"نحن نحب الحياة غدا" فيلم وثائقي لحياة وأحلام ثلاث عائلات فلسطينية

تم نشره في الجمعة 1 أيار / مايو 2009. 10:00 صباحاً

 

رام الله- ينقل المخرج الفلسطيني اسماعيل الهباش في فيلمه الوثائقي "نحن نحب الحياة غدا" ظروف حياة، وأحلام ثلاث عائلات فلسطينية من غزة والخليل وجنين، تتداخل فيها السياسة بالواقع الاجتماعي والاقتصادي.

وقال الهباش أول من أمس بعد عرض فيلمه في المركز الثقافي الفرنسي في رام الله بالضفة الغربية المحتلة "ما قمت به في هذا الفيلم أني اخترت ثلاث عائلات من غزة وخريبة النبي في الخليل وقرية دير أبو ضعيف في جنين، وتم إعطاؤهم تدريبا قصيرا على كيفية التصوير."

وأضاف "حصلت على 18 ساعة من التصوير من الثلاث عائلات عملت على منتجتها وإخراجها إلى 31 دقيقة تختصر حياة هؤلاء الناس وهمومهم وأحلامهم، وتقديم صور حقيقية تلقائية عن أوضاع هؤلاء الناس."

ويقدم الفيلم صورة مأساوية لعائلة أبو بكر التي تعيش في بيت قديم ينام فيه الأطفال الستة الأولاد والبنات في غرفة واحدة. الأب عاطل عن العمل لا يستطيع توفير الأقساط المدرسية ومستلزماتها لأطفاله. حلمه أن يجد عملا حتى يستطيع توفير حياة كريمة لأبنائه.

ويتحدث الأبناء عن أحلامهم التي لا تتجاوز الحصول على أقلام ودفاتر ودراجة هوائية وأكل طبخة من الدجاج، كل هذا مع تصوير جوانب من الحياة اليومية للعائلة حيث تجهز الأم الخبز على نار الحطب، ويطلب منها ابنها الصغير أن تسمح له أن يبيع بيضتين للحصول على شيقل.

ويرى الهباش أن "حياة العائلة تعود في طبيعتها إلى فترة الخمسينيات وهي نموذج لعائلات فلسطينية مسحوقة أدت الحواجز الإسرائيلية إلى إغلاق سوق العمل في وجوههم. قد لا يعرف البعض أن هناك حياة صعبة إلى هذا الحد في قرية فلسطينية هناك ما هو أسوأ."

وتعيش عائلة أبو رشيد في كهف في منطقة نائية تدعى خريبة النبي التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، ويتلخص هم هذه العائلة في توفير المياه التي نضبت من بئر لجمع مياه الأمطار لتبدأ الأم بإحضار المياه على رأسها من بئر موجودة في المسجد.

ويبدي رب العائلة سخطه على كل السياسيين "لا أحد يعرف كيف نعيش هنا لم يأت لزيارتنا أحد من السياسيين لن انتخب أي أحد في الانتخابات القادمة لا من فتح ولا من حماس."

ويعرض الفيلم لقطات لحياة تلك العائلة التي يضطر أولادها السير يوميا كيلومترا ونصف للوصل الى مدرسة مجاورة اضافة الى شقاء الحياة في جلب المياه من البئر وسقي المواشي.

ويبرز الفيلم في حياة عائلة الأعسر من غزة مشاكل انقطاع الكهرباء المتكرر.

ويلخص طفل من العائلة الأوضاع في غزة بحلمه "بأن ينتهي القتال بين فتح وحماس لقد مات ناس كثيرون من أصدقاء أبي أو آباء وأخوة أصدقائي."

وقال الهباش إنه شارك بفيلمه المترجم إلى الإنجليزية في مهرجان القاهرة السينمائي ومهرجان فلسطين في لندن، كما عرض الأسبوع الماضي في حيفا.

ويأمل الهباش أن يواصل عرض فيلمه في مهرجانات أخرى في العالم لتعريف الجمهور بحياة الفلسطينيين وأحلامهم.

وأوضح "ما يجعل الفيلم واقعيا جدا أن الناس فيه تصور نفسها، وتتحدث بنفسها ليس هناك مصور قد تتصنع العائلات الحديث أمامه علمناهم كيفية التصوير، وكان لدينا مشاهد جميلة جدا كتلك للبحر والغروب وضعنا لهم أسئلة، وطلبنا منهم الإجابة عليها، يمكن مشاهدة ذلك في المقطع المصور لعائلة أبو بكر التي يظهر فيها الوالد يجيب على الأسئلة المكتوبة.. ماذا يريد وبماذا يحلم".

وقال فيليب بولوني مدير المركز الثقافي الفرنسي الألماني في رام الله "لدينا سياسة في المركز بعرض فيلم وثائقي شهريا ومن يشاهد الفيلم (نحن نحب الحياة غدا) يتعرف على الواقع وعلى حياة الناس وأحلامهم. الفيلم حساس ويقدم الناس على طبيعتهم."

التعليق