تعامل الوالد مع الابن يسهم في صقل شخصيته

تم نشره في الاثنين 4 أيار / مايو 2009. 10:00 صباحاً
  • تعامل الوالد مع الابن يسهم في صقل شخصيته

 

غادة الشيخ

عمان- قرر ناصر الديك (35 عاما) أن يعود صبيا بتفكيره وأسلوبه تطبيقا للمثل القائل "إن كبر ابنك خاويه"، حرصا منه على التواصل مع ابنه عمر.

ويحرص الديك أن يكون لابنه دور في تغيير اهتماماته ضمن اطار التربية الحديثة تحقيقا للعلاقة الصحية بين الطرفين والتي برأيه تختلف عن أسس التربية التقليدية القديمة والرتيبة.

ويضيف الديك "أصبحت أبحث عن الطرق التي تساعدني على التعرف على اتجاهات وميول ابني"، مستشهدا بذلك أن شغف ولده بكرة القدم جعله يوسع نطاق تفكيره عن كل ما يتعلق بتلك اللعبة من تقصي أخبار الأندية الرياضية وصولا الى لاعبيها الذين يشجعهم ابنه. فضلا عن متابعة الديك، بحسب قوله، آخر ما استجد في دور السينما من أفلام يراها ابنه برفقة أصحابه كل يوم خميس، ليعود الى المنزل ويتناقش مع والده الذي حضر الفيلم قبله سعيا لفتح باب حوار بينهما.

من جانبه يبين اختصاصي الإرشادي التربوي د. محمد أبو السعود أن علاقة الوالد بابنه تختلف باختلاف المرحلة العمرية للابن ففي مرحلة قبل المدرسة يتركز أسلوب تعامل الأب مع الطفل بمنحه العطف مع ضرورة التعزيز ليكتشف خلالها الطفل جوانب متعددة ترسخ في ذهنه وتساهم في نمو شخصيته التي تنعكس عليه في المستقبل.

ويقول أبو السعود إن العلاقة بين الطرفين تتبلور حتى يصل الابن لعمر العشرة أعوام، حيث يقوم الأب خلال تلك الفترة بغرس الأطر القيمية التي يؤمن بها في ولده ويحرص على أن يصحبه معه في مختلف الأنشطة الاجتماعية فضلا عن بداية أخذ مشورته في بعض القضايا والعمل على إشعاره بأهمية رأيه.

"والدي هو قدوتي" يقول أحمد الدعجة (25 عاما) الذي يضع صورة والده "المثالية" نصب عينيه، مشيرا الى أنه اعتاد في فترة طفولته على تقليد والده في كثير من المواضيع، ما ساهم في أن يكون الدعجة صورة طبق الاصل عن والده الذي كان يحرص منذ صغره على اصطحابه معه في مختلف المناسبات الاجتماعية.

ويتفق اختصاصي علم النفس د. جمال الخطيب مع ما ذهب اليه أبو السعود في حديثه عن التطور النفسي والعقلي للابن منذ طفولته التي يبحث فيها عن التماثل مع شخصية تجسد النموذج الذي يحتذي به. فضلا عن العامل الوراثي والبيئي الذي يساعد على أن يرث الابن من والده صفات تدخل في تكوينه الشخصي والعملي.

ويعود الديك ليؤكد أنه يلجأ عند معاقبة الابن لتصرف خاطئ ارتكبه إلى حرمانه من أهم النشاطات التي يقوم بها ما يؤدي لشعور ابنه بالذنب لأنه أزعج والده الذي يعمل جاهدا على خلق علاقة صداقة بينهما.

ويوضح أبو السعود أنه "كلما كان هناك انفتاح في علاقة الأب بولده، سهل ذلك الوصول الى النجاح في علاقتهما"، مشيرا الى ضرورة إشعار الأب ولده في فترة مراهقته وبعدها بالاستقلالية وتدريبه على قيادة الأسرة والبعد عن المؤثرات التي تقلل من القيمة الشخصية له.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الي ما اله اب شو يعمل (ليلاس)

    الثلاثاء 5 أيار / مايو 2009.
    ازا كان الدور بالتربية على الام لسبب ما اما موت الزوج او الانفصال، ما الاسلوب الذي يجب ان تتبعه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
  • »الي ما اله اب شو يعمل (ليلاس)

    الاثنين 4 أيار / مايو 2009.
    ازا كان الدور بالتربية على الام لسبب ما اما موت الزوج او الانفصال، ما الاسلوب الذي يجب ان تتبعه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟