حل سياسي. وقبل ذلك فإن كل شيء سيفشل".

وقد التقى ليبرمان أمس (الثلاثاء) مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني الذي استقبله بحرارة شديدة وببادرة طيبة وخاصة وشخصية رافقه حتى سيارته في ختام اللقاء. وبحث ليبرمان مع برلسكوني بالأساس في الموضوع النووي الإيراني وأشار لأول مرة إلى الفترة الزمنية القصوى التي ينبغي إعطاؤها للحوار بين إيران والغرب.

وقال ليبرمان لبرلسكوني: "اذا لم يعطِ الحوار نتائج بعد ثلاثة أشهر ينبغي اتخاذ اجراءات عملية ضد إيران"، وليس واضحا اذا كان ليبرمان قال ذلك بناء على رأيه الشخصي أم ان هذا موقف جديد بلورته إسرائيل قبل سفر رئيس الوزراء نتنياهو إلى واشنطن.

وقال ليبرمان لبرلسكوني إن أساس المسيرة السياسية يجب أن يكون شيئا يضمن الأمن لإسرائيل والازدهار الإقتصادي للفلسطينيين. وطلب وزير الخارجية من برلسكوني أن يزور موسكو الأسبوع المقبل لاقناع كبار رجالات الحكم في روسيا بقطع علاقاتهم مع حماس وحزب الله، وذلك، بدعوى أن هذه منظمات إرهابية تعمل ضد المحافل المعتدلة في الشرق الأوسط. ونقل ليبرمان لبرلسكوني دعوة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لزيارة إسرائيل مع وزراء حكومته.

وفي بيان قصير من ديوان رئيس الوزراء الايطالي جاء أن المحادثات بين الرجلين تركزت على "فرص السلام في الشرق الاوسط". وفي وقت لاحق من يوم امس (الثلاثاء) وصل ليبرمان الى باريس والتقى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ورئيس مكتب الرئيس ورؤساء الطائفة اليهودية.

التعليق