جدارية عملاقة حول المرأة الفلسطينية في الضفة الغربية

تم نشره في الخميس 30 نيسان / أبريل 2009. 09:00 صباحاً

 

رام الله-اختارت مجموعة من الفنانين التشكيليين الفلسطينيين الشبان موقعا ريفيا جميلا على أطراف مدينة رام الله في الضفة الغربية للبدء في إعداد جدارية عملاقة عن المرأة.

ويتدرب عشرة فنانين فلسطينيين منذ خمسة عشر يوما للبدء في مشروع الجدارية بمساعدة الفنان النمساوي كريستيان بينتنر والفرنسي فرانك لوريت.

وبدأ أعضاء المجموعة تدريباتهم في موقع سكني وسط الطبيعة يسكنه عدد من الفنانين والمثقفين في قرية كوبر غرب رام الله، يطلقون عليه "بيت عنات" أي آلهة الجمال.

ويقول بسام ابو الحيات وهو مدرس للفنون الجميلة في جامعة النجاح يشارك في تدريب أفراد المجموعة "ما يقوم به هؤلاء الفنانون هو ملحمة فنية حقيقية".

ويضيف "جمالية العمل تتمثل في أن أفراد المجموعة الفنية سيقدمون أفكارا مكتوبة عن المرأة الفلسطينية، سيتم تحويلها بعد ذلك إلى مشاهد بصرية".

ويقول القيمون على العمل الفني بأن مساحة الجدارية تبلغ 100 متر مربع، تتحدث عن المرأة في الثقافة الفلسطينية، وستتألف من جزأين.

وسيعرض الجزء الأول في أحد المراكز الثقافية في مدينة القدس، والجزء الآخر بالقرب من ضريح الشاعر الراحل محمود درويش في رام الله.

ويقول الفنان الفلسطيني جمال الافغاني احد المشرفين على المجموعة التي ستنفذ هذا العمل، ان الجدارية "ستتضمن التشكيل الفني بالطين والخشب والحديد والزجاج والورق والبلاستيك".

ويضيف "لم نختر اسم الجدارية بعد، وسنختاره خلال العمل والنقاش الجماعي المشترك".

ويوضح الافغاني أنه من بين الافكار المطروحة تضمين اللوحة أشكالا لأعشاش الطيور "لان الطيور قادرة ان تصل الى القدس، اما نحن البشر فلا نستطيع ذلك".

وأتى الفنانون والفنانات الشبان من يافا والقدس ورام الله وبيت لحم. وخضع أفراد المجموعة لتدريب عملي منذ اواسط نيسان (ابريل) على يد الفنان النمساوي كريستيان بينتنر.

وتؤكد منسقة إعداد الجدارية جوليا بيلي ان هذا النشاط "مشروع ثقافي فلسطيني بحت، وجمالية العمل الفني انه يخرج من تلقاء أفراد المجموعة الفنية"، مضيفة أن "أفراد المجموعة الفنية يستمعون لبعضهم بعضا، ويتناقشون ومن ثم يعبرون عما بداخلهم من خلال عملهم الفني هذا".

وعرضت المجموعة الاعمال الفنية التي تدربت عليها، في معرض خاص نظم في المركز الثقافي الألماني الفرنسي في رام الله مساء الاثنين الماضي.

وشمل المعرض منحوتات فنية من الحجر والرسم باستخدام الطين، إضافة الى اوراق الصحف، وكذلك رسومات عبر من خلالها أفراد المجموعة عما يدور في داخلهم.

وتقول الفنانة الشابة عفاف عمر انها اكتسبت خبرة إضافية خلال الأيام الماضية في آلية تشكل الأفكار من خلال ورق الجرائد أو الطين والنحت على الحجر.

وانضم إلى المجموعة قبل أيام قليلة الفنان الفرنسي فرانك لوريت الذي اشتهر باستخدام البلاستيك والورق في التعبير الفني.

ويبين لوريت أن "العمل ضمن هذه المجموعة في الأراضي الفلسطينية كان حلما بالنسبة لي، وخلال اطلاعي على استعدادات المجموعة وجدت أنهم رائعون".

ويضيف "استخدام كل هذه الأدوات في عمل فني عملاق، هو في الحقيقة عمل مهم جدا وأنا فخور كوني سأشارك فيه".

ويتوقع الانتهاء من هذا العمل الفني في ايلول (سبتمر) المقبل.

ويوضح ابو الحيات "هذه المدة قد تكون طويلة، لكن ضخامة العمل الفني بحاجة الى كثير من المراحل مثل؛ تشكيل الطين وعملية الشيّ. وغيرهما من الاعمال التي تنتظرنا".

التعليق